حزب البعث العربي الاشتراكي في الجزائر

حـــزب البــعث العربي الاشـــتراكــي حــزب وطنــي وقومــي يهــدف الــى حمايــة وتعــزيــز الوحــدة الوطــنيــة ويسعــى لتــحقــيق وحدة الامة العــربية بطرق ديمقــراطية يعتمد في نضالــه على القوى الحيــة في المجتمع المؤمنــة بالمصير الواحــد لأقطــار الوطن العربي.

الأربعاء، ماي 31، 2006



بيان القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي 01/06/2006


بسم الله الرحمن الرحيم


حزب البعث العربي الاشتراكي أمة عربية واحدة القيادة القومية
ذات رسالة خالدة
مكتب الثقافة والإعلام
وحدة ... حرية... إشتراكية


تأميم نفط العراق دشن معركة تحرير الامة العربية

يا ابناء شعبنا العربي العظيم
تمر اليوم ذكرى نحاج عملية تأميم نفط العراق, التي اعادت الثروة النفطية العراقية الى اصحابها الشرعيين في العراق وبقية الوطن العربي, ودشنت عصر البناء الفعلي لانموذج النهضة القومية للامة العربية, من خلال تسخير موارد النفط لتنفيذ الاهداف الوطنية والقومية لحزبنا. ففي يوم 1/6/1972 انتهت معركة التأميم, التي استمرت شهورا طويلة حاولت خلالها الاحتكارات الغربية افشال عملية التاميم التي اقدمت عليها قيادة الثورة في العراق, من خلال الضغوط والتهديدات والبحث عن ثغرات قد تعيد الزمن الى الوراء وتتكرر تجربة مصدق حينما افشلت تجربة تاميم النفط الايراني. وتكتسب عملية تأميم نفط العراق اهمية خاصة في هذا العام حيث تصل الثورة العراقية المسلحة مرحلة الحسم بعد ان وضعت قوات الاحتلال الامريكية وغيرها في مأزق خانق لا سبيل الى التخلص منه الا بالاعتراف الكامل والرسمي بالهزيمة امام المقاومة العراقية الباسلة التي اسقطت كل الحسابات الامريكية الاستراتيجية في العراق وفي الاقليم وفي العالم.

ايها الاحرار العرب في كل مكان
حينما كان حزبنا يؤكد بان المعارك الكبرى الحاسمة الحقيقية والفعلية بين حركة التحرر العربي ومركز اشعاعها في العراق, قد ابتدأت بمعركة تأميم النفط فانه كان ينطلق من حقيقة ان الاستعمار الغربي هو, بطبيعته التكوينية, قائم على النهب واللصوصية, ولذلك فانه جاء الى الوطن العربي غازيا مع اكتشاف النفط وتداعي الامبراطورية العثمانية, واسس وجوده, على قاعدتي سايكس- بيكو ووعد بلفور. ففي اتفاقية سايكس – بيكو تم تقسيم المشرق العربي بين بريطانيا وفرنسا, ووضعت الحدود المصطنعة, بعد التراجع عن وعد هاتين الدولتين للعرب بمساعدتهم على اقامة دولة عربية واحدة, وفي وعد بلفور اعطت بريطانيا وعدها بانشاء اسرائيل في فلسطين العربية, لاجل اقامة حاجز بشري غريب بين مشرق الوطن العربي ومغربه, لمنع قيام الوحدة العربية, والتي تعني قبل كل شيء نشوء كيان عربي قوي ومتقدم يكون قادرا على انتزاع حقوقه المسلوبة في الارض والثروات, وتحقيق اماني وتطلعات الامة العربية التي تبلورت منذ سقوط الدولة العباسية وفي مقدمتها أعادة تحقيق الوحدة العربية واسترجاع الثروة العربية وتسخيرها لبناء مجتمع عربي موحد تسوده العدالة الاجتماعية والحرية والتقدم العلمي التكنولوجي. وهذه الاهداف تتناقض جذريا مع اهداف ومصالح الاستعمار وتهدد بالقضاء عليها بتحرير الارادة الوطنية العربية واستعادة الحقوق العربية المغتصبة في الثروة والارض.
وفي ضوء هذه الحقيقة التاريخية ونتيجة لها نشأ حزبنا بصفته حزب الوحدة العربية وتحرير الارض والثروات العربية المغتصبة واقامة نظام حر واشتراكي يؤمن للشعب العربي العدالة الاجتماعية والديمقراطية والاسهام في صنع الحضارة الحديثة . وقد ترجم ذلك عمليا بتحديد اهدافه العملية وفي مقدمتها تاميم النفط العربي تنفيذا لشعار (نفط العرب للعرب), وتحرير فلسطين التي استولت عليها الحركة الصهيونية العالمية تنفيذا لوعد بلفور.

ايها البعثيون الاحرار
لقد كانت ثورة 17 تموز عام 1968 هي نقطة الانطلاق الحاسمة في تحويل اهداف الحزب من شعارات الى وقائع عملية ميزتها الابرز نقل العرب جميعا من عصور التخلف والتجزئة والاستعمار والفقر والامية, الى عصر السير في طريق الوحدة العربية الشاملة وتحرير الثروات العربية, بتأميمها وطرد سراقها مهما كانت هويتهم, ووضع حد نهائي للفقر والامية والديكتاتوريات والفساد الاجتماعي والسياسي, واللحاق بالعالم المتقدم والاسهام في صنع الحضارة الانسانية الحديثة. من هنا فان حزبنا بعد ان اسس قاعدته المحررة في العراق ووضع اسس ديمومتها اقدم على الخطوة الاساسية المطلوبة لتسهيل تنفيذ الخطوات الاخرى فامم النفط في العراق, ليس فقط لاستعادة الحق العراقي المسلوب بل ايضا لاستثمار موارد النفط التي عادت للشعب في محو الامية والفقر والبدء بتنمية الانسان والمجتمع, واقامة قاعدة صناعية وزراعية تضمن للعراق ان يكون انموذجا للنهضة العربية يجتذب الجماهير العربية الى مسيرته القومية النهضوية. لقد حدثت النهضة في الغرب بفضل التراكم الراسمالي المتأتي من الاستغلال ونهب الشعوب الاخرى, اما النهضة العربية وفي ظل الهيمنة الغربية وتفوقها المادي وتمزق العرب فلم يكن بالامكان تحقيقها بالسير على نفس الطريق الراسمالي الغربي فاختار حزبنا نهجا وطنيا وقوميا تحرريا لتحقيق التراكم الراسمالي المطلوب لتحقيق النهضة العربية الحديثة, وكانت اهم خطوات هذا النهج التحرري تنفيذ شعار (نفط العرب للعرب) بتاميم النفط واعادة موارده للشعب العراقي وتسخيره لتحقيق ثورة تنموية سريعة وحاسمة تختصر الزمن والتضحيات البشرية الهائلة التي حدثت اثناء بناء التقدم في الغرب.

ايها المثقفون الثوريون
في هذا السياق التاريخي حدث التصادم العدائي بين مشروع النهضة العربية الحديثة في العراق والمصالح الاستعمارية, فالاستعمار الذي اسس قواعده في الوطن العربي كان هدفه الاساس هو نهب الثروات العربية, وفي مقدمتها النفط, وابقاءها اداة استغلال وتوسيع نمط الانتاج الرسمالي في الغرب والحفاظ على نموه وتوسعه. كما ان مشروع النهضة العربية وجد نفسه معرضا للتحديات الصهيونية التوسعية الخطيرة والتي فرضت على الامة العربية ان تكرس قواها لمواجهة الغزو الصهيوني الذي ابتدأ بفلسطين كخطوة اولى على طريق تأسيس اسرائيل الكبرى التي اختارت ان تكون منطقة الثراء النفطي والزراعي الواقعة بين الفرات والنيل مجالها الحيوي. لقد تعرضت تجربة النهضة العربية في زمن القائد الوطني الكبير الرئيس جمال عبدالناصر للحروب والازمات من اجل اجهاض النهضة العربية, لكن وجود عوامل موضوعية ومشروعة للنهضة العربية اعادت نهوض المشروع القومي في عراق البعث, حيث نجح الحزب بقيادة الرفيق الامين العام لحزبنا المناضل صدام حسين فك الله اسره في بناء انموذج متقدم وقوي انطلاقا من موارد النفط الذي امم, فرأى العالم كله عراقا جديدا ينهض تميز بخلوه من الامية والفقر والتمييز الطبقي والتخلف, بعد ان اصبح التعليم والطب مجانيين وتوفرت الرفاهية لكل بيت عراقي, واعد الاف العلماء والمهندسين والخبراء في مختلف فروع الحياة المعاصرة, وحلت المشاكل المزمنة التي كانت تضعف العراق وفي مقدمتها القضية الكردية بمنح الاكراد حكما ذاتيا, وأنهت الاحتراب العراقي – العراقي باقامة الجبهة الوطنية والقومية التقدمية التي ضمت القوى الوطنية الاساسية, وطور الجيش العراقي ليصبح واحدا من افضل جيوش العالم بعدده وعدته. ان هذه الانجازات وغيرها كثير, لم تكن عبارة عن نسف تام وكامل للنهب الاستعماري في العراق وايقاف دوران عجلته فقط, بل كانت ايضا محفزا للاحرار في الوطن العربي والعالم كي يحذو حذو العراق المتحرر خصوصا في مجال الاستثمار الوطني للنفط وهو اهم عناصر النهب الاستعماري في الوطن العربي.

ايها العراقيون الاباة
واليوم وانتم تقاتلون الاحتلال الاستعماري للعراق تدركون عظمة التأميم واهميته في بناء عراق قوي كان الحاضنة الطبيعية لاعظم مقاومة مسلحة في التاريخ لاقوى ظاهرة استعمارية شهدتها المجتمعات البشرية, وما كان ذلك ممكنا ان يتم بهذا المستوى والنوعية لولا ما بناه البعث في العراق من جيش عظيم صار المصدر الاساس لكل المجاهدين في الثورة العراقية الحالية, ولولا التأهيل الشامل العلمي والتكنولوجي الذي وفر الاف العلماء والخبراء الذين يطورون الان الوسائل القتالية للمقاومة العراقية المسلحة, ولولا التصنيع العسكري وتخزين ملايين قطع السلاح وتدريب حوالي 10 ملايين عراقي على كافة فنون الحرب. ان غزو العراق في عام 2003 ليس سوى الرد التاريخي الاستعماري على تأميم النفط العراقي, فأم المعارك بدأت في الواقع في يوم التاميم, واستمرت متخذة اشكالا مختلفة, رأينا خلالها بروز التعاون المباشر وغير المباشر بين قوى اقليمية، وفي مقدمتها ايران واسرائيل وانظمة عربية، ودولية وفي مقدمتها امريكا وبريطانيا وغيرهما, ضد العراق المتحرر والذي مثل الانموذج الناجح لمشروع النهضة القومية. ان ما يجري على ارض العراق هو صراع جبار بين مشروعين متناقضين ولا سبيل الى توافقهما, فمن جهة هناك مشروع النهضة القومية العربية الذي تمثله الان المقاومة الوطنية العراقية المسلحة, بصفتها الرمز والقائد الفعلي وبلا أي منازع لحركة التحرر الوطني العربية, والتي تعمل على تحرير العراق من الاستعمار بصفته الخطوة الارتكازية ونقطة الانطلاق لتحرير الامة العربية برمتها, ومن جهة اخرى هناك التحالف الامريكي – الصهيوني – الايراني الصفوي الذي يعمل على تفتيت الامة العربية ونشر الصراعات المذهبية والاثنية لتكون بديلا عن الصراع مع الاستعمار والصهيونية والتوسعية الايرانية الصفوية.

ايها الرفاق المناضلون في كافة الاقطار العربية
ان حزبكم حزب البعث العربي الاشتراكي يتصدر اليوم نضال الشعوب كلها وهو يمثل المستقبل بافكاره وتجربته وحمله للبندقية المقاتلة ضد الاستعمار, ولذلك لم تكن صدفة ولا خطأ في الحسابات الامريكية ان تصدر امريكا بعد احتلالها للعراق قانونا اسمته (قانون اجتثاث البعث), والذي لا يعني فقط ابادة البعثيين جسديا وتنظيميا وفكريا بل ايضا يعني ويستهدف اجتثاث الفكر القومي العربي برمته وتذويب الهوية القومية للامة العربية وفرض عصر الجمهوريات والامارات العربية المجهرية, التي فقدت اصولها العربية وحلت العجمة فيها وسادت. لذلك فان حزب البعث العربي الاشتراكي, وهو يستذكر عملية التاميم الخالدة، يجدد العزم على التمسك بنهجه التحرري والقومي الوحدوي والاشتراكي, وعلى مواصلة المقاومة المسلحة ضد اعداء الامة العربية, بصفتها الاسلوب الرئيس لتحرير الارض والثروات العربية واعادة بناء تجربة النهوض القومي, على اسس الديمقراطية وتبادل السلطة بين القوى الوطنية العربية التي تناهض الوجود الاستعماري.

ايها الوطنيون العرب
ان حزبنا وهو يخوض معركة المصير القومي يجدد دعوته لكم لاقامة الجبهة القومية الشاملة على مستوى الوطن العربي لتضم كافة التنظيمات والشخصيات الوطنية من قومية واسلامية ويسارية, لتقود النضال المصيري وتحسمه لصالح الامة, كما تدعو القوى الوطنية العربية في كل قطر الى اقامة جبهات وطنية تضم كل مناهضي الاحتلال والاستعمار, وتضع حدا لتشتت القوى الذي لا يخدم الا الاستعمار والصهيونية والقوى الاقليمية الحليفة لهما مثل ايران.
ايها المجاهدون من حملة البنادق في العراق
وانتم تضعون الاستعمار الامريكي في زاوية خانقة وتشددون الخناق عليه نراه اليوم يقوم بمناورات يائسة تحت ستار (محاكمة) قادة العراق الوطنيين والشرعيين وفي مقدمتهم الرفيق الامين العام لحزبنا ورئيس جمهورية العراق المجاهد صدام حسين, متوهما ان بمقدوره تغيير مسار حرب تحرير العراق التي وصلت مرحلة متقدمة تبشر بقرب فجر النصر الحاسم. فلقد حررتم اغلب العراق واسقطتم كل الخيارات التامرية التي لجأت اليها امريكا, من محاولات شق المقاومة والحزب الى محاولة شراء ضمائر شيوخ عشائر ورجال دين الى تشجيع ضباط على الالتحاق به مقابل وعود مغرية شكليا, الى محاولة اشعال فتنة طائفية تحرق الاخضر واليابس...الخ, لذلك لم تبق لدى الاحتلال سوى مناورات المحاكمة ظنا منه ان ذلك سيساعده على العثور على مخرج يحفظ ماء الوجه من ورطته القاتلة في العراق. ورغم ان الاحتلال قد مارس كل انواع الخداع والكذب لتشويه صورة البعث ومناضليه, بما في ذلك ترويج كذبة ان رفاق صدام حسين قد خانوه وانهم سيشهدون ضده, الا ان وقائع ما يسمى محكمة قد اكدت ان البعثي هو الرمز الارقى للمناضل بخلقه والتزامه الوطني وشجاعته الاسطورية التي لاتضعفها عمليات القتل والتعذيب, والاغراء مهما كان كبيرا. لقد رايتم مؤخرا مناضلوا البعث وهم يعيدون تشكيل صورة العربي البطل والشجاع الذي لا يهزم ولا يمكن اذلاله والذكي القادر على كشف واحباط كل خطط امريكا وحلفاءها, وتحدي القوة الاعظم في تاريخ الاستعمار, مسقطين بذلك صورة العربي (الضعيف والغبي والمشتت الارادة والضعيف في رادعه الاخلاقي)، وهي صورة زائفة اصطنعتها امريكا والصهيونية والغرب الاستعماري.
ايها الرفاق في عراق العز والكرامة والبطولة
لقد اعدتم الامل للامة كلها وللانسانية كلها في امكانية الحاق الهزيمة بالاستعمار، بعد ان ساد منطق (ان امريكا قد سادت على العالم لتبقى وان هزيمتها امر مستحيل) لكنكم أثبتم العكس وهو ان شعبا يقرر تحرير نفسه قادر على الحاق الهزيمة بامريكا مهما غلت التضحيات وكبرت المعاناة.
عاش البعث بطل النهضة القومية الحديثة وباني عراق التقدم والقوة والابداع.
عاش مهندس وبطل التأميم الرفيق صدام حسين الامين العام لحزبنا فك الله اسره.
عاشت المقاومة الوطنية العراقية الممثل الشرعي والوحيد للشعب العراقي.
المجدوالخلود لشهداء العراق والامة العربية وفي مقدمتهم شهداء البعث.
عاشت الثورة العراقية المسلحة.
عاش الرفيق عزة الدوري القائد الميداني للمقاومة الوطنية العراقية.

القيادة القومية
مكتب الثقافة والاعلام
1/6/2006

للاطلاع على بيانات حزب البعث العربي الاشتراكيللاطلاع على دستور حزب البعث العربي الاشتراكيللاطلاع على الكتابات السياسية الكاملة للمؤسس ميشيل عفلق
شبكة البصرة
الاربعاء 4 جماد الاول 1427 / 1 حزيران 2006

الأربعاء، ماي 10، 2006


الأستاذ احمد ميشال عفلق
العرب بين ماضيهم ومستقبلهم
من فكر البعث الجزء الأول للاطلاع انقر الرابط

الأربعاء، ماي 03، 2006


الكتابات السياسية الكاملة للأستاذ أحمد ميشال عفلق
http://albaath.online.fr/للأطلاع أنقر الرابط

الاثنين، ماي 01، 2006



ميلادك جدي عيد لأولنا ولآخرنا


من حلا أخت صدام حسين المجيد الجزائري الى جدها السيد الرئيس القائد المجاهد صدام حسين المجيد حفظه الله ورعاه


بسم الله الرحمن الرحيم

كل عام وانت بخير جدي الغالي

عيد ميلاد سعيد جدي العزيز

رسالة من حفيدتك في الجزائر حلا أخت صدام حسين المجيد الجزائري العربي في مهده وشبابه وكهولته وشيخوخته ويوم أن يتوفاه الله إليه ويوم يبعث مع الرسل والأنبياء والشهداء والصديقين وحسن اؤلئك رفيق.
اسمك جدي الكريم يكتب بماء الذهب صورتك تحفر في قلبي وعقلي تاريخك جدي يكتب بماء الورد لعطره وزكاوته.
اسمك جدي العزيز نطقته يوم أول نطق لي فكنت أول من اعرفه وآخر من اعرفه، ذلك انك سيدي مقاس الرجال عندي.
اسمك جدي العزيز أطلقته على أخي قبل مولده حتى تكون حاضرا بيننا في كل حين جسدا وروحا، وما كان من أبي إلا التهليل والتكبير والتحميد اعتزازا بي حبا وكرامة في من تخيرت من الاسماء.
صورتك جدي الكريم أول صورة رأيتها في بيتنا مكتوبا في أسفل منها صانع النصر والسلام، فكنت أألف وجه لي، كيف لا وأنت من أنت.
أي نعم...
ففي كل سنة من سنواتي الثلاث انتظر قدوم هذا اليوم لأوقد لك جدي شمعة أخرى ليزيد نورك إشعاعا على العالمين، وأوزع على الجيران الكيك مفتخرة بمولد جدي العظيم.
فألف شكر لك يا جدي العزيز لأنك أنت أنت ولأنك رمز العروبة في هذا الزمن الذي يكتب فيه السفر الخالد لأمتنا والشكر ألف شكر للأم التي أنجبتك والشكر ألف شكر للعراق الذي احتضنتك والشكر ألف شكر للأمة التي تنتمي إليها.
أشكرك جدي لأنه لي رجلا انتسب إليه، في زمن عز فيه الرجال إلا الرجال الرجال، فلولاك سيدي لظليت انتظر الرحم الطاهرة العربية التي تنجبك، لأنها حتما ستنجبك.
بلى يا جدي العزيز...
الفخر لي ولأهلك الأعزاء الذين أقول لهم إن كانت أم عدي أنجبت للأمة الشهيدين عدي وقصي ومن صلبهم مصطفى، كما أنجبت رغد ورنا وحلا، فإنني أعاهد الله أنني لن ألد إلا أمثالهم.
فتحية إليك جدي العزيز وتحية إلى اهلك الفاضلين وتحية إلى جدي أبو احمد القائد الميداني للمقاومة العراقية والى كل أعمامي وعماتي من نشامى وماجدات العراق المقاومين من اجل تحرير وتوحيد الأمة العربية كل الأمة. كما لا أنسى أن اخص بالذكر أهلي في جزائر الإباء والجهاد بلد المليون والنصف مليون شهيد وفي فلسطين الحبيبة والاحواز السليبة وكل شبر من ارض أمتي الذي يدوسه علج او جحش من الصهاينة والصليبية والصفوية الأنجاس الأراذل الأنذال.
فاللهم ثبت أقدام وقلوب وأفئدة ونفوس المجاهدين في سبيلك في عراق المجد وفلسطين الحبيبة.
اللهم فك اسر المأسورين وآنس وحشتهم كما آنست وحشة يوسف عليه السلام في جبه.
اللهم دمر اليهود والأمريكان والإنكليز ومن لف لفهم من الصهاينة والصليبين والصفويين.
اللهم ما احشرني مع جدي القائد صدام حسين ورفاقه في جنات النعيم رفقة الرسول صلى الله عليه وسلم.
اللهم ان المجاهدين في العراق ليس لهم الا انت اللهم انصرهم اللهم ايدهم بالملائكة تأييدا مبرما.
الجزائر في 28 نيسان 2006

الخميس، أفريل 27، 2006

افتتاحية صوت الأمة جريدة حزب البعث العربي الاشتراكي في الجزائر العدد100
20/04/2006



بسم الله الرحمن الرحيم


في ذكراه 59 ... البعث وحده في ساحة الشرف والجهاد



تمر هذه الأيام الذكرى التاسعة و الخمسون لميلاد حزب الأمة المجاهد حزب البعث العربي الاشتراكي وهي الذكرى ربما الوحيدة في حياته إلى حد الآن التي يحتفل فيها البعثيون في العراق ومعهم البعثيون في الوطن العربي وأحرار الأمة على وقع السلاح في مواجهه تاريخية لطالما تمناها البعث,حاسمة مع أعداء الامه والحرية التاريخيين من التحالف الصليبي_الصهيوني وشراذم الردة العربية حكاما وأحزابا مشبوهة وأفرادا جبناء على الساحة العربية.
في هذه المواجهة التاريخية الكبرى يشرف القدر المناضلين البعثيين بانفرادهم في قيادة هذه المواجهة المصيرية مع عصبة من أخيار الأمة في ظل أجواء صعبة مليئة بالمؤامرات الدولية والخذلان العربي الرسمي والشبه الرسمي وفي ظل تعتيم اعلامي ودعائي كاذب وكاتم غير مسبوق في تاريخ البشرية على الإطلاق
لم يكن مفاجأ للبعثيين داخل العراق وخارجه حصول هذه المواجهة بكل ويلاتها وصعوباتها لانهم بعثيون مؤمنون بمبادئهم وقدرهم ويعرفون أن أعداء الأمة لا يسمحون ببناء تجربة نموذجية تكون منارة للأمة تهتدي بها نحو الوحدة والحرية والعدل والنهوض الحضاري ,لذلك تصدى فرسان البعث بكل حزم وعزم للهجمة البربرية الصليبية الصهيونية وكلهم إصرار على انتزاع النصر بإذن الله, طالما إنهم على الحق ويقاتلون فوق أرضهم ويدافعون عن أمتهم ومبادئها الأصيلة الثابتة وعقيدتها السمحاء وحقهم في الحياة.
لقد اثبت البعث من خلال هذه المواجهة التاريخية الحاسمة انه حزب الأمة الوحيد الصادق الأمين القادر على حمايتها وقيادتها نحو الوحدة والتحرر والنهوض والعدل بين أبنائها في الوقت الذي تهاوت فيه الأحزاب والحركات السياسية المزايدة والمنافقة وسقطت معها أنظمة سايكس بيكو القطرية المتحالفة مع الاستعمار والصهيونية .
فالبعث في ذكراه التاسعة والخمسين ومن خلال هذه المواجهة التاريخية التي تدور فوق ارض العراق الطاهر يبشر بميلاد جديد للامة المتحررة من أغلال القطرية والمستغلين والمنافقين على مختلف تسميا تهم,المزايدين بالوطنية والثورية والقومية في عهد مضى والديمقراطية وحقوق الإنسان في الوقت الحاضر بعد إلحاق الهزيمة النهائية بأعداء الامه التاريخيين المتمثلين بالتحالف الصليبي الصهيوني المتمترس وراء رمز الشر في العالم
الولايات المتحدة الأمريكية فوق ارض الثورة والعروبة والإسلام ارض العراق المجيد.
– هنيئا للبعثيين بهذا الشرف.
– هنيئا للبعثيين العراقيين بهذا التميز .
– هنيئا للامة بنصرها المدوي القادم بإذن الله.
– تحيه لقائد البعث ورمزه الخالد الذي يقاوم في أسره السيد الرئيس صدام حسين ورفاقه الميامين الأحرار.
– وعهدا لمؤسس البعث المرحوم احمد ميشيل عفلق
إن البعثيين على العهد باقون عربا أصلاء وثوار غير مساومين.

صوت الأمة

الاثنين، أفريل 24، 2006

الخطاب الكامل للمجاهد صدام حسين بالمحكمة المهزلة وبدون انقطاع




بسم الله الرحمن الرحيم

"ربنا افرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين"

صدق الله العظيم


طُلب إلي في هذه الجلسة وعلى غير توقع، ومن غير إعلام مسبق أن أدلي بما أسمي بإفادتي من جهة سميت في ظل الغزو البغيض بمحكمة الجنايات الكبرى، ولأن تمثيلية المقاضات المفضوحة في عوراتها، أو المسرحية الملهاة ما كانت لتكون مع صدام حسين ورفاقه إلا لأنه وإخوانه معه تولى بما قدّر الله سبحانه لأكون قائدا لشعب العراق العظيم الوفي الأمين. في الزمن الذي تعرفونه، وما زلت على العهد، وهي مسؤولية أخلاقية ومبدئية أمام العزيز الجبار، عدا إنها على هذه الصفة شرفٌ وواجبٌ تجاه شعب العراق العظيم الوفي الأمين وأمتنا المجيدة الغراء، على المبادئ التي مارست المسؤولية بشرف وأمانة على أساسها فكنت ابنهم البار وقائدهم وسيفهم، ونبعهم الصافي حيث يردون ويكرمون، وكانوا درعي وسيفي في ظل راية العراق العظيم، راية الله أكبر وكنا معا يدا في البناء والإعمار ومواجهة الأعداء والطامعين والمخربين ومنذ البدء وحيث قَرّ قرارهم باختياري مرتين على التوالي طبقا للدستور رئيسا وقائدا، باستفتاء حر ديمقراطي على وفق تقاليدنا العراقية، العربية والإسلامية المستندة إلى عمق التاريخ ومبادئه ومعانيه، ولم يكن الاستفتاء على رئيس الجمهورية من مبادئ الدستور ولكنني اقترحته على رفاقي، فأدخلناه في تقاليدنا وحلَ غرة في دستورنا وقوانيننا، وعلى هذا فإنني صدام حسين المجيد/رئيس جمهورية العراق والقائد العام للقوات المسلحة المجاهدة، أتمسك وفاءً وحقاً وعهداً بهذا وبدستور العراق الأغر كحقٍ ثابتٍ لي على أساس هذه الصفة، ولشعبي العظيم الأمين غير قابل لأن يتصرف الغزو، وعبيد الأجنبي وذيل الاحتلال به، بما يخٍِل بالحقوق والمبادئ التي قام عليها وهوعهدٌ التزمت وألتزم به وأديت على أساسه القسم الغليظ أمام شعب العراق العظيم، فأوفيت وما زلت أفي له إلى أن يشاء الله رب العالمين، ومشيئته غالبة سبحانه وتعلوعلى كل مشيئة، وإن حاول بخلافها الغزاة/ المحتلون والأقزام المجرمون وعبيد الأجنبي المارقون، خلف الحدود أودخلاء ارتدوا رداء العار ودنسوا أرضنا الطاهرة متوهمين أن شعبنا سيغفله القول الزائف والادعاء الزائف والجنسية الزائفة والقرارات الزائفة الرعناء في ظل الغزووعلى هذا الأساس فإنني أدلي بهذا في مناسبة حضوري، أمام ما سمي بالمحكمة بما يلقي جانب من ضوء الحقيقة على الفرية المغرضة وبما يعري الاحتلال وعبيده وذيوله كأفاعي غريبة وقاتلة لواغفل، لا سمح الله شعب العراق، الغزاة وأذنابهم وخططهم الخبيثة..وهكذا أقول، رغم قصر الزمن بين التبليغ وما كتبته لأدلي به أليكم أيها الشعب العظيم وأمتنا المجيدة، والإنسانية حيث اهتدى من يهتدي إلى مبادئ الحق والعدل والأنصاف.
أيها الشعب العظيم بكل ألوان الطيف الجميل: قوميات وأديان، ومذاهب لا أُفرق بين احد منكم لا في ضميري وعقلي ولا في لساني الذي ينطق وسيلة لهما، مثلما كنت لا أفرق بينكم على أساس أي لون سوى الحق والعدل والموقف، فأزن الفعل والموقف على أساس المبادئ التي تعرفون وعلى أساس الدستور المجيد الذي نص على: الإسلام دين الدولة الرسمي.. وإن شعب العراق شعب واحد..
أيها الشعب العظيم يا جماهير أمتنا المجيدة، أيها الناس..أيها الأحرار حيثما كنتم على أساس هذه المبادئ ولأنني وعائلتي قد شريت نفسي، وأنفسنا لله رب العالمين فلم ابتأس من كل الذي حصل منذ قام المجرمون بآخر غزوللعراق العظيم، وكان صبري مستمد من إيماني في أن ما يريده الله ويسمح به فإنه اختبار للمؤمنين، وشرف وواجب عليهم وأول ما يجب في هذا ليلتزموا به هم أصحاب العناوين والمسميات البارزة والمبرزة، سياسية واجتماعية وقانونية ودرجية، ولأنني صُيرت بإرادة الرحمن الرحيم حيث هدى العراقيين أن يختاروا صدام حسين رئيسا لهم
وقائدا ولأن المبادئ التي أؤمن بها وعملت واعمل عليها تعني أن من يتحمل المسؤولية عليه أن يتحملها بشرف وأمانة وصبر وجلد وشجاعة، ولأن نفسي تكوينا ورغبة واتجاها، تربا أن تكون خارج هذا الوصف، فإنني صبرت، وما زلت صابرا محتسبا، رغم ما وقع على شعبي وجيشي وإخواني ورفاقي من ظلم لا يفي لوصفه البغيض اختصار وإنما ذكر حقائقه لتثبت أمام التاريخ، أما ربنا الله فهوعليم خبير، فقد صبرت ولكن كان الأكثر إيذاء لنفسي الواثقة بالشعب العظيم على المدى، وستبقى إلى حيث يشاء الله، هوما سمعت عن شعبنا في الزمن الأخير، أوما نسب لغرض مسبق إلى شعبنا من أمور مستنكرة غريبة، وإن ضميري وعقلي يقولان لي إن شعب العراق المؤمن الأمين بريء منها ابتداءً بتفجير مبنى ضريحي الإمام علي الهادي والإمام العسكري، رضي الله عنهما وأرضاهما، الذي نسب إلى مذاهب بعينها من الشعب، وما نسب إلى أن إحراق الجوامع في بغداد، وهي بيوت الله وإحراق جوامع أخرى في مدن أخرى من مدن العراق العصماء بأهله، إلى مذهب آخر باتهام جاهز وخطة مسبقة تستهدف أن تفتن الشعب بالشر على مهابط الشيطان بدلا من الجهاد في سبيل الله واسترجاع حقٍ مغتصب وتمزيق ستار الظلم الذي وقع على الشعب.
أيها الأخوة الغيارى: نشامى وماجدات من المسلّمات البديهية في الحياة وهي دروس من نضح التجارب الإنسانية، إن أي غزوإذا واجهته مقاومة تتصاعد ولا تتضاءل بعد خط البداية فهوفاشل لا محالة, وإن أي حكم جديد إذا تعثر بأذياله، وازدادت عثراته كلما مضى عليه زمنا إضافيا يعد فاشلا في بدئه ونهايته حتى لووقف بإسناده من يقف، فكيف وقد اندلق كرش الاحتلال وأمعاءه ومثله اندلق كرش وأمعاء من أسماهم الغزووالاحتلال بالحكومة، بعد أن شق الشعب بقدرته العظيمة كرشيهما فبانت نتانة ما يبطنون ومزق عنهما أرديتهما فبانت عوراتهم مرئية بكل قبحها ولا شرفها....!؟
وهكذا أدرك المحتلون الغزاة وأعوانهم في الجريمة النكراء داخل العراق وخارجه إنهم في طريقهم ليُكنسوا فيصبحوا قمامة، حيث يكون مكان فعلهم في التأريخ والواقع، بعد أن سُجلوا أمام الجليل بأنهم في فعلهم وإجرامهم إنما هم على هذا الوصف، وعلى أساس التحسب لتكون هذه النتيجة هي ما تنبئ الدلائل بأنها واقعة حيث ينطبق النصفان من الشعب استعجلوا يسندهم أهل الحيالة والشر من الدولة التي تقع شرقا من حدودنا، ولم يأتينا من مسؤوليها وأجهزتها شروق وإنما شر مستطير ألهب القلوب وأدماها ويتوخى أن يدمي ويلوث ضمائر وعقول في الشعب، بعد أن لوث ضمائر من تلوث بها فجنب الله وأغضبه، ليتلهى الشعب بنفسه ويُستنزف لإضعافه اعتباريا وعمليا بعد أن ثبت لهم أن نزيف الدماء التي سببوها للشعب لم تزيده إلا تصميما ونضالا وجهادا لطرد الأجنبي من بلادنا بكل مسجياته وألوانه وادعاءاته ليقرّ بلدهم ويحضون بالسلام الذي يحب الله ويحبه الله، وهكذا بدؤا بجرائم الإحراق والتفجير والنهب، والقتل ابتداء بتفجير ضريح الإمامين المجيدين علي الهادي والعسكري وانتهاء إلى ما نبتهل إلى الله العظيم أن يكون خاتمتها فورا بعد يومنا هذا ليتوجه الشعب إلى نفسه فيقاوم الغزووأعوانه وتابعيه بدلا من أن يقتل نفسه، وعلى هذا ولهذه الأسباب وكل الأسباب المبدئية الأخرى أدعوكم أيها العراقيون نساءً ورجالاً أن تقلعوا عن قتل وتجريح أنفسكم، لكي لا تتداخل الألوان فيضيع الشعب ويضيع الدرب الذي يهديه إلى حيث ينقذ شرفه وأمنه ومصالحه من القتلة السُراق أجانب ومحليون، وأقول إن الذي فجر ضريحا الإمامين مجرم وعار، مهما كان دينه ومذهبه، بل لا أكون متطرفا إذا قلت إن ذاك لا دين له أنَا يكون، ومثله وعلى نفس الوصف من قتل من غير أن يتبين، وأحرق بيوت الله من غير أن يرعوي، فانتبهوا أيها العراقيون..نشامى وماجدات في الفرات الأوسط وفي جنوب العراق ووسطه وشماله...أيها الأهل والأحبة في كل ريف ومدن العراق وقصباته وقراه، وفي بغداد الحبيبة عاصمة الإيمان والحضارة والمجد، كنتم كبارا على مدى التاريخ، وكنتم كبارا في مسيرتكم الظافرة صاحبة الإنجازات الكبرى، وفي كل ثوراتكم وانتفاضاتكم ضد الأجنبي الطامع والغزاة بعدوا أوقربوا وكنتم في مقاومتكم الغزوالأمريكي الصهيوني وحلفاءه وأتباعه وذيوله كبارا، وكنتم في عيني كبارا وسوف تبقون ما حييت، وعلى هذا لم يداخل نفسي شك يوما بأنكم اكبر من الكبار والصغار في العالم بمواقفكم وإيمانكم وصبركم ولا يساوى معكم إلا المؤمنون والخيرون، فلا يُصّغِر إبليس وأعوانه شأنكم فيخيب بكم ظن محبوبكم في أمتكم والعالم..وابقوا على صفاتكم الحميدة، حتى تُذهبوا الغمة بإيمانكم وصبركم وفعلكم بعد أن تتكلون، وما هوإلا زمن وتبزغ الشمس في نهارٍ لا يقدر على اختبائه ليل، ويزغ القمر يحيي جهادكم ويبدد دكنة الليل، وعندها فإن إرادتكم قادرة بالله أن تعيدون ما دُمر وما حُرق إلى سابق عهده وعلى أحسن حال ...إن كل شيء أيها الأحبة قابل للإصلاح بما في ذلك بعض النفوس التي أصابها مرض، رغم أن ما حصل في الأيام الأخيرة، إساءة بالغة إلى المباديء والتراث والدين، ولكن لواحترقت الضمائر ودمّر الوازع فيكم لا سمح الله فإنكم ستعيشون في ظلام مطبق وتنزفون أنهارا من الدم الزكي بلا طائل..فهل هنالك من يفعل الصحيح في ظل الغزووالاحتلال..؟؟ لا أظن هنالك من يفعل ذاك غير الشعب وسلطاته الوطنية عندما تمثل نفسها، الله أكبر...الله أكبر...الله أكبر ولن ينخدع شعب العراق البطل بالوجوه الكالحة المجرمة، ولن تصطاده حبالة وأفخاخ الجناة.
أيها الشعب العظيم: "لا تضيق صدوركم بما قدّره الله لكم واذكروا ولا تنسوا" إن النصر يطرد شياطين الأنس والجن مثلما يطرد القنديل الظلام، وإن النصر يأتي بقدرات إضافية لمن يتكل على الله وبه يستعين وقدموا أيها العراقيون فرصة العفووالتسامح إزاء أي خطأ لمن يتراجع عنه، على الحقد والانتقام والثأر، ولا أظنكم نسيتم كيف دمر الأشرار الغزاة وردفاءهم
الذين تسللوا عبر حدودنا الشرقية عام 1991، من المجرمين والنهابين، بتدبير مسبق، كيف هم دمروا أوأحرقوا أونهبوا كل شيء حي في العراق عدا النفوس التي منّ الله عليها بالصمود، وكيف قادكم المخلصون إلى إعادة الحياة لكل ما دُمِر وبناء شوامخ وإنجازات جديدة تحت شعار: أيها المجاهدون أعيدوا كل شيء إلى ما كان عليه قبل الحرب أوأحسن مما كان وكيف التأمت نفوس قد تجّرحت...وقد كنا محاصرين حتى في حبَة الدواء ولقمة العيش، وكيف بدء في السنتين أوالثلاث الأخيرة قبل آذار عام 2003 وبعد مذكرة ما سمي بتوفير الغذاء والدواء التي وافق عليها مجلس الأمن، يتحسن الوضع الاقتصادي، ولعلكم لم تنسوا إن في ظل ذاك الحصار البغيض، جاهد المخلصون لتبقى البطاقة التموينية سائرة بالاتجاه الصحيح الذي رسم لها وكيف تحقق في السنتين الأخيرتين سيطرة مناسبة لظرفها على تقلبات العملة، وكان آنذاك غير مسموح إلا لتصدير كمية بعينها من النفط تحت إشراف الأمم المتحدة في وقت كان سعر برميل النفط لا يزيد على ثمانية عشر دولارا، وكيف تحمل الشعب العظيم ثقل الحياة يعينه في ذاك التفاؤل الذي حققه البناء والتشغيل، وثقته بأن حكومته مخلصة، ووطنية وأمينة ونزيهة، أما الآن فإن المجرمون الذين جاؤا تحت ذريعة التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل ووسخ دبابتهم الذين جاؤا بهم ليحكموا شعب العراق تحت شعار الديمقراطية بدل الدكتاتورية..كيف يسرقون ثروات الشعب بنهب معلن لا يستخدم لتغطية جريمة سرقة الشعب وتجويعه وإذلاله حتى لوغلالة مهلهلة، في الوقت الذي رُفع الحصار، وصار سعر برميل النفط بستين دولارا، وكيف نهب كل ثمين غير مدمر في العراق بما في ذلك مصانع ومعامل وصُدّرت خارج العراق، وكانت حصة مخابيء الشر في الدولة الشرقية منها حصة ضبع جائع..وهكذا تعرفون مرة أخرى كيف إن لم ترافق المسؤولية مثابرة مخلصة، ويرافق الصلة بالمال العام نزاهة وردع للسّراق والنهابين، وأن يبقى الأجنبي المغرض خارج الحدود لا يمكن أن يبنى العراق ويعادله الأمن والاستقرار ويزدهر كما ازدهر من قبل...فلا تبتئسوا أيها العراقيون..ذلك لأن قدرة العراق تستوعب بزمن قد يعتبر خيالي في عرف أصحاب الهمة الرديئة لتجعل العراق جنة الله على أرضه ويجعل شعبه آمنا محبا سعيدا مستقلا..
أيها ألأحبة، شعبنا العظيم، قد يكون بعضٌ منكم صدّق ادعاءات المجرمين الغزاة في بدايتها، وكذلك ما كان يروج الطابور الخامس من عملاء الأجنبي، من أن هنا في العراق ما هومخالف لما سمي بقرارات الأمم المتحدة...وإن...وإن...ولكن المجرمون الغزاة أنفسهم أذهبوا الشك عنكم بإعلانهم في واشنطن ولندن بأنهم لم يجدوا ما هومخالف لقرارات الأمم المتحدة في العراق، وتعلمون أن الغزولم يتم بقرار من الأمم المتحدة وقد أعلنت عن هذا دول أعضاء في مجلس الأمن بالإضافة إلى دول أخرى، وهذا يعني أن هنالك جريمتين ارتكب الغزاة وأعوانهم، ما دمره الغزووالدماء الطاهرة التي سالت جرائه، وإنه حصل من غير غطاء دولي، رغم أن أمريكا سعت إلى هذا، ولذلك فإن وصف الغزاة وأعوانهم هوكوصف مجرم سارق يرتكب جريمة السرقة في طريق عام ويقتل لأجلها جماعيا، إن المجرمين ارتكبوا جريمتهم لهدفٍ إمبريالي صهيوني، فارسي، هوتدمير العراق، وإبقاءه يتخبط في دمائه وعجزه سنينا وطمع قاتل في ثروات العراق..وفي هذا اشترك معهم فيه فاقدي الشرف من النهابين..وتعبيرا عن هذا وأحقاد دفينة لأصحابها رتبوا كذبة ما سمي بالحكومة وادعوا بأنه قد انبثق عن تلك ما سمي بمحكمة الجنايات الكبرى خلافا لدستور البلاد وقوانين بلادنا وهذا ما يحرمه القانون الدولي ويعد إصدار قوانين جديدة من المحتل أوتغيير قوانين الدولة التي يحتلها مرفوض وغير شرعي بموجب القانون الدولي، وإن شعب العراق يعرف بأن كل هذا رتب وصيغ أوولد عن أوامر وتعليمات "ابرايمر" الحاكم العسكري الأمريكي سيء الصيت، واتساقا مع الأغراض آنفة الذكر، وفي ظنهم إنهم قادرون للإساءة إلى المسئولين سراة المسيرة وإلى مسيرة تموز الظافرة ولد صنيعهم الشائه ما يسمى بمحكمة الجنايات الكبرى الخاصة، وانفتحت شهية الخائبين من كل مرتد وحاقد وموتور لفبركة واختراع تهم، لإبقاء طيف واسع من المسئولين وآخرين، بما في ذلك أقارب بعضهم في المعتقلات ودفع بعضهم إلى ساحات الإعدام، وعلى هذا سجلوا فيها اتهامات مفبركة واستقدموا لها مشتكين، وزوروا بعد أن عذّبوا إفادات، وهددوا وحتى الآن يهددون ويغرون من يضعف أمام تهديدهم أوإغرائهم ليستقدموا شهود زور بمسرحية لم تحكم فصولها أمام النقاد فانكشفت فصولها ليس داخل العراق فحسب وإنما على مستوى الرأي العام العالمي أيضا وليس صدور ردود فعل مؤثرة من بعض المنظمات الإقليمية والدولية والشخصيات المنصفة الإنسانية والوطنية إلا دليل على جدية ما التفت إليه جانب من الرأي العام، في هذا..بالإضافة إلى جرائم القتل الجماعي التي قام ويقوم بها أزلام وعملاء ومخابرات ايران داخل العراق...فعلى هذه الفبركة يُحال صدام حسين ورفاقه إلى ما سمي بقضية الدجيل، وخلاصتها إن رئيس الجمهورية صدام حسين زار مدينة الفارس، قضاء الدجيل سابقا في أحد صباحات تموز عام 1982، وتعرض موكبه إلى كمين مسلح كان قد أعد له عملاء إيران وتشكيل حزبي غير شرعي يسنده ويأتمر بأوامر إيرانية بعينها وأطلق على موكب رئيس الجهورية صدام حسين الرصاص وهويعود في شارع المدينة عائدا، وقد ثبتت الجريمة بعد إحالة المشتبه بهم الذين حُقق معهم، إلى محكمة الثورة وفق القانون والصلاحيات الدستورية الأصولية، وهي صلاحيات ثابتة لرؤساء جمهوريات وملوك في العالم بما في ذلك مثلها لملوك ورؤساء في أوروبا وأمريكا والوطن العربي، بعضها الإحالة والتصديق على قرارات الإعدام. وبعضهم صلاحية المصادقة على الاعدام فحسب، وكان لرئيس جمهورية العراق نفس الصلاحيات، ومثلما كانت في العهد الملكي للملك وصارت بعده لرئيس الجمهورية... هذه هي التهمة التي نحاكم عليها أيها الأخوة بأمر من المشبوهين وأسيادهم، وما أتصل بها من استملاك قطع بساتين متداخلة مع المدينة بقرار من مجلس قيادة الثورة موقع من صدام حسين، وقد عوض أصحابها، وهي قطع بساتين بمساحات محدودة، وزراعة أغلبها زراعة غير نظامية، لا تعمل بها وسائل الحراثة والعزق الحديثة، وإنما المسحاة والعمل اليدوي بأنواعه الأخرى فحسب، وكنا قد أفرزنا لكل عائلة منهم قطعة أرض سكنيا مجانا من قطعة أرضه المستملكة، بعد استملاكها ودفع ثمنها من الدولة ثم أعيدت كل الأرض إلى أصحابها مكرمة منا من غير استرجاع بدل الأستملاك الذي دفع إليهم، وهكذا ربحوا ثمن الأستملاك المجزي، وأعيدت إليهم الأرض مجانا وما كانت مدينة الفارس، الدجيل سابقا، لتتوسع بالبناء وتنظم بها شوارع وطرق حديثة في المدينة تنظيما حديثا قبل إستملاكها، وعلى الطراز الذي يجعلها مدينة عصرية شكلا وخدمات وما كان أهلها ينعمون بالأمن وتقلص الجريمة ألا بقطع تلك البساتين وهي حالة مشهودة في الدجيل منذ عهود بالإضافة إلى أن جريمة الاعتداء على موكب رئيس الجمهورية كشفت عن مخازن للأسلحة في البساتين وعثر فيها على مكان خاص بالتدريب على السلاح للحزب المحضور ومخازن لأنواع من الأسلحة المعدة لتنفيذ جرائم القتل والإخلال بالأمن العام بما في ذلك رشاشة رباعية السبطانة ضد الجو، وقد قاوم المجرمون الطائرات التي كانت تفتش البساتين والقوة التي اقتحمتها للتفتيش عنهم وأصابوا وقتلوا، وإن ذاك الحزب تابع إلى السلطات الإيرانية ومؤول وموجه من قبلهم، في الوقت الذي كانوا معنا في حالة حرب..أليس من غرائب هذا الزمان أن يصبح المعتدى عليه متهم ويجرد هوورفاقه من الحماية والحصانة الدستورية لهم ويحالوا كمتهمين إلى ما يسمى بمحكمة الجنايات الكبرى الخاصة...!؟ لا أيها الأخوة ليس غريبةً، لأن زمن حكم الغرباء كله غريب، وإن الغريب هم غزاة وعملاء لا يهمهم العدل ولا من صفاتهم الإنصاف، بل عكس ذا...وليس هدفهم وقصدهم سوى قتل الشعب ونهب وتدمير ممتلكاته وإيصاله خسئوا إلى حالة العجز، لذلك ليس إحالة صدام حسين ورفاقه هوالجريمة الأخطر، بل الأخطر العمل ضد الحق والعدل والإنصاف مع معرفة الحقيقة بأنها نقيض وعكس ما يفعلون # شعر(كل عجيبِ), وكوارث القتل الجماعي التي صارت تعلن عنها منظمات دولية معترف بها، بما في ذلك في فقرة واحدة فقط ولصنف واحد من الضحايا فحسب، أعلنت المنظمة الدولية لحقوق الإنسان فرع العراق التابعة للأمم المتحدة، إنه ثبت لها بأن في العراق قد عثر على جثث سبعة آلاف شخص ثبت ممارسة التعذيب عليهم ووثقت أيديهم وأرجلهم لهذه العشرة أشهر من هذه السنة، وهذا الرقم يمثل فقط العدد الذي عُذب ووثقت أيديهم وأرجلهم، وليس من بينهم من أطلق عليهم النار من غير أن يمارس عليهم هذا المستوى من التعذيب، وإذا علمنا بأن من يتهم بهذا الصنف من الجرائم أكثر من غيره هي جهة واحدة بالدرجة الأولى وفصيل واحد محسوب على إيران ونفس التشكيل الأستخباري الذي يجمع المعلومات عن العراق ويعمل ضده تحت مسمى حزب الدعوة وهونفس التشكيل الذي أطلق النار علينا في الدجيل، وثقل أساسي منهم يعمل الآن في خدمة وأشراف وزارة الداخلية التي يشرف عليها من يحمل صفتهم.

رأينا في ذي الحيا كلَ عجيب وتأتي الغرائبَ من الغريبِ
من كان موهوبٌ فتلك عطيـةٌ لا تقتدوا الشرً درب الجليبِ
تنضح العائبـاتِ من أهلها ومن أهله مُعطًـر الطيبِ
فتذكروا الخير في أفعالكم وليس المُعَذِب من الذنوبِ

الاحد 24 ربيع الاول 1427 / 23 نيسان 2006

الاثنين، أفريل 17، 2006


بسم الله الرحمن الرحيم


حزب البعث العربي الاشتراكي في الجزائر
أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة

وحدة حرية اشتراكية

تصريح صحفي


على اثر حضور الجزائر اجتماع الحلف الأطلسي الأخير الذي عقد في المغرب بمشاركة الكيان الصهيوني , أصدر حزب البعث العربي الاشتراكي في الجزائر التصريح الصحفي التالي :
ما فتئت الجزائر منذ تولي الرئيس بوتفليقة سدة الحكم فيها إلا و العلاقات الجزائرية-الأمريكية تتطور وتتدعم و تتشابك في مسارات مختلفة بدءا من استيلاء مجموعة ديك تشيني على حقول النفط في الجزائر و اكتساب مواقع عسكرية و استراتيجية أمريكية في الجنوب الجزائري و مرورا بالمناورات العسكرية المشتركة مع الحلف الأطلسي , نفاجأ اليوم باندماج و احتضان الجزائر في مجموعة الحلف الأطلسي و جعل منطقة المغرب العربي كامتداد استراتيجي للقاعدة الجنوبية للحلف الأطلسي , وفي هذه الحالة يسأل البعث في الجزائر النظام و على قاعدة المصالح أن يحدد لنا هذا النظام المصلحة التي تجنيها البلاد من هذا الاحتضان و هذا الاندماج السياسي و العسكري في حلف أسس تاريخيا لمناهضة حركات التحرر في العالم لحماية المصالح العليا للاستعمار والإمبريالية الأمريكية؟ وما يزال أبناء الجزائر يتذكرون اليوم الأفعال الشنيعة و البشعة لجنود هذا الحلف اللعين الذي مارس في حق أبنائهم الثوار وفي حق المواطنين العزل الأبرياء.
كيف يجرأ هذا النظام على التنسيق ف حلف امني تحت رعاية أمريكية في الوقت الذي يرفض فيه التنسيق الأمني و الاستراتيجي الوحدوي مع الدول العربية تحت مظلة الاستقلالية استجابة لنداء الشعوب.
إن النظام الذي يتحجج بعدم التطبيع مع الكيان الصهيوني , ألا يعتبر التنسيق الأمني مع هذا الكيان في إطار الحلف الأطلسي أكثر من التطبيع في حد ذاته متخليا عن مبادئ و قيم ثورة نوفمبر الخالدة في انتهاج سياسة وطنية مستقلة؟.
إن التاريخ السياسي للجزائر يؤكد أن دور الجزائر المستقل في العلاقات الدولية هو دور يعزز استقلالية قرارها السياسي و يعطي مصداقية لدور الجزائر المتوازن في حل القضايا الدولية بالطرق السلمية.
و أخيرا فإن حزب البعث العربي الاشتراكي في الجزائر و معه القوى الوطنية يستغربون موقف النظام هذا ففي الوقت الذي تحاصر فيه الامبريالية في أمريكا اللاتينية و تكسر هيبة قوتها في العراق البطل و ينكشف وجهها القبيح في فلسطين , و في وقت تتزايد كراهية الشعوب لها على امتداد الخارطة العالمية و في الوقت الذي تعاود فيه حركة التحرر العالمية انبثاقها من جديد لمواجهة كابوس العولمة نجد القيادة السياسية في الجزائر تنفس على القوى الامبريالية , أمام كل هذه الضغوطات والإرهاصات , و تقدم لها خدمات مجانية لا يمكن إلا أن يصنفها التاريخ في المستقبل في خانة الأنظمة العميلة حالها حال أنظمة كامب ديفيد و حفر الباطن.
عذرا لشهدائنا الأبرار , و المجاهدين الأحرار من الأحياء.
حزب البعث العربي الاشتراكي في الجزائر
10 /04/2006

السبت، أفريل 08، 2006

ألرحمــة والرضوان لشهــداء العراق وفلسطين والامـة العربية..والرحمـة والرضوان للقـائد المـؤسس أحمــد ميشـيل عفـلق في ذكرى تأسيس الحـزب الذي أثبتت الايام والسنون أنهُ حـزب ألأمــة وسور مبادئهــا المنيع إن شاء الله.. وتحية لأعضــاء حزب البعث وهم يقارعون الاحتلال مع إخوانهم في الفصائل المجاهدة ..وتحية لرجال المقاومة ..الثابتون على المباديء..والذين سوف لن تخسر تجارتهم في الدنيا والآخرة إن شاء الله.. وتحية للرئيس المجاهد الاسير صدام حسين والى رفاقهُ الاسرى ..وتحية الى المجاهد عِـزة العروبة والاسلام الدوري واستذكاراً لتأسيس الحزب أضع الرابط لموقع كتابات القائد المؤسس المرحوم أحمــد ميشيل عفلق
http://albaath.online.fr/

الخميس، مارس 30، 2006




مصادر من المقاومة تكشف

قادة جيش صدّام والحرس الجمهوري يقودون 75 % من الهجمات

ذكرت مصادر مقربة من المقاومة العراقية ان نسبة كبيرة من القوات العراقية الخاصة والحرس الجمهوري تقود العمليات والمواجهات الدائرة مع الاحتلال الامريكي في مناطق متفرقة بالعراق وخصوصا في محافظتي الأنبار وديالى مستخدمة تكتيك «الكرّ والفرّ» الذي أرهق الغزاة.
وكشفت المصادر ذاتها في تقرير نشر امس مزيدا من التفاصيل والأسرار حول معركة المطار ومعارك اخرى خاضها جيش صدّام مع القوات الغازية قبل احتلال بغداد مشيرة الى ان الامريكان تكبّدوا خسائر بالآلاف في صفوف قواتهم في هذه المواجهات..
وذكرت المصادر ان المقاومة العراقية تخوض مواجهات يومية مع الغزاة وتكبّدهم خسائر فادحة في الارواح والعتاد في ضوء الدعم الذي تتلقاه من جيش صدّام والحرس الجمهوري..

جيش صدّام... والمقاومة
وقالت المصادر ان المقاومة تخوض اليوم حرب عصابات لا هوادة فيها وان القوات الخاصة والحرس والامن الخاص تشارك بنسبة 75 % من العمليات التي تستهدف الاحتلال مشيرة الى ان استخدام هذه القوات لسلاح العبوات الناسفة والكمائن واسلوب الكرّ والفرّ ادّى الى زيادة عدد الاصابات في صفوف الغزاة والى تدمير عديد الآليات والدبابات الامريكية بشكل كامل.
وأضافت المصادر انه فضلا عن هذه الاسلحة فإن جيش صدّام يعتمد على سلاح القنص والسيارات المفخخة والقذائف الصاروخية التي تستخدم لقصف المقرّات والثكنات والمعسكرات الامريكية.
وذكرت ذات المصادر ان الحرس الجمهوري سعى في الفترة الاخيرة الى السيطرة على عدة احياء ومدن بالعراق وتمكّن من السيطرة على مناطق واسعة بالأنبار وصلاح الدين.
وأشارت المصادر الى ان المقاومة قلّصت في الفترة الاخيرة من عملياتها لتفويت الفرصة على الاحتلال ولمنعه من القيام بمجازر ضد اهل السنّة في العراق في مسعى منه الى إشعال حرب طائفية معلنة لاهوادة فيها.

أسرار.. عن معركة المطار
من جهة أخرى كشفت المصادر بعض اسرار وخفايا معركة المطار التي تم على اثرها احتلال بغداد مشيرة الى ان القوات العراقية المنحلّة خاضت معارك بطولية وألحقت خسائر كبيرة بالغزاة «الذين لجؤوا الى استخدام القنابل الفتّاكة والعنقودية والانشطارية واسلحة الدمار الشامل بعد ان اصابهم اليأس».
وذكرت المصادر ان القوات العراقية استبسلت في الدفاع عن بغداد معتمدة خطة «القتال التلاحمي» التي ارهقت الامريكان مما جعلهم يطلبون هدنة لاسترداد انفاسهم.
وبحسب المصادر فإن القيادة العراقية العامة درّبت نخبتها المقاتلة على منظومات فردية مضادة للدروع والجوّ ضد آليات العدو وكان هناك انطباع لدى قيادة الحرس الجمهوري بأن امريكا رغم تفوّقها فهي لن تتحمل الخسائر كما حدث في أم المعارك.
لكن المصادر اكدت ان الامريكان تكبدوا خسائر بالآلاف في صفوف قواتهم بينما تم تدمير المئات من آلياتهم ودباباتهم في معركة المطار كما في معركة الحواسم ما دفعهم (الامريكان) الى مضاعفة عدد جنودهم في اكثر من مرة..
وحسب المصادر ذاتها فإن السبب في ذلك كله يعود الى ان ردود الفعل كانت مبنية بالخصوص على التجربة الكبيرة للحرس الجمهوري في القتال حيث لقّن القوات الغازية درسا لا ينسى قبل حسم المعركة.
بغداد - وكالات - الشروق

الاربعاء 28 صفر 1427 / 29 آذار 2006



مقتطفات من طليعة لبنان الواحد
العدد آذار من العام 2006

الافتتاحية
البعث في استراتيجية مقاومة الاستعمار
يوسِّع دائرة إشعاعه القومي إلى الإشعاع على الأمم

تتميَّز أحزاب التغيير أولاً بمتانة عقائدها وتعبير تلك العقائد عن حقيقة واقع الأمة وأهدافها، وثانياً واقعية تمثيلها لأوسع الشرائح الشعبية في الأمة ومصالحها، وثالثاً أن توازي بواقعية وصدق بين أهدافها ووسائل نضالها. وقد تميَّز حزب البعث العربي الاشتراكي، بشبه إجماع من المحللين والناقدين على أنه نزل بالنظرية القومية من أبراجها النخبوية، أي نزل بالنظرية من التجريد إلى الواقع، ولهذا أصبح «ليس الحزب/ النظرية، بل الحزب/ الفكرة والنضال». لهذا أصبح يمثل نقطة تحول في تاريخ الحركة القومية العربية، ويعود ذلك إلى أنه اعتمد الوصل بين النظرية القومية «الخالصة» أو قومية اللغة والتاريخ، إلى النظرية الشاملة ذات المحتوى الاقتصادي والاجتماعي والسياسي.
ولأنه جميع بين مسألتين: القومية من جهة، ومحتواها الاقتصادي والاجتماعي والسياسي من جهة أخرى، واستكمل تميَّزه بحركة حزبية منظَّمة مناضلة، شقَّ طريقه الصعب وفرض نفسه رقماً صعباً في معادلات الصراع بين الأمة وأعدائها. وهذا هو حال الحزب في هذه المرحلة التاريخية الحاسمة على المستويين القومي والعالمي.
على نواصي خيل حزب البعث النضالية يراهن العالم بأسره مترقباً نتائج الصراع الذي يقوده ضد التحالف الإمبريالي والصهيوني والرجعي العربي، ولأنه على مقاييس تلك النتائج سيتحدد مصير العالم بأكمله. فمستقبل العالم الحر مرتهن الآن، في هذه اللحظة التاريخية الحاسمة، للجهد الذي تبذله المقاومة الوطنية العراقية في مواجهتها للاحتلال الأميركي. هذه المقاومة التي كانت نتاجاً للفكر الاستراتيجي للبعث، وإعداداً من قيادته سابقاً للاحتلال، ومفجِّراً لجذوتها بدءًا من العاشر من نيسان من العام 2003.
وإن كانت مختلف فصائل المقاومة العراقية، من البعثيين والإسلاميين والوطنيين الآخرين وشيوخ العشائر وعلماء الدين، عرباً وأكراداً وتركماناً، مسلمين ومسيحيين وصابئة، وتضحيات أطفال ونساء وشيوخ العراق، تحقق الصمود تلو الصمود، والتضحية تلو التضحية، وإيقاع الاحتلال وعملائه في المأزق تلو المأزق، لا ينفي أن يكون حزب البعث هو مؤسس المقاومة ومهندسها وقائدها. كما لا ينفي الموقع المتميز الذي يحتله الحزب في المقاومة جهد الآخرين وتضحياتهم ودورهم، بل تتكامل الأدوار وتتجمَّع النتائج وتتوحَّد لتزيد لهيب النضال والجهاد لتحرير العراق لهيباً.
إن حزب البعث الذي تتأسس على قواعد التلازم بين النظرية والنضال من أجلها، فهو قد أسَّس على أرضية نضاليته البنى التحتية لـ«أم المقاومات الشعبية» في العالم المعاصر. وبها يحق لنا أن نقول: إن البعثيين يحتفلون اليوم بعيدين:
-في السابع من نيسان من العام 1947، عيد تأسيس البنية النظرية القومية المتلازمة مع إستراتيجية النضال من أجلها.
-وفي العاشر من نيسان من العام 2003، عيد تأسيس المقاومة الشعبية، التي يحق للبعثيين اعتبارها «أم المقاومات»، لأكثر من سبب أنها من خلال انطلاقتها الوطنية العراقية اكتسبت بعدها القومي العربي، ولطبيعة صراعها مع الاستعمار والصهيونية اكتسبت بعدها الأممي.
يستقبل البعثيون هذا العام ثورتهم في العراق وهم يستبشرون بالأمل المشرق في أن يحتل حزبهم موقع الاهتمام الأول في ذاكرة حركة التحرر العالمي، فبعد انطلاقته في المقاومة، غير المسبوقة في التاريخ، موازناً مهمات السلطة السياسية مع مهمات الثورة التحررية، أثبت بجدارة أن البعثي يمكنه أن يستلم السلطة وفي الوقت ذاته تبقى جذوة الثورة متَّقدة في أعماقه.
كما يستقبل البعثيون هذا العام تأكيد التلاحم النضالي بين القيادة والقاعدة الحزبية، فالجميع انتقلوا إلى خندق النضال جنباً إلى جنب، بشكل تتكامل فيه الأدوار على أوضح ما يمكن من العلاقات الرفاقية في توزيع نضالي قلَّ نظيره في التجارب الأخرى. وبرزت تلك التجربة من خلال وقوع القيادة في الأسر التي توهَّمت قيادة الاحتلال أنها حسمت المعركة لصالحها خاصة بعد وقوع الرئيس صدام حسين، الأمين العام للحزب في أسر الاحتلال، فإذا بالخندق النضالي المقاوم يولِّد قيادات تواصل الثورة وتشتعل أكثر. وإذا بالقيادة تتَّخذ من المحكمة الصورية التي شكلها الاحتلال خندقاً آخر للمقاومة، وتحول منبرها إلى منبر مقاوم بكل معاني المقاومة ودلالاتها ووسائلها.
تلك محاكمة قلَّ نظير مستوى الذين يُحاكمون أمامها، من حيث التماسك والصلابة والوضوح الثوري في المواقف، وقد كان الرئيس صدام حسين أمام تلك المحكمة كما عهده فيه البعثيون في مرحلة السلطة من كفاءة واقتدار ووضوح نظري ومستوى عال من الثورية. فهو كان استراتيجياً في السلطة من خلال بنائه لأكبر مشروع نهضوي لم تعرفه الدول النامية، وكان استراتيجياً في الإعداد للثورة وقيادتها، سواءٌ أكان في خندق القتال أم كان في خندق المحاكمة.
مثلما كان العام الفائت والأعوام التي سبقته عام المقاومة بامتياز، كان هذا العام هو عام «أم المحاكم» التي حوَّلها قائد الثوار إلى محكمة للاحتلال وعملائه. وفيها تناسى كل هم شخصي أو عائلي، على الرغم من أنه قدَّم للأمة ثلاثة شهداء من فلذات كبده، كان همه منحصراً في هم الأمة والأمة وحدها. كما أنه لم يستأثر باهتمامه مصيره الشخصي أمام محكمة لا يمتلك مؤسسوها ذرة من ضمير، فقد كان مثال الأب لرفاقه الأسرى الذين هم مجبرون على المثول أمام محكمة لا شرعية قانونية لها ولا شرعية إنسانية.
تتوالى الأعوام أمام البعثيين وتتواصل تجاربهم وتتراكم نضالاتهم، تكل الهمم وتتراخى الجهود، وهم لا تكل لهم همة ولا يتراخى لهم جهد. ترف الجفون خوفاً أمام الآخرين من مواجهة الاستعمار والصهيونية بينما جفون البعثيين تحدق في مصير الأمة وحدها، فيقتحمون حصونهم وجدرانهم وقطعاتهم العسكرية، ويتحدُّون آلتهم العسكرية الرهيبة. وهكذا تكون الطلائع، وهكذا يكون المناضلون، يتساوى في خوض ساحات النضال القياديون والقواعد على حد سواء بتقسيم لأعباء النضال ووظائفه، ويرفد كتف البعثي كتف البعثي الآخر، ويرفد كتف البعثي أكتاف المقاتلين، كل المقاتلين العراقيين، فتتواصل الثورة ويزداد أوارها كلما كانت عوامل التحدي كبيرة، وليس هناك تحد أكبر مما تفرضه إدارة «الأميركيين اليمينيين الجدد»، وليس هناك تحد أكبر من الوقوف في خندق مقاومة الصهيونية العالمية، وصنيعتها في «الكيان الصهيوني» الذي اغتصب أرض فلسطين الحبيبة.
إن حزب البعث في ذكرى تأسيسه الستين يتصدى باقتدار وهمة نضالية عالية لتحالف القوى الاستعمارية والصهيونية والقوى الرجعية العربية والسائرون في ركابهم من العملاء والساقطين في مستنقعات الخيانة، كما يتصدى بهمة واقتدار لكل من يمثلون العوائق الأساسية في منع الأمة من النهوض والتجديد والتغيير من المنتسبين إلى شتى صنوف الطائفية والمذهبية الدينية السياسية وأنواعهم وألوانهم وأشكالهم وروائحهم المضمَّخة بروائح المصالح الخارجية.
وإلى ذكرى أخرى سنرى فيه البعث منتصراً حاملاً راية التغيير في الداخل بعد أن يسجَّل آخر نقاط النصر على عدوان الخارج، نتوجَّه بالنداء إلى كل العرب بأن يعدوا أنفسهم لاستقبال البشرى القادمة بأن يستلحقوا أنفسهم برشق قوى العدوان، كل قوى العدوان، ولو بمثقال ذرة من بارود رصاصة واحدة.

المشهد العراقي في شهر آذار من العام 2006
لا يزال التسابق بين الاحتلال والمقاومة العراقية جارٍ كما هي الحال منذ احتلال العراق على نيران حامية. وإذا كانت إستراتيجية المقاومة واضحة منذ بداية الاحتلال وتقوم بتنفيذها خطوة خطوة وقد نجحت فيها ولا تزال عملياتها تتصاعد حاصدة أرواح جنود الاحتلال وآلياتهم، كما تتصاعد حاصدة أرواح عملاء الاحتلال ومقارهم وأماكن وجودهم، ففي المقابل تتكاثر مآزق الاحتلال وعملائه وتتعمَّق.

مأزق الاحتلال الأميركي في محاكمة الرئيس صدام حسين ورفاقه:
كانت من أكثر وسائل المقاومة دلالة هي محاكمة الرئيس صدام حسين ورفاقه الأسرى، من خلالها نقل الرئيس الأسير سلاح المقاومة إلى داخل المؤسسات العميلة، وكانت نوعيتها وتأثيرها كبيرة وكبيرة جداً على معنويات الاحتلال وعملائه كما كان لها تأثير السحر على الشارع العراقي والعربي والدولي تلك التأثيرات التي عمَّمتها ونشرتها، على الرغم منها، وسائل الإعلام المعادي أيضاً.
من أهم دلالات المحاكمة أنها شدَّت ملايين المشاهدين إلى متابعة وقائعها فاكتشفت الجماهير بعفويتها أن من كان يتم تصويره بالديكتاتورية يتميَّز بالموقف الوطني الصلب الذي لا يساوم على وطنه وأبناء وطنه، وأنه المناضل الذي ترك كل شيء خاص وراءه، حتى خسارته لفلذات من كبده، وتحيَّز للعام الذي له علاقة بمصير وطنه وأمته.
كانت المحاكمة فعلاً مأزقاً آخر من مآزق الاحتلال، والتي ظهرت واضحة في أن المخرج الأميركي الذي يقف في كواليس المحكمة قد فقد صبره تماماً في جلسة منتصف شهر آذار، ولم ير بداً من أن يأمر رئيس المحكمة الأراجوز بقطع الصوت وبالتالي تحويل الجلسة إلى جلسة سرية على الرغم من أن هذا الإجراء ليس قانونياً على الإطلاق. لكن ما همُّ الوالغ في ركل كل ما هو شرعي أو قانوني برجله، ضارباً عرض الحائط تعليمات حتى الذين لا يزالون يدعون إلى التمسك بالقشور تغطية لعورات الاحتلال وعورات عملائه من الخونة والمتآمرين.

الخلاف حول تشكيل الحكومة العراقية يرتبط بلون عمالتها:
يتسابق الحليفان اللدودان، الأميركي والإيراني، ويتنافسان على تشكيل حكومة عميلة يراهن كل منهما على أنها ستكون الأقرب إلى تمثيل مصالحه. وتكون نتيجة التسابق والتنافس، والمساومة أحياناً كثيرة، أقلها تشريع التفاوض بينهما بفتوى من الخامنئي وقبول ورضى من كوندوليزا رايس، وقد تمَّت الصفقة بناء لندائين وجههما كل من عبد العزيز الحكيم، وخليل زاده وهو من يُسمى سفير الاحتلال الأميركي في العراق.
انقضى على الانتخابات التي جرت تحت رعاية الحليفين، الأميركي والإيراني، على قاعدة التنافس الشديد الحرارة، أكثر من ثلاثة أشهر. في الوقت الذي عجز الاحتلال الأميركي عن الحصول على نسبة عددية كافية يستطيع فيها تركيب حكومة ذات أكثرية تستجيب لمصالحه، تلك لنتيجة التي لم تكن مريحة له على الرغم من توسيط السعودية ودفعها كي تؤثر على العامل السني وتقنعه بالانخراط في عملية الانتخابات كعامل تنافسي في مواجهة عملاء إيران، لذلك صبَّت نتائج الانتخابات في مصلحة النظام الإيراني الذي حصل على عدد يؤهله لتشكيل حكومة تستجيب لتعليماته.
من أبرز تلك النتائج أنها ستحدد حصص القوى الأجنبية في الخريطة السياسية والاقتصادية العراقية، ومما زرع القلق في أوساط الإدارة الأميركية هو الإخلال بتوازن عوامل التأثير في العراق خاصة رجحان كفة تأثير النظام الإيراني، فوجدت لها شركاء «غير مرغوب فيهم» في تقسيم «الكعكة العراقية». فهي في حيرة من أمرها، إذ شكَّلت المتغيرات التي فرضتها الانتخابات مأزقاً جديداً للإدارة الأميركية، هذا المأزق الذي أتى هذه المرة من أحد حلفائها في احتلال العراق. ويصح أن نضعه في دائرة التناقضات التي ستتعمَّق بين أطراف التحالف الواحد، وهو يأتي مكمِّلاً للتناقضات التي ابتدأت بين أطراف تحالف النظام الرأسمالي العالمي والتي ستتعمَّق تباعاً في المراحل اللاحقة.
يأتي تأثير التناقض بين النظام الإيراني والإدارة الأميركية في غاية من الدقة والحساسية خاصة أن نتائج توسيعه ستكون أكثر سلبية على وجود الاحتلال المادي والعسكري. تلك السلبية التي تؤرق أوساط البيت الأبيض هي الخوف من أن يبتز النظام الإيراني حليفه الأميركي بالسماح في انطلاق مقاومة ضد وجوده العسكري بعمليات عسكرية. وهذا إن حصل، ونحن نؤيده وندعو إليه، سيكون رسالة «حسن نية» من النظام الإيراني في تغيير مساراته لينتقل من مساومة الأميركيين على حساب «جثة العراق» إلى مقاومته، خاصة إذا ترافقت نوايا النظام الإيراني برسائل توحي بالثقة أنها تغلِّب التناقضات الأساسية على أي تناقض ثانوي آخر، والتي لن يكون تحرير المنطقة كلها من الوجود الاستعماري الصهيوني أكثر أهمية من أية تناقضات أخرى.
وأما الحقيقة التي على النظام الإيراني أن يستوعبها تماماً، هو أنه لم يكن مسموحاً له أن يحلم بجنى مصلحة واحدة من الاحتلال الأميركي للعراق لو لم تثخن المقاومة الوطنية العراقية جسد الاحتلال بالجراح وتملأ دفاتر حساباته بالخسائر، فجعلته أضعف القوى على الساحة العراقية.

ولكن على قاعدة الابتزاز المتبادل بين الحليفين استغلَّ النظام الإيراني عامل الضعف الأميركي الذي لم يستطع أن يركِّب لعملائه الذين يثق بهم أرجلاً حتى خشبية، إذ تبيَّن أن الصفوة منهم، كالجلبي وعلاوي وغيرهم، يفتقدون لأي عمق شعبي أو ميليشيات عسكرية، فلم يبق للاحتلال من عوامل الضغط في العراق سوى قوته العسكرية المباشرة.
فلما أصبحت أداة الاحتلال العسكرية في مواقع الدفاع عن النفس تسلل أصحاب المصالح من المستفيدين من ذبح العراق، ومنهم النظام الإيراني، إلى مواقع القوة والضغط والابتزاز للإدارة الأميركية. ولعلَّ الملف النووي الإيراني هو الأكثر استفادة في وسائل الابتزاز الإيراني للإدارة الأميركية.
وعلى العموم يلعب المتحالفان على الساحة العراقية لعبة الابتزاز المتبادل على حساب العراقيين وأمنهم وكرامتهم الوطنية.
من كل ذلك فقد وقع الاحتلال الأميركي أسيراً «لعفاريت الطائفية والمذهبية والعرقية» التي أطلقها كوسيلة من وسائل حماية احتلاله للعراق. فإذا بها تشكِّل أحد أكثر مآزقه حدة التي حفر لها لتقوية عملائه فإذا به يقع في الحفرة التي حفر. ولكنه حتى الآن لم يتعظ، وليس الأمر غريباً فهو غريق يريد أن يتمسَّك بأية قشة، ولكنه لا يجد إلاَّ القشات التي ستقسم ظهر«بعيره».
تلك هي سياسته منذ البداية، وقد استعرت حرارة الفتنة المذهبية التي يشعلها، والتي جاراه فيها النظام المذهبي الإيراني لأنه المستفيد الأكبر منها، وكانت أكثر ظواهرها بروزاً ما حصل في سامراء:

تفجير مقام الإمام العسكري، وإذكاء نار الفتنة الطائفية:
ترافقت المحاكمة مع جريمة ارتكبها الاحتلال الأميركي بتواطؤ من الأجهزة الإيرانية، من عناصر إيرانية أو من أدوات عراقية تستجيب لإملاءات المشروع الإيراني المذهبي في الأمة العربية.
لقد دلَّت الكثير من الوقائع والمعلومات على احتمال مشاركة إيرانية فعَّالة في تفجير المقام، أما هدفها من وراء عملها فهو تبرير القيام بعملية تطهير مذهبي تصل من بعده هيمنة النظام الإيراني إلى أهم العتبات الشيعية المقدَّسة في سامراء. فلم يتأخَّر عملاء إيران، وبالوثائق الدامغة، بل أسرعوا إلى نقل تلك العتبات من الوقف السني إلى الوقف الشيعي، وهذا إن دلَّ على شيء فإنما يدل على إصرار إيراني، بأدوات عراقية، على تمتين الأسس لفرض واقع الفيدرالية المذهبية التي نصَّ عليها الدستور الأميركي المفروض على العراق.
أما الأهداف الأميركية من وراء مشاركتها في التفجير، فتعوِّل على تعميق الشرخ المذهبي بين العراقيين كخطوة أساسية على طريق تقسيم العراق، فيغدو ضعيفاً في مواجهة الاحتلال الأميركي.
أما العراقيون الصادقون بوطنيتهم ودينهم، الذين رفضوا الاحتلال وكل إفرازاته، فبذلوا كل الجهود الممكنة لمنع انتشار مشروع الفتنة الطائفية، واستطاعوا أن يحاصروا نارها في أضيق الحدود. وإذا كان هذا الأمر جدياً فهو لا يعني أن الحاقنين بنار الفتنة سيرتدعون عن مخططهم، مما يستدعي مضاعفة جهود المخلصين من الذين لا يرون في العراق إلاَّ الوحدة والتحرير.
أعلنها الرئيس صدام حسين في رسالته التي وجهها من قاعة المحكمة إلى العراقيين أن وحدة العراقيين هي سر قوَّتهم قائلاً: «أيها الشعب العظيم بكل ألوان الطيف الجميل.. قوميات وأديان ومذاهب.. لا أفرق بين أحد منكم.. لا في ضميري ولا عقلي ولا لساني.. مثلما كنت لا أفرق بينكم على أساس أي لون سوي الحق والعدل».
كما حمَّل رامزي كلارك، أحد محاميه، رسالة إلى الأميركيين قائلاً: «قل للأميركيين عاجلاً أم آجلاً فإن جناحي العراق سيتوحدان وعندها لن تبقى أميركا أربعاً وعشرين ساعة في العراق».
ومن الأهداف الأخرى أيضاً، نرى أنه لعلَّ في تسعير أوار الفتنة الطائفية في العراق ما يريد الاحتلال الأميركي أن يبتزَّ به العرب، خاصة بعد أن هيَّأ أرضية دفعهم إلى مساعدته في الخروج من المأزق في العراق، أو حماية هذا الوجود من خلال استقدام قوات عربية، يرجو منها الاحتلال أن تكون «سنية» لتوفير التوازن مع الوجود الإيراني «الشيعي».

القمة العربية تعود في الشكل: هروب من المسؤولية والأنظمة العربية تدخل في مدارات الإحراج:
في السنوات التي فصلت بين تاريخ احتلال العراق وانعقاد القمة العربية الحالية، مرَّت الأنظمة العربية بأكثر من توقع ومراهنة. كان احتلال العراق بحد ذاته مأزقاً عربياً، حتى للمتواطئين منهم والوالغين في تقديم سُبُل العون للعدوان الأميركي، لأنهم كانوا يراهنون على احتلال سريع يفرض وقائع جديدة على العرب يدفعهم إلى الاستسلام أنظمة وشعوباً، بحيث تتلطى الأنظمة العربية تحت ذرائع الصعوبة في دفع القوة الأميركية ومواجهتها، وسيتقدمون ببراءة ذمة لشعوبهم التي قد تساءلهم عن امتناعهم عن نجدة قطر عربي والدفاع عنه، بأنهم قدموا النصيحة تحت شعار حسني مبارك حينما حاول إقناع النظام الوطني في العراق بالاستجابة للإملاءات الأميركية ولكنه لم يأخذ بالنصيحة، فقالها مبارك ساعتئذٍ «اللهم إني قد بلّغت».
ولكن هذا ما لم يحصل، فلم يكن الاحتلال سريعاً، بمعنى أنه لم يحقق أهدافه في السيطرة على العراق أمنياً ولا اقتصادياً باستثناء السرقات التي توفِّر كسباً تكتيكياً للمسؤولين المباشرين عن الاحتلال، ولكنها لا توفر الكسب الاستراتيجي، وهي في قلب أهداف الاحتلال الإستراتيجية. إن إفشال أهداف العدو أتى على يد المقاومة الوطنية العراقية السبب الذي دفع بالأنظمة العربية المتواطئة للانتقال من مرحلة المراهنة على فرض وقائع جديدة تأتي بحقائق جديدة إلى المرحلة التي أخذت فيها الأنظمة العربية تتكهَّن حول مصير المقاومة العراقية، وكانت مراهنة على أن قوات الاحتلال الأميركي سوف «تجتثُّها»، أو ربما تستقطب أطرافاً منها وجرِّها إلى مسرح العملية السياسية في العراق، وبالتالي يسهل الضغط، حسبما يتوهمون، على «السُنَّة» وجرِّهم إلى قفص تلك العملية. وحول تلك المراهنة جاء ما سُميَّ بـ«مؤتمر المصالحة العراقية» الذي انعقد في القاهرة في محاولة كانوا فيها يعملون على احتواء «هيئة علماء المسلمين في العراق»، على أن يتم اختبار «المصالحة الموهومة» في انتخابات 15/ 12/ 2005.
تمت تلك الانتخابات ولم تمطر لعرب أميركا ولأميركا ذاتها نتائج تُذكر، إذ كان أكبر الناجحين من العملاء هم الأكراد والتيارات السياسية المرتبطة مع إيران. وبمثل تلك النتائج حصلت متغيرات وضعت الاحتلال الأميركي أمام مأزق جديد يتلخَّص بالخضوع للابتزاز والمساومة الإيرانية. وإن كان المأزق ينال من الاحتلال الأميركي المباشر فإنه شكَّل مأزقاً للأنظمة العربية المتواطئة بشكل غير مباشر، وسيتحول قريباً إلى مأزق مباشر. وذلك المأزق سيبدو واضحاً جداً، وهو أن تلك الأنظمة لم تستفد من مراهنتها على الاحتلال الأميركي فحسب، بل أرغمتها المتغيرات الجديدة التي أتت على حصان نتائج الانتخابات المذكورة، لكي تضعها أمام تحد أكبر، وربما مواجهة مباشرة ستحصل بين الأنظمة الرسمية وبين النظام الإيراني، فوصول الأمن والجيش الإيراني إلى الحدود السعودية والكويتية هو التهديد الأكبر لأمن منطقة الخليج. وبهذا لا نتوهَّم إذا استنتجنا أن تلك الأنظمة ستندم كثيراً على إسقاط النظام الوطني لحزب البعث بشكل عام، والرئيس صدام حسين بشكل خاص، عندما حمى الحدود الشرقية للوطن العربي بقوة واقتدار في معركة «القادسية الثانية». أما أسباب الندم، التي لا تجرؤ إلى الظهور للعلن، خشية ورهبة ورعباً من الأميركيين، إلاَّ أنهم سيندمون على أنهم راهنوا على حماية الأميركيين لهم، وهؤلاء هم الأميركيون لا يقدرون على حماية أنفسهم، وراحوا يأمرون أعوانهم في دول الخليج للمساهمة في تلك الحماية، ونحن نراقب تلك النتائج وذلك المصير الذي انزلقت إليه أنظمة الخنوع والاستسلام، إذ سيكون عنوان المرحلة القادمة «من سيحمي من؟».
تلك هي صورة الواقع الطبيعي للنظام العربي الرسمي الحالي، أما احتمالات مواقفه من خلال القمة الراهنة، فلن تكون في أفضل حالاتها أكثر من اتخاذ قرارات تمسك العصا من وسطها انتظاراً لما سترسو عليه الإستراتيجية الأميركية التي تتم صياغتها مرغمة بفعل أداء المقاومة الوطنية العراقية.
إننا نتوقَّع أن تتم صياغة الإستراتيجية الأميركية على القاعدة الأساسية للنظام التقليدي الأميركي هو التراجع عن الطموحات الإمبراطورية القائمة على حكم العالم مباشرة بالقوة العسكرية إلى صياغة تحالفات سياسية وأمنية واقتصادية مع زميلاتها في منظومة الدول الرأسمالية تحت راية «الأمم المتحدة» الممسوكة بالقرار الرأسمالي مع أرجحية للولايات المتحدة الأميركية ومصالحها مبنية على مكاييل القوة العسكرية والاقتصادية. وهي ستكون من جهة أخرى مبنية على صياغة علاقات الدول الرأسمالية مع منظومة الدول العربية المتواطئة من خلال تقوية مواقعها وتحصينها وحمايتها.
ولذا فمن المرجَّح أن تعود الولايات المتحدة الأميركية إلى عقر دار سياستها التقليدية السابقة مع تحسينات فرضتها، أو ستفرضها، المتغيرات على الساحة العراقية، بوقائع جديدة ستفرز حقائق جديدة، تراكمت أو ستتراكم، بفعل أداء المقاومة الوطنية العراقية.
إن الدور الذي يؤديه النظام العربي الرسمي ليس أكثر من أحجار من الدومينو يركبها بشكل عام اللاعب الرأسمالي، واللاعب الأميركي بشكل خاص، لن ينأى به بعيداً عن الخطر. ولذا نرى أنه إذا أراد مرحلياً أن يكون محصنا عليه أن يبادر، وهو لن يبادر، إلى اللحاق بركب النجاة من خلال الاعتراف بالمقاومة الوطنية العراقية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب العراقي من جهة، ومن جهة أخرى سحب كل أنواع الاعتراف بالحكومة العملية وكل المؤسسات التي انبنت بفعل الاحتلال وأوامره. أما السبب فهو أنه لن يستطيع قيادة العراق في مرحلة ما بعد الانسحاب الأميركي إلاَّ القوة التي ستحرره، وتلك القوة هي المقاومة بشتى قواها، وإن من سيدرأ خطر التسلل الإيراني على الأمن القومي العربي هو ذلك النظام الوطني العراقي ذاته. فمن أجل حماية أمنه سيكون النظام العربي الرسمي متطوعاً لدعمه حتى ولو اقتضى الأمر أن يخوض معركة «القادسية الثالثة» من أجل استئناف حماية الحدود الشرقية للوطن العربي.

الاربعاء 28 صفر 1427 / 29 آذار 2006