حزب البعث العربي الاشتراكي في الجزائر

حـــزب البــعث العربي الاشـــتراكــي حــزب وطنــي وقومــي يهــدف الــى حمايــة وتعــزيــز الوحــدة الوطــنيــة ويسعــى لتــحقــيق وحدة الامة العــربية بطرق ديمقــراطية يعتمد في نضالــه على القوى الحيــة في المجتمع المؤمنــة بالمصير الواحــد لأقطــار الوطن العربي.

الخميس، ديسمبر 29، 2005

( سُلافـة صدَّام )

ســـــقطــــت انــــــت خـــــلـــيـا مـن حــــميـــــاهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


مهداة الى الذي سقط يوم قال وسقط صدام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شعر.. عبد الجبار سعد....سهيل اليماني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا أسكرتك ولا أشجاك معناها
هذي سلافته و الختم في فمها

فلا فضضت ولا اسلمتها فاها
ولا رأيت الندامى ينتشون بها
ولا أسرَّك مرآهم ومرآها
ولا وقفت بـ"ذي قارٍ" وقد جمعوا

نار الثلاثين للساقي فاطفاها
ولا شهدت بـ طهرانٍ مآدبها

وقد أطارت رؤوس الفرس حُمَّاها
غداة آياتها صالت فصال بها

ودكَ أصنامهم فيها فسواها
تلك الثمان التي لو لحظة خطرت

منها عليك لما أمسكت مجراها
واليوم فاحت ببغداد (حواسمها)

فلا شممت إذا لم تلق ريَّاها
سقطت أنت ولم تنهض بكبوتها

ولا رميت ولا أدركت مرماها
لا كنت فحلاً ولا فحلاً مدحت ولم

تخفِ الشماتة في فحل تولاها
وبعد ما نلت منها لم تجد أحداً

إلا عداها لتلبسهم سجاياها
فكيف تنعت أرضاً ما مررت بها

وتدعى علم اسفار كتبناها
وما قرأت سطورًا من ملاحمها

ولا تمنيتَ أن تغدو فتقراها
إني لأعلم يوماً قمت فيه بها

تخفي محيَّاك إن أبدت مُحياها
عنِّيْن يطمع أن تُعطيه لذتها

فيا لِبُعد ثراه عن ثرياها
فاقصر مناك فما في دركها أمل

ولن يمروا بـ (بغداد ) فتعطاها
أما إذا ما محال قد تقاذفكم

فإن أسد ( عليٍّ ) من نداماها
أكرم بنا نتلقاكم وسادتكم

بصعقة تُسمع الأكوان أصداها
لست ( ابن سعد) إذا عشنا ولم ترها

تدوس (عرش هرقلٍ) حال ممشاها
26 ديسمبر 2003م

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الاربعاء 26 ذو القعدة 1426 / 28 كانون الاول 2005

الأربعاء، ديسمبر 28، 2005

صــــــــــــور

بيان صادر عن الهيئة الشعبية العربية لنصرة فلسطين والعراق

لقد وردتنا انباء عن قيام قوة من الشرطة التابعة لوزارة الداخلية العراقية بمداهمة منزل السيد احمد الحسني البغدادي في النجف الاشرف ومكتبه في حي السعد بحجة وجود سلاح عنده. ان هذه الاعمال الاستفزازية التي تقوم بها قوات الشرطة بحق السيد البغدادي بسبب مواقفه الرافضة للاحتلال وافرازاته ما هي الا وسام جديد يضاف الى اوسمته التي حصل عليها من ثقة الشعب العراقي .اننا في الهيئة الشعبية العربية لنصرة فلسطين والعراق اذ نتوجه بتحية الاكبار الى العلامة السيد احمد الحسني البغدادي الذي يعلن في كل محفل عربي ودولي تأييده للمقاومة العراقية الباسلة التي تكبد الاحتلال كل يوم خسائر فادحة مما دفع بمسؤولي الادارة الامريكية الى التسريع في انسحابها، وما هذا العمل الجبان بحق السيد البغدادي الا محاولة دنيئة لثنية عن مواقفه الوطنية والقومية والدينية في محاربة المحتل ولمحاربته التفرقة ودعوته الى الوحدة الوطنية بين مختلف شرائح الشعب العراقي .
28/12/2005

ألاستاذ عبد الحميد مهري في برنامج "حال الامة"

بسبب ظروف فنية يعاد بث لقاء برنامج "حال الامة" في قناة a.n.b. مع الاستاذ عبد الحميد مهري الامين العام السابق لجبهة التحرير الوطني الجزائرية، الامين العام السابق للمؤتمر القومي العربي في حوار مع الاعلامي ربيع بركات وذلك في الساعة السادسة من مساء اليوم الاربعاء 28/12/2005 وتعاد في الثانية عشرة من منتصف ليل الجمعة/ السبت 29/30 كانون الاول 2005 بتوقيت بيروت.

طه ياسين رمضان .. شجاعة فائقة وصمود اسطوري



قالت شخصيات عراقية معروفة انها التقت المحامي العراقي المتطوع للدفاع عن نائب رئيس جمهورية العراق الاسير لدى قوات الاحتلال الاميركي طه ياسين رمضان.
ونقلت هذه الشخصيات عن المحامي العراقي قوله انه التقى موكله الاسير طه ياسين رمضان في مكان اعتقاله، مؤكدا ان الرجل يتمتع بشجاعة فائقة ومعنويات عالية واصرار على مواجهة مصيره الذي ارتضاه لنفسه.
واضافت ان القائد الاسير طه ياسين رمضان كشف لمحاميه الذي التقاه لعدة ساعات الطريقة التي تم اعتقاله بها، مشيرا انه تعرض لوشاية من بعض ضعاف النفوس، وان العصابات الكردية التي قامت باعتقاله سرقت كل محتويات المنزل الذي كان يقيم فيه، ولم يسلم من السرقة خاتمه الشخصي وساعدة يده، ولم يتركوا له غير الدشداشة التي كان يرتديها.
ونقل المحامي عن القائد الاسير رمضان قوله انه تعرض في الشهرين الاولين لاعتقاله لأبشع انواع القهر والتعذيب، ومن بينها التعذيب الجسدي والنفسي، وان عملية التعذيب القاسية استمرت ستين يوما، كانت تهدف الى انتزاع اعترافات بالقوة من نائب رئيس الجمهورية بما يخدم اهداف الاحتلال واعوانه في العراق.
واكد المحامي ان موكله القائد الاسير صمد صمود الابطال اثناء فترة التعذيب وبعدها، وهو شيء معروف عن مناضلي البعث رفاق القائد الاسير صدام حسين.
وقال هؤلاء ان من بين التهم الموجهة لنائب الرئيس ما يسمى بقضية الدجيل، وهي تهمة رفضها السيد النائب ورفض التعامل معها. فيما ركز المحققون الاميركيون الذين تناوبوا على التحقيق معه، اثناء وبعد عملية التعذيب، على معرفة قادة المقاومة، ومكان اختفاء الرفيق عزة الدوري وغيره من اعضاء القيادة، وتشكيلة المقاومة العراقية وطريقة عملها، وغيرها من الموضوعات التي اسهمت في تعميق مأزق قوات الاحتل في العراق.
واكد المحامي نقلا عن السيد النائب ان كل اعضاء القيادة المعتقلين يتمتعون بمعنويات عالية، ويتصفون بشجاعة عز نظيرها، خاصة بعد ان بدأت تصل اليهم اخبار المقاومة العراقية الباسلة التي استطاعت هزيمة المشروع السياسي الاميركي، ليس في العراق فقط، انما على صعيد العالم كله
.

يذكر ان اعضاء القيادة العراقية محتجزون في مكان واحد ويلتقون باستمرار، غير ان ايا منهم لم يلتق الرئيس الاسير صدام حسين المعتقل في مكان اخر، وهم معزولون في مكان اعتقالهم وليس لديهم اي وسيلة اتصال مع العالم الخارجي.

الاحد 11 محرم 1426 / 20 شباط 2005

الدكــتــور عبــد الجــبار الكــبــيــســي يتحدث لـ.. العرب اليوم

الدكتور عبد الجبار الكبيسي يتحدث لـ (العرب اليوم)بعد الافراج عنه من السجون الامريكية
الكبيسي:

رأيت الدماء تسيل من جسد طه ياسين رمضان بعد تعذيبه
الاحتلال الايراني للعراق مخفيُّ تحت خوذة الجندي الأمريكي
وضعوني في صندوق خشبي صغير وكنت اتناول الطعام وانا مقيد اليدين ومعصوب العينيين
محقق من السي أي ايه قال لي امريكا وقعت في ورطة احتلالها
اثنان من قادة البعث ماتوا تحت التعذيب
العرب اليوم - لقمان اسكندرأكد السياسي العراقي عبد الجبار الكبيسي الذي اعتقلته القوات الامريكية في شهر ايلول من العام 2004 وخرج قبل أيام ان القوات الامريكية اعتقلته لاسباب سياسية تتعلق بكتاباته الصحفية وقال ان المحققين الأمريكان اخبروه بانه لن يخرج الا بعد إجراء الانتخابات العراقية التي اجريت مؤخرا.وقال الكبيسي في حوار مع "العرب اليوم" ان الأمريكان قد عرضوا علي الخروج من السجن فورا في حال وافقت على المشاركة في العملية السياسية في العراق, وقالوا لي سنعطيك ملايين الدولارات إذا ما وافقت على المشاركة في الانتخابات, الا انه رفض كل ذلك.
وأوضح الكبيسي انه قبيل الإفراج عنه طلب منه المحتلين الامريكان التوقيع على أوراق فيها اقر برفضي للعنف وان لا اعمل ضد الحكومة العراقية أو قوات متعددة الجنسيات وان أقف ضد أي نشاط ضد هذه القوات وان أتوقف عن الحديث للإعلام بالسياسة مدة عام ونصف, فرفضت التوقيع وقلت لهم انكم تريدون تحويلي إلى مخبر, لقد اعتقلت كل هذه المدة لانني ارفض هذه النقاط, فهل تتوقعون مني ان اوقع على ذلك الآن.
وتاليا نص اللقاء:دام اعتقالي ما يقارب من الـ 16 شهرا في معتقل كروبر الموجود في مطار بغداد وهو موقع يضم أكبر قاعدة أمريكية في العراق.وعندما بدأ التحقيق معي اظهر لي المحققين وجميعهم من الامريكان تسعة ملفات قالوا أنها تتحدث عني منذ العام 1960 إلى اليوم, واستمر التحقيق معي ستة اشهر وكان في معظمه سياسيا, بل انهم سألوني عن كثير من الشخصيات السياسية العربية والاجنبية. واخر مدة التحقيق قالوا لي نحن نتمنى ان نصدقك ولكنا لا نصدق أي كلمة تحدثت بها في كل هذه المدة. فقلت لهم "هذا شأنكم.. لا صدقتكم".
في أول ستة اشهر من اعتقالي وضعوني في غرفة وهذه الغرفة هي في ذاتها موضوعة في صندوق خشبي كبير. ولكن أول 11 يوما من اعتقالي وضعوني في صندوق صغير لا يكاد يكفيني. وبعد الستة اشهر نقلوني إلى اماكن تواجد هؤلاء السياسيين المعتقلين.وخلال فترة اعتقالي تحدثت مع الجميع الا طارق عزيز وطه ياسين رمضان الذي كنت اراه من بعيد ولكن لم يصدف ان التقيت به وتحدثنا.
وكان ابرز من تحدثت مطولا معهم وقيس الاعظمي, وهمام عبد القادر وهمام عبد الخالق وعبد التواب حويش واحمد مرتضى وحسام محمد امين, وسطام الحمود وعبد حمود بالاضافة إلى ضباط مخابرات. بما مجموعهم 103 اسرى في هذا المعتقل.وفي الإفراج الاخير جاءت إدارة السجن وسألت من يريدون اخراجه عن الجهة التي يريد الذهاب إليها فانا ومعي خمسة اخترنا بغداد وخمسة آخرين اختاروا تكريت, وسطام والاخرين اختاروا عمان, ومن ضمنهم السيده هدى صالح عماش والسيدة ورحاب طه. وكانوا يقولون لنا بانه ستقوم مجموعة بدر باغتيالكم.
وبقي في المعتقل ما يقارب من الـ 65 معتقلاً محالين إلى المحاكم. ولكن من المحتمل ان يخرج بعض المعتقلين ومنهم محمد مهدي صالح وزير التجارة السابق, وعبد التواب حويش, ووكيل وزير الخارجية السابق وسعد عبد المجيد الفيصل عضوا القيادة القطرية فاضل محمود غريب وخليل سرحان, وقائد القوة الجوية حامد شلاح, وهؤلاء وعددهم 12 شخصا غير محالين بعد إلى المحاكم ولكن ربما يحيلونه مستقبلا.
* كيف كانت أيام ما قبل الافراج في تعاطي المحتلين معك?- قبيل الإفراج جاءني الأمريكان وطلبوا مني التوقيع على أوراق أعلن فيها انني ضد العنف وان لا اعمل ضد الحكومة العراقية وقوات متعددة الجنسيات وان أقف ضد أي نشاط ضدها واخبر القوات الامنية بذلك وان أتوقف عن الحديث للإعلام بالسياسة مدة عام ونصف. فقلت لهم تريدون تحويلي إلى مخبر لكم, ورفضت توقيعها وقلت للجنرال الأمريكي أنا اعتقلت كل هذه الفترة لانني ارفض هذه النقاط وتريدونني بعد كل هذه المدة ان اتحول إلى جاسوس لكم.. هل تتصور انه يمكنني ان اسكت على ما يجري في بلادي ثم خرجت من غرفة التحقيق إلى غرفتي, فلحقني الجنرال وقال لي: "حسنا وقع على ما تريد من هذه النقاط الموجودة وشطب على ما تريد".
ومن النقاط الموجودة في هذه الورقة اني اؤيد مصالحة وطنية في عراق موحد, ونقطة أخرى تقول "أخذت علما بان حزب البعث ممنوع قانونيا" والنقطة واضحة لا تقول اني اؤيد ذلك ولكن تتحدث عن اني أخذت علما بذلك, كما وجدت نقطة تقول اني "جاهز في حال طلبتني المحاكم العراقية" علما بأنني طوال مدة اعتقالي كنت ارسل الرسائل إلى الصليب الأحمر اطالب فيها إما بالافراج عني أو محاكمتي أمام قاض عراقي. وبالفعل وقعت على هذه النقاط وشطبت على الباقي.كما سلموني ورقة تثبت باني كنت معتقل فيها رقم هاتف يقوم الجنود الأمريكان بالاتصال به إذا ما شكوا بي وارادوا اعتقالي.
ان ابرز ما في هذا المعتقل انه في معزل كامل عن كل العالم فلا يرى الاسير الا الجنود الأمريكان فقط. ولكن لاحقا سمحوا لي بان اتصل بعائلتي عشرة دقائق كل اربعين يوما, كما سمحوا لبقية المعتقلين بلقاء عائلاتهم لمدة عشرين دقيقة كل أربعة اشهر, وهي إجراءات كانت للكل.
احتلال ايراني مخفي تحت خوذة الجندي الأمريكي
* ما نوع النقاشات التي كانت تدور بينك وبين المحققين?- كانت طبيعة التحقيق وآليتها متعبة, حيث يتم استبدال المحققين بشكل دائم, خصوصا وان جلسة التحقيق تستمر اكثر من عشرين ساعة, لا يفك خلالها القيود التي في ايدي وارجل الاسير والغطاء الذي كان دائما يوضع على العينين, ويتم استبدال فرق التحقيق المكونة من أربعة امريكان من السي أي ايه وغيرهم باستمرار.وبالنسبة للمعلومات المتعلقة بالمقاومة وعن المساجد في الفلوجة واماكنها وهكذا, ولم تستمر سوى أيام قليلة ولكن لاحقا انتقل الحديث إلى جوانب أخرى وهي عن الاحتلال ذاته, وسرقة أموال بلادي العراق.. وقلت لهم انكم لصوص سرقتم كذا وكذا فاعترض وقتها المحقق علي وقال لي نحن لسنا كذلك فقلت لهم بل انت وأبوك ورئيسك لصوص.وحتى يتم تبرير اعتقالي قام المحققون بكتابة بعض التلفيقات التي لم يكن يرغبون في ايصالها إلى حد "التهم" لانهم يعرفون باني لم أقم بذلك ليس لاني اتبرأ من ذلك, ولكن لاني لم أقم بما تحدثوا عنه, ومنه أني أحرك القوى العربية والاوروبية ضد الاحتلال, وأني كنت قمت باجراء اجتماعات مع صدام حسين لتهيئة عمل وأوضاع المقاومة بعد الاحتلال, واني أيضا المنسق السياسي بين الإسلاميين والصدريين والبعثيين, بالاضافة إلى اني منظر سياسي للمقاومة.
وكان أحد المحققين قد عرض علي بعض كتاباتي التي قال أنها تثبت باني منظر سياسي للمقاومة والتي كنت خلالها قد تحدثت عن عدة نقاط لتوفير الاجواء لطرد الاحتلال, وأنا لا انكر اني ادعو إلى المقاومة وادعو لها حتى طرد آخر جندي للاحتلالين الأمريكي والايراني لبلادي ولكني في المقابل لا اعرف أي من هذه المقاومة.
وكنت كتبت في احدى مقالاتي ان هناك اربع نقاط يجب تحقيقها لطرد الاحتلال النقطة الأولى ان تتوسع جغرافية المقاومة وان تتصاعد بحيث تكون مقاومة وطنية دون عنوان للطوائف, أما النقطة الثانية فهي تصاعد العمليات النوعية لتحقيق اكبر عدد ممكن من الخسائر الامريكية البشرية والمادية, والنقطة الثالثة ان العراق ليس معزولا عن جغرافيته سواء بالتاريخ أو السياسة أو غيرها, وان ما يجري في العراق من نيران بالضرورة ستتأثر به المنطقة باسرها, وهذا ما يدفع بالحكومات الصديقة لأمريكا لتحذرها من خطورة استمرار الوجود الأمريكي والمقاومة في العراق, حيث ان أمريكيا ستشعر من خلال احتلالها للعراق ان الكيان في فلسطين الذي ربته ونفذت الحرب من اجله سيكون مهددا بالفعل بعد ذلك. أما النقطة الرابعة فهي ان أمريكا بدأت تخسر من اخلاقياتها مع مرور الأيام. وهو ما يجعل المجتمع الأمريكي منفتحا ضد الاحتلال والحرب في العراق. وهي نقاط لن تجري بتخطيط لها ولكن هذا تسير عليه الأمور في العادة, فالمنطقة الجغرافية الواحدة تتأثر ببعضها البعض.
فقال لي: لماذا إذا لا تقاتل الاحتلال الايراني? فقلت له: هذا الاحتلال سيرحل قبل دقيقة من خروجكم فهذا الاحتلال جبان جاء بعدكم وسيرحل عندما يشعر بانهيار الجيش الأمريكي في العراق وهروبه. فهو احتلال مغطى تحت خوذة الجندي الأمريكي من قبل المخابرات الايرانية والاستخبارات ومنظمات ومؤسسات تدار من قبله, تدعمه مليارات الدولارات.
فقال لي: إذا يمكن ان تندلع الحرب الأهلية? فقلت له: اخرجوا ودعونا نقتل بعضنا البعض. في العراق لم نشعر يوما بان هناك شيعة وسنة ولم نسمع بذلك الا عندما جئتم, فاحضرتم حكومة الجعفري الايرانية والأحزاب الايرانية, ورغم كل ذلك فان كل هذا سينتهي فورا برحيلكم من بلادي فانتم الاعداء الآن وطردكم من بلدي هو المخرج الوحيد لنا وذلك من خلال المقاومة. فشتمني فشتمته وقلت له: لن تستطيع فعل شيء معي اكثر من ان تضع رصاصة في رأسي.ثم جاءني لاحقا محقق آخر من السي أي ايه وقال لي ان بلدكم في خطر, وان أمريكا وقعت في ورطة احتلالها, ونحن نحترم تحليلاتك وقراءتك للوضع. بل وعدني ان ينقل ما قلته إلى دائرته في واشنطن.
تعذيب الديمقراطية الامريكية
* كيف تجري الأمور في هذا المعتقل .. خصوصا فيما يتعلق بالتعذيب?- أنا شخصيا لم أر أحدا في المعتقل تم تعذيبه الا أربعة أشخاص هم: نائب رئيس الجمهورية طه ياسين رمضان حيث رأيت الدماء تسيل من جسده وهو يحاول علاجها بالماء والملح, بالاضافة إلى عضو القيادة القطرية خميس سرحان وهو من اهل الفلوجة, وأحد العلماء العراقيين في البرنامج البيولوجي وهو الدكتور حازم الشيخ الرواي, وضابط في المخابرات يدعى محمد الصغيّر.وأنا هنا لا أتحدث عن ربط العينين وتقييد اليدين إلى الخلف مع ربطهما مع القدمين لايام طويلة, ووضع الاسير في غرفة خشبية صغيرة جدا داخل غرفة أخرى مظلمة هي الأخرى.. أنا لا اتحدث عن ذلك, فهذا الأمر كان يحدث في أيام التحقيق للجميع وأنا شخصيا استمرت معي هذه الوضعية لأيام طويلة. واذكر انه في فترة الطعام التي تستمر عشرة دقائق كانوا يقومون بتقييد يديك إلى الامام بدلا من الخلف ولكنهم لا يخلعون عنك غطاء العين, فتبدأ تبحث عن الاكل بشكل حثيث, فتجد هنا كأس ماء وهنا قطعة بسكوت وهكذا. ثم يعيدون وضعية يديك إلى الخلف بعد انتهاء العشرة دقائق.
* هل تعرف أحدا مات من جراء ما لا تسميه هنا تعذيبا?- نعم مات عدد من الأشخاص منهم عضو قيادة قطرية يدعى عادل الدوري "جاوز الستين من عمره", ورئيس الوزراء العراقي الأسبق حمزة الزبيدي, وضابط مخابرات كبير يدعى وضاح الشيخ, وهو اصغر من اعرفهم ممن ماتوا بهذا التعذيب حيث يبلغ من العمر 58 عاما تقريبا, أما الزبيدي فقد جاوز السبعين من عمره.
* وفق اعتقادك كم يوجد في هذا المعتقل من الأسرى ?- يوجد في هذا المعتقل 103 معتقلين, وتم استقدام أسرى آخرين من المقاومة العراقية المسلحة وتم وضعهم في قاطع مستقل معزولين, كما كنت أنا معزولا ستة اشهر. وبلغ عددهم 17 شخصا وتسع نساء. وقد خرجت من المعتقل وما زالوا هؤلاء في العزل لا ندري ماذا يفعل بهم.
عروض وإغراءات ديمقراطية
* إلى جانب التعذيب يفترض ان يكون هناك إغراءات فهل مارسوها عليك?- بالتأكيد, فقد عرضوا علي الأموال والمناصب الحكومية, بل انهم قالوا لي: لك ان تتحدث ضدنا ولكن وافق على المشاركة في العملية السياسية والعملية الانتخابية التي في العام 2005 "قد عقدت مؤخرا", فرفضت ذلك, ولهذا قالوا لي لن تخرج الا بعد الانتهاء من عقد الانتخابات وبالفعل كان ذلك فلم يخرجوني الا بعد ان انتهت.وقلت لهم أنا مع المقاومة, ولو كان عمري بالثلاثين لما توقفت عن قتالكم. فقال لي أحد جنرالاتهم إذا اردت شكّل كتيبتين وقاتلنا بها ولكن لا تكتب ضدنا, فقلت لهم: لست عسكريا وقد جاوز عمري الستين عاما ولا املك سوى قلمي الذي لن أوقفه.
اطعام الأسرى في الديمقراطية الامريكية
* ما هو الأمر الذي يزعج الأسرى اكثر من غيره?- انه الطعام الذي له قصة أخرى في المعتقلات الامريكية فاذا كان هو التعذيب الوحيد فقد كفى الاسير تعذيبا, بل اني لن ابالغ مطلقا حين اقول ان الاسير يعاني من جوع حقيقي, حيث انهم كانوا يقدموا لكل معتقل (ملعقة ارز واحدة) وما يقارب من العشرين إلى الثلاثين حبة ذرة, بالاضافة إلى لقمة واحدة من اللحم, وأنا لا ابالغ في ذلك. وإذا ارادوا التغيير فانهم يحضرون ما يقارب من الثلاثة ملاعق معكرونة لكل أسير.بل انه كان الشغل الشاغل في مخاطبات الأسرى للصليب الأحمر ان "هاتوا لنا طعام.. نريد طعاما", بل ان أحد الأسرى كتب لو تأتوا لنا بالتراب.
2005-12-28

امــريــكــأ خـــســـرت الرهـــان في محاكمـــة صـــدام حـــســـين


بقلم عامر عبد المنعم
فشلت إدارة الاحتلال الأمريكي في إدانة الرئيس العراقي صدام حسين و سبعة من أعوانه أمام الرأي العام الذي تابع جلسات المحكمة الصورية . و انقلب السحر علي الساحر و استطاع صدام أن يكسب الجولة إعلاميا.
رغم دبلجة الجلسات قبل إذاعتها و قطع صوت صدام و مساعديه مرارا حتي لا يسمع لهم أحد ، و رغم كل الإجراءات و الاحتياطات فقد عجز مديروعملية المحاكمة عن حبك التمثيلية و إظهار الرئيس الأسير كمجرم حرب .

و لم تكن جلسات المحاكمة سوي منافسة بين منطقين . منطق الغازي المحتل مصاص الدماء الذي يريد أن يظهر كمحرر و بين الأسير المقاوم الرافض للاستسلام و المصر علي الصمود حتي و لو كانت نهايته الإعدام . و من هنا فلم تفلح كل الحيل الأمريكية و لم تحقق الملايين المرصودة للمحكمة في تبييض وجه المحتل و تبرئة ساحته بإظهار صدام كطاغية و سفاح !!

فقضية الدجيل لا توجد بها إدانة موثقة لصدام ، و هي قضية ساقطة و لا توجد اتهامات مباشرة موجهة له ، بل إن الضحية فيها هو صدام نفسه إذ تعرض لمحاولة اغتيال و كاد أن يموت .
منذ البداية كانت إحالة صدام للمحاكمة بداية مرتبكة ، فقد أخطأت إدارة بريمر في التصرف في الأمر بالمخالفة للقانون الدولي . فصدام و من معه أسري حرب و بالتالي لا يجوز تسليمه لخصومه السياسيين ليحاكموه و ينتقموا منه وفق أهوائهم و ليس قوانين عادلة مستقرة .

فلم يقدم صدام للمحاكمة في قضية كبري من تلك القضايا التي يثار حولها الجدل مثل غزو الكويت و حلبجة . وربما ذلك لأنه سيجر أطرافا دولية لا يريد الأمريكيون إدخالها في المعترك العراقي . فغزو الكويت سيدخل أطرافا عربية و دولية ساندت و دعمت صدام , و قضية حلبجة ربما تجر ايران و أمريكا أيضا إذ سرب الأمريكيون وثائق تدين إيران في الموضوع و ليس صدام علاوة علي أن أسماء أمريكية معروفة في إدارة بوش كانت علي علاقة بهذا الملف أيضا .

ومن خلال متابعة جلسات المحاكمة يمكن رصد بعض الملاحظات :

أولا : المحكمة :
يبدو أن الدورات المكثفة و البروفات التي حضرها القضاة العراقيون الذين يحاكمون صدام حسين و سبعة من اعوانه فشلت في تحسين أداء المحكمة الصورية . فلم يستفد القاضي الكردي رزكار محمد أمين و هيئة محكمته المختصة بالنظر في قضية الدجيل من التدريبات التي تمت في الولايات المتحدة وبريطانيا وهولندا واستراليا‏، حيث شارك القضاة في دورات خاصة شملت إقامة محاكمة وهمية في لندن . و من المعروف أن امريكا رصدت الـ 25 مليون دولار للإنفاق علي المحاكمة .
فقد ظهر القاضي رزكار ضعيفا و مرتبكا طوال جلسات المحكمة ، و لم تسعفه البديهة في الرد علي تعليقات صدام حسين . فرأيناه منذ بداية المحكمة غير قادر علي مجابهة من يحاكمهم و كأن الموضوع أكبر منه . و حدث أن وبخه صدام أكثر من مرة و احتد عليه و كأنه يلقنه دروسا في القانون والوطنية . و عندما حاول رزكار التغلب علي الانتقادات التي وجهت له بسبب ضعفه تعمد فرض هيبته بدون حكمة فكانت إدارته أكثر سوءا و منع الدفاع من حقه في إبداء رأيه و حاول منع المتهمين من التعقيب علي ادعاءات الشهود فكشف عن انحيازه المطلق و تصرف بـ' غشم ' ففضح المحكمة .

و يبدو أن اللعنة تطارد كل من يتولي رئاسة محكمة صدام . و هنا نتذكر سالم الجلبي أبن شقيق الحرامي أحمد الجلبي الذي عينه الاحتلال رئيسا للمحكمة في البداية و ثبت فيما بعد أنه لص خارج علي القانون بالإضافة لكونه شريكا لرجل أعمال اسرائيلي.. و تم مطاردة الجلبي فيما بعد كمجرم و لازال ملاحقا.

إذا تركنا الجلبي نجد أن شكوكا تطارد القاضي رزكار حول موت الشاهد الأول في القضية وضاح الشيخ ، فهو الوحيد الذي تم تسجيل شهادته علي شريط فيديو ، الأمر الذي يشير الي أن المحكمة كانت تدري مسبقا أن روحه ستزهق فقررت مقابلته و تسجيل شهادته سرا !! و الذي يزيد الشكوك حول قتله ان التسجيل يظهره بحالة جيدة و يتحدث و هو معافي بغض النظر عن وجود سلك في أصبعه [لا ندري أهميته طبيا ] و جلوسه علي كرسي متحرك . و المعلومات كانت تشير إلي أن وضاح الشيخ لكونه متهما كان سيشهد لصالح صدام و ليس العكس و من هنا تبرز الشكوك حول إخفائه و الخلاص منه !!

و من سير الجلسات بدا أن هناك إدارة للمحكمة خارج القاعة توجه رزكار من خلال عضو اليمين [غير معروف اسمه حتي الآن ] من خلال شبكة كمبيوتر داخلية حيث يتلقي القاضي التعليمات من مساعده المجهول عندما تتوتر الجلسة و يتوه رئيس المحكمة . و قد ظهر هذا جليا أكثر من مرة كلما احتدم الجدل ، لكن أبرز هذه المواقف عندما انسحب الدفاع احتجاجا علي عدم تمكينه من الحديث و تحمس زركار و أمر بفتح الباب لخروجهم و قرر تعيين محامين للدفاع عن المتهمين بدلا منهم و لكنه بعد أن تلقي تعليمات بالتراجع انقلب علي موقفه و اضطر لقبول عودة الدفاع و تمكينه من الحديث .
هذه الإدارة الأمريكية للمحكمة فرضت العديد من الإجراءات لتحجيم تأثير صدام . فالبث كان يتم متأخرا بنحو نصف الساعة أي يتم إذاعة تسجيل للمحكمة و ليس بثا مباشرا و هذا لـ 'فلترة ' الجلسة . و قد فضح الادعاء من يديرون الجلسة عندما طلب من القاضي قطع الصوت بينما أنكر القاضي عند مواجهته من صدام بأنه وراء ذلك ثم عاد و قال إن هناك من بإدارة المحكمة يقوم بذلك !!

ثانيا : الشهود
القائمون علي إدارة المحاكمة فشلوا في تشويه 'المتهمين ' فالشهود لم يقنعوا الرأي العام بأقوالهم ، و لم يثيروا عواطف الناس ، و لم يؤثروا في مشاعر المشاهدين . فمعظمهم من عائلة واحدة يقال أنها تركت الدجيل ، و شهاداتهم منسقة و بدت ملقنة لهم
، و لم يقولوا أنهم عذبوا. معظم اقوالهم نقلا عن آخرين ، و متضاربة في بعض الأحيان .
و رغم أنهم رووا وقائع يحفظونها منذ ربع قرن فقد فشلوا في تذكر الكثير من الاشياء البديهية التي سألهم عنها الدفاع أو ' المتهمون ' .

و قد كان واضحا ان هناك من حفظهم ما قالوه اذ كان احدهم يذكر عشرات الأسماء بتواريخ الميلاد !!
حتي الشاهدات اللاتي أتوا بهن ليدلين بأقوالهن تم ذلك من وراء ستار و تغيير أصواتهن بطريقة تثير الضحك و ليس البكاء . خلافا لبعض الأقوال عن الرؤى و المنامات و 'عزل الرجال عن النساء لقطع الذرية ' و أخري تحدثت عن 'القمل الذي يملأ الحوائط و لم يسمح لهن بالخروج الي الشمس لتنظيف رؤسهن ' . مع تأكيدنا علي رفض احتجاز النساء تحت أي مبرر .
بل أن الشهود لم يوجهوا اتهاما محددا لـ'المتهمين ' إلا بعد تلقين القاضي لهم . و بعضهم أدلي بشهادات مختلفة تماما عن إفاداتهم لقاضي التحقيق الموالي للاحتلال .

ثالثا : صدام وزملائه
محاكمة صدام كانت عبارة عن صراع إرادات ، لكسب الرأي العام . فالاحتلال و الحكومة الطائفية الموالية له يريدون إدانة صدام و إعدامه بأقصى سرعة و لكن لابد من الحبكة و إخراج التمثيلية . و في المقابل كانت المحاكمة هي الطريق الوحيد ليقول صدام بعض ما عنده و ليهزم خصومه و يثبت أنه لازال صامدا و أنه هو الرئيس الشرعي للعراق .
و من هنا فقد شاهد العالم هذا التنافس لكسب قلوب و عقول المشاهدين . و مع إن الاحتلال و معاونيه لهم إدارة العملية كاملة فان صدام نجح في إفشال السيناريو الأمريكي لإظهاره في صورة السفاح الطاغية الذي قتل شعبة بكل قسوة .
لم يكن مستغربا انتصار منطق صدام علي ادعاء الحكومة الموالية للمحتل . إذ استطاع صدام تمرير العديد من الرسائل و الهيمنة علي الجلسات رغم الفترات القصيرة التي كان ينتزعها من القاضي للكلام وسط مقاطعات متلاحقة لمنعه من الاسترسال.
فقد استغل صدام المحاكمة فكشف عن معاناته و عن حرمانه من حقوقه فقد صرح أنه محبوس في سرداب تحت الأرض ، و ان القوات الأمريكية التي تشرف علي حبسه تجرده من الأوراق و الأقلام حتي لا يستعد للمحكمة و يعتمد علي ذاكرته في ملاحقة ما يدور و قد اضطر أن يكتب علي يديه بعض الملاحظات داخل القاعة في إشارة معبرة عن التضييق الذي يعانيه .. و أنهم يضعون الكلابشات في يديه لاهانته ثم فجر فضيحة تعذيبه و قال أن الأمريكيين عذبوه و ضربوه و أن الإصابات باقية في كل أنحاء جسده .
و علي مدار الجلسات كان صدام حريصا علي إظهار صموده و اعتزازه بنفسه . و لم تخل كلماته من معاني تدعو العراقيين لمقاومة الاحتلال و عدم الاستسلام . و كان صدام حريصا علي حمل المصحف و افتتاح كلماته بآيات من القرآن الكريم ، للتأكيد علي تمسكه بإسلامه ، و لقن القاضي درسا في احترام الإسلام حين طالبه بوقف الجلسات لأداء الصلاة ووبخه عندما رفض القاضي رفع الجلسة .
و كان قمة الهجوم علي بوش عندما أكد صدام كذب الإدارة الأمريكية عندما نفوا تعذيبه و قال انهم كذابون و اعترفوا بكذبهم بعدم وجود أسلحة للدمار الشامل في العراق .
لكن المفاجأة في هذه المحكمة خروج برزان التكريتي المتهم الأساسي في هذه القضية عن صمته ، و بعد الجدل الذي أثير حول رسالته التي يلتمس فيها إطلاق سراحه لمرضه . فقد استطاع برزان أن يفند إفادات الشهود و يثبت تضارب أقوالهم ، و يتحداهم في بعض الأحيان . و قد استطاع برزان فعلا أن يسيطر علي بعض الجلسات و يحرج خصومه .

رابعًا : هيئة الدفاع
كانت لمشاركة وزير العدل الأمريكي الأسبق الشهير رامزي كلارك للدفاع عن صدام دلالة خاصة ، بالإضافة إلي مشاركة نجيب النعيمي وزير العدل القطري السابق . فقد كانت مهمة الدفاع شاقة ، اذ شارك هذا الفريق برئاسة المحامي خليل الدليمي وسط تهديدات جدية إذ قتل منتسبون للحكومة الطائفية اثنان من المحامين دافعا عن صدام . و أرسلت تهديدات للباقين .
و قد منع الدفاع من ممارسة حقه منذ البداية بشكل مجحف من رئيس المحكمة . و لم يمكن القاضي رامزي كلارك من الحديث و لم يستطع ان يقول ما يريد ، إلا أن كلمة حكيمة أكد عليها إن العراق في حاجة إلي مصالحة لا محاكمة تزيد من الضغائن و الكراهية .و لم يتعامل القاضي بأدب مع الرجل الذي جاء من أمريكا متحملا المخاطر و منعه من الكلام بحجة أن اللغة العربية هي المسموح بها فقط!!

يمكن القول أن المحاكمة لا تخرج عن كونها سيناريو أمريكي فاشل ، و بدلا من إدانة صدام و أركان حكمه و إظهاره كطاغية أسقطته عملية الغزو ، إذا بالمحاكمة تتحول إلي محاكمة للاحتلال و أذياله . وتفضح أزمة الوجود الأمريكي في العراق . فالمتهمين أسري حرب لدي قوات الاحتلال ، و حسب القوانين الدولية يجب أن يعاملوا كأسري حرب و ليس تصفيتهم من خلال محكمة صورية يديرها الاحتلال و الموالين له .

والغريب إن ما يثار في المحاكمة لا يقارن بالفظائع التي ارتكبتها و لازالت ترتكبها الحكومة الطائفية و القوات الأمريكية ضد المواطنين العراقيين السنة . فأين العدالة من القتل الجماعي بالصواريخ و المدافع و الطائرات و قذائف الفسفور الأبيض ؟و أين العدالة من تعذيب الأبرياء رجالا و نساء بوسائل رهيبة تتم بأيدي الشرطة العراقية المحمية من القوات الأمريكية ؟. و ما سجن الجادرية إلا مثال واحد علي جرائم هؤلاء القتلة الذين يحكمون العراق الآن و حولوا البلاد إلي سلخانة للبشر تنتهك فيها الآدمية و تذبح فيها الإنسانية.

أين العدالة من هؤلاء المجرمين الذين يثقبون أجساد المعتقلين بالدريل ثم يلقون بهم في الطرقات؟
أين العدالة من هؤلاء الذين يدمرون العراق ثم يدعون أنهم مصلحون ؟
بقلم عامر عبد المنعم

حـــــصـــاد المقـــاومة العراقــية الباســـلة


حصاد المقاومة العراقية
من 18 كانون الاول حتى 24 كانون الاول 2005

بسم الله الرحمن الرحيم
(أ) خسائر قوات الاحتلال وعملائها :
اصدرت قيادة قوات المقاومة والتحرير سبعة بيانا عسكريا عن عملياتها الجهادية ومواجهاتها المسلحة ضد قوات الاحتلال وحلفائه عن الفترة من 18 وحتى 24 / 12 / 2005م والتي شملت كل محافظات واقضية ونواحي قطر العراق, تركزت معظمها في مدينة تلعفر, وهيت, وكركوك, والناصرية, وبعقوبة, وأبوغريب, والقائم , وبغداد, وديالي, وحديثة, وأربيل, والموصل, والحبانية, والمشاهدة وفي كل شبر من تراب العراق العظيم .. ونفذت خلالها ملاحم بطولية رائعة للمجاهدين الابطال.
واجملت البيانات خسائر قوات الاحتلال وعملائه ومرتزقته والمتعاونين معه بالآتي :
* 217 قتيلا .
* 263 جريحا .
* 58 مدرعة ودبابة .
* 65 سيارة وعربة مختلفة .

(ب) ملاحم من سفر البطولة الجهادية في العراق :
* مقتل أكثر من 13 جندي ا أمريكي ا في العامرية
ذكر مصدر في الجيش العراقي الخميس الماضي المعين من قبل الاحتلال أن قوات من مشاة البحرية الأمريكية "المارينز" تعرضت إلى كمين مسلح في منطقة العامرية الضاحية الجنوبية للفلوجة.
ونقل عن الملازم أحمد صباح قوله أن أكثر من 13 جنديا أمريكيا سقطوا ما بين قتيل وجريح في الهجوم وتم تدمير آليتين أمريكيتين.
وأشار إلى استشهاد أربعة من عناصر المقاومة خلال الاشتباك الذي وصفه بأنه تم عبر عبوات ناسفة أعقبها قذائف مضادة للدروع.

* هجوم بسيارة مفخخة يقتل ثلاثة أمريكيين في الخالدية
انفجرت يوم الخميس سيارة مفخخة يقودها فدائي من المقاومة العراقية في مدينة الخالدية مستهدفة تجمع للقوات الأمريكية بالقرب من القاعدة الأمريكية في المدينة التي تقع إلى الغرب من العاصمة العراقية بغداد.
وذكر شهود عيان من أهالي المدينة أن السيارة التي كان يقودها الفدائي تمكنت من اختراق الحواجز الأسمنتية المقامة بالقرب من بوابة القاعدة الأمريكية, وتمكن من تفجير السيارة بالقرب من تجمع للقوات الأمريكية بالقرب من القاعدة; مما أدى إلى مقتل ثلاثة جنود أمريكيين وإصابة أربعة آخرين بجراح.

* أربعة انفجارات تهز سجن بوكا بالبصرة
إستيقظ أهالي مدينة البصرة فجر يوم الخميس على دوي أربع انفجارات هائلة هزت سجن بوكا سيئ الصيت , الواقع قرب البصرة.
حيث سقطت أربعة صواريخ من طراز غير معروف على السجن.
وقد تصاعدت ألسنة النار مخلفتا سحب ا من الدخان الأسود والأبيض تصاعدت من السجن مع إطلاق صفارات الإنذار بشكل استمر لمدة عشر دقائق.
فيما ذكر مصدر في قوات ما تعرف بالكرار أن الهجوم ناجم عن صواريخ من طراز غير معروف سقطت على الأجزاء التي يتمركز بها الجيش البريطاني والأمريكي دون أن يتمكن مراسلنا من معرفة حجم الخسائر التي لحقت بالاحتلال جراء القصف.

* مصرع وإصابة ثلاثة أمريكيين في انفجار بتلعفر
انفجرت عبوة ناسفة زرعت على حافة الطريق المؤدي إلى شارع الكماليات وسط مدينة تلعفر عند الساعة التاسعة من صباح يوم الأربعاء .
وقال مصدر في قوات حفظ النظام المعينة من ق بل الاحتلال أن الهجوم ناجم عن عبوة ناسفة, وقد استهدف آلية أمريكية من طراز همر; مما أسفر عن مقتل جنديين وجرح آخر, وهم أفراد طاقم الآلية الأمريكية.

* إصابة أربعة جنود أمريكيين في هجوم بعامرية الفلوجة
هاجم مسلحون من المقاومة العراقية الجمعة رتلا للقوات الأمريكية على الطريق العام المؤدي إلى القاعدة الأمريكية في الحبانية غربي الفلوجة.
وقد ذكر شهود عيان من أهالي عامرية الفلوجة جنوب غربي الفلوجة, أن المسلحين هاجموا الرتل بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقاذفات الأنبوبية, كما تمكنوا من إلحاق أضرار كبيرة بعربات الرتل وإصابة أربعة جنود بجروح, اثنان منهم إصابتهم خطيرة.

* مصرع جندي أمريكي قنصا وسط حديثة
لقي جندي أمريكي مصرعه بنيران أحد قناصة المقاومة العراقية على الطريق العام وسط مدينة حديثة غربي العراق.
وأوضح شهود عيان أن الجندي الأمريكي لقي مصرعه بينما كان في مهمة مراقبه بالقرب من إحدى الثكنات الأمريكية وسط المدينة; حيث تمكن أحد قناصة المقاومة العراقية من إصابته إصابة مباشرة أدت إلى مقتله على الفور.


الاثنين 17 ذو القعدة 1426 / 19 كانون الاول 2005

مـــــواقــــــــــــــــــــــــــــــع

http://www.sadamlove.jeeran.com/

انباء عن اعتزام رئيس محكمة صدام تقديم استقالته>

http://us.moheet.com/asp/cunt_show.asp?lol=1662966

بعد إعلانه الجهاد.. مغاوير الداخلية تقتحم منزل 'البغدادي' بالنجف

مفكرة الإسلام [خاص]: اقتحمت قوات مغاوير الداخلية والحرس الوطني المعينة من قِبل الاحتلال مساء الثلاثاء منزل المرجع الشيعي أحمد الحسني البغدادي بمدينة النجف جنوبي العاصمة بغداد؛ وذلك بعد فتوى أصدرها يوم أمس أعلن فيها الجهاد في سبيل الله لقتال الاحتلال، على حد ما جاء في فتواه.ونقل مراسل 'مفكرة الإسلام' في النجف عن محمد الحسني من مكتب المرجع الشيعي أن البغدادي أصدر فتوى يوم أمس لمقلدي المرجع أحمد البغدادي من الشيعة أعلن فيها الجهاد في سبيل الله وقتال الاحتلال والمتعاونين معه، واعتبر من يقتل من أتباعه على يد الاحتلال شهيدًا.وأضاف المصدر نفسه أن المرجع الشيعي أثنى في فتواه على جهاد أهل الفلوجة والموصل والرمادي وسامراء وبقية مدن أهل السنّة، معتبرًا أن سبب مداهمة قوات صولاغ، على حد وصفه، هي تلك الفتوى التي أصدرها يوم أمس.وإلى ذلك أشار محمد الحسني أن مكتب المرجع الشيعي أحمد الحسني البغدادي في حي سعد وسط النجف تمت مداهمته أيضًا والعبث بمحتوياته، مؤكدًا أن المرجع البغدادي لم يعتقل ولم يصب بأذى من قِبل تلك القوات، وعزا ذلك إلى خوفهم من تداعيات اعتقاله إذا ما حدث ذلك.من جهته، لفت مراسل المفكرة إلى أن الحكومة العراقية المعينة لم تعلق على الحادثة حتى الآن وحاولت التكتم عليه، على حد وصفه، خشية اتساع نطاق فتوى البغدادي.

قصف يستهدف قاعدة 'البكارة' الأمريكية بالحويجة

مفكرة الإسلام [خاص]: قصفت المقاومة العراقية مقر القوات الأمريكية في قاعدة البكارة العسكرية في منطقة الحويجة جنوب غرب لمراسلنا معرفة حجم الخسائر داخل القاعدة نتيجة القصكركوك شمال العراق.وذكر مراسل 'مفكرة الإسلام' نقلاً عن شهود عيان من أهالي الحويجة أن القاعدة الأمريكية تعرضت لقصف عنيف من قِبل المقاومة العراقية بـ4 قذائف هاون أصابت القاعدة إصابة مباشرة؛ حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من داخلها.ولم يتسنَّ ف لحد الآن .

حزب البعث العربي الاشتراكي في الجزائر

حزب البعث العربي الاشتراكي في الجزائر: "2005/12/28
'إسرائيل' تقصف قاعدة لمنظمة فلسطينية جنوبي بيروت "

تحقيقات مهمة تستحق الاطلاع


عاجل ! عاجل !...
دوائر الناتو العسكرية تتحدث عن هزيمة ساحقة لامريكا في العراق
شبالدكتور بهنام نيسان السناطي
كشفت أنباء صحفية اليوم بأن الولايات المتحدة الامريكية على وشك هزيمة ساحقة في العراق. وقالث مصادر فرنسية مطلعة بأن كل الاخبار الواردة من بغداد أو واشنطن أو من دوائرالمخابرات العسكرية في حلف الناتوتتطابق وتؤكد على شيء واحد مفاده أن الولايات المتحدة الامريكية باتت على قاب قوسين او أدنى من هزيمة منكرة في حربها على العراق.

وقالت جريدة لوكانار انشينيه الاسبوعية الفرنسية الصادرة في باريس هدْا اليوم وتحت عناوين بارزة أنه حتى جنرالات امريكا أنفسهم يعثقدون انهم خسروا الحرب وأنه لم يعد بمقدورهم ان يحققوا اي انجاز او تقدم ولو متواضعين في حربهم على العراق.

ونقلت الجريدة الفرنسية الواسعة الانتشار عن جنرالات امريكان قولهم أن همهم الوحيد هدْه الايام هو السعي الحثيث والاعداد لترتيب انسحاب ما، مضيفة أن امريكا العظمى لا تجرؤ حتى الان على تلفظ كلمة انسحاب لما في دْلك من وقع هائل على سمعتها كالقوة الكونية الاعظم مما سيؤدى حتما الي فقدان مصداقيتها عسكريا وسيا سيا وأن اى انسحاب سيكون وصمة عار وخزي في تاريخها ولآجيال.

وتابعت الصحيفة الفرنسية تقول أن العسكريين الامريكان رغم قناعتهم التامة وتيقنهم العميق بأنهم خسروا الحرب على العراق، فانهم مرغمون على الاستمرار في القتال في الميدان مما يعني تحمل خسائر متعاظمة ومستمرة وتكبد قتلى وجرحى بالعشرات.

وأكدت الصحيفة الفرنسية أن المواطنين العراقيين ضاقوا دْرعا بالاحتلال وأن مقارعة الغازي لم تعد تقتصر على ما يسمى بالمناطق السنية.

وكشفت لوكانار انشينيه عن اجتماع لكبار العسكريين الامريكان من قواد العمليات الخارجية، عقد في 19 و20 من شهر تشرين أول المنصرم في طامبا ، ولاية فلوريدا ، أكدوا فيه بأن الوضع في العراق خطير جدا وأنه ندْر شؤم لامربكا معربين عن قلقهم العميق من حدوث انفجار شعبي عارم وثورة جماهيرية شاملة في العراق لن تقتصر فقط على المناطق دْي الاغلبية السنية.

وقالت الصحيفة الفرنسية أن المخابرات الفرنسية التي تراقب عن كثب وضع الحليف الامريكي المزري في العراق تؤكد هي الاخرى هدْه الاخبار نقلا عن مصادرها الخاصة في هدْا البلد المحتل.

وسخرت الصحيفة الفرنسية من البيانات العسكرية التي تروجها قوات الاحتلال في العراق من وقت لآخر محاولة منها لتلميع وجه المحتل والتي تتحدث عن بعض الانجازات واحراز تقدم على الآرض، مشيرة الى أن تصريحات القادة العسكريين الرنانة ماهي الا أضغاث أحلام ولاتتعدى كونها مجرد امنيات وهي على اية حال بعيدة عن الحقيقة.

وأوضحت لوكانارد انشينيه أن تأكيد الامريكان على امكانية الشرطة والجيش المعينين في الاعتماد على النفس وضبط الوضع الامني بعيد عن الواقع.. وفالت أن جنرالات امريكا والكلام لازال للصحيفة الفرنسية..بتخبطون في تصريحاتهم المتضاربة. فتارة يؤكدون على تحقيق بعض الامن في المناطق الغربية ثم يناقضون انفسهم بالاعلان امام الصحفيين الدْين لايستطيعون مغادرة مكاتبهم، عن نتائج العمليات االعسكرية التي لم تعد تحصى والتي تستهدف مناطق الحدود العراقية السورية مدعومة بالطيران الحربي والسمتيات والدبابات ، وأخرها عملية الستار الحديدي ضد محافظة الانبار حيث يطلع علينا جنرالات امريكا في نهاية كل منها بأخبار جيدة وانجازات مشكوك فيها ضد مسلحين اشباح.

وتطرقت لوكانار انشينيه الى عمليات المقاومة العراقية الباسلة والتي تستهدف قطعان الجيش العميل وأفراد وأليات المحتل الامريكي الصهيوني السافل أن ما يسمى بالقنابل المرتجلة أو الالغام الارضية تفتك وأيما فتك بالجيش الآمريكي ونقلت عن الجنرال جوزيف طالوطو أحد قواد المناطق الشمالية والوسطى، أن ألالغام والقنابل المرتجلة والتي يصنعها المتمردون تؤرق جيشنا وتؤلمنا الى حد لا يطاق.

ونقلت الصحيفة الفرنسية عن تقرير أمريكي عسكري سري، استطاعت المخابرات العسكرية الفرنسية الحصول على نسخة منه بأن عدد الهجمات التي يشنها المسلحون والتي تستهدف جيش الاحتلال الامريكي في الاسبوع الاخير فقط من شهر تشرين الثاني المنصرم ، بلغ ما لا يقل عن 569 هجمات بلغت نسبة القنابل المرتجلة والالغام فيها 40 بالمائة والتي أدت الي 64 بالمائة من الخسائر التي تكبدها الامريكان..وعلقت الصحيفة بتهكم تقول هدْا هو حصاد اسبوع خريف عادي في العراق فيما يتعلق بالاوضاع السريرية للقوات الامريكية التي تحتل العراق !

وأضافت الصحيفة الفرنسية الواسعة الانتشار والتي يتجاوزعدد قرائها المليون نصفهم في العاصمة الفرنسية باريس أن هجمات المسلحين المتتالية على الامريكان أرغمت المدْ ْكور طالوطو على تخفيض قطعاته العسكرية المتواجدة في المنطقة من 27 الى 17 لواء على أمل كون تقليص الاهداف سيؤدي الى تقليل الخسائر.

وتطرقت الصحيفة الفرنسية أيضا الى التعاون العسكري الوثيق بين الجيش الامريكي المحتل والصهاينة مشيرة الى تقرير عسكري سري رفعه الجنرال كوناوي للبنتاغون يقضي بايفاد ضباط امريكان مختصين الى كل من ايرلندا الشمالية والكيان الصهيوني لمتابعة دورات تتعلق بكيفية التصدي من مقتل القنابل المتفجرة عن بعد والتي يزرعها المسلحون العراقيون على حافات الطرق.. وقالت الصحيفة ساخرة.. لقد اسقط بيد الامريكان وقد فات الاوان..ولا عيب في الدراسة مهما بلغ الانسان في العمر عتيا..

وأشارت لوكانار انشينيه الفرنسية الى تخرصات السفير الامريكي في العراق الافغاني خليل زاده وفالت انه عقب الاقتراع على الدستور..كان خليل زاده يوزع الابتسامات ابتهاجا وغطرسة في تصرف وسلوكية مليئين بالعدوانية تجاه المتحدثين اليه.. وفالت ان عجرفة زاده هدْه لم تدم طويلا بسبب تفاقم العملبات العسكرية التي ينفدْها المسلحون العراقيون.

ونقلت الصحيفة عن السفير الفرنسي في بغداد برنارد باجوليه قوله ان الوضع في العراق متأزم للغاية وانه سينتقل من سي الى أسوأ مؤكدا ان المسلحين يسيطرون على مناطق في بغداد وموضحا بان الحديث عن امكانيات الجيش والشرطة العميلة باستلام مسوولية أمن البلاد والسيطرة على الحدود لهو ضرب من الخيال.

وختمت لوكانار انشينيه تقول ان فاتورة هدْه الحرب ستكون باهضة الوقع والثمن حتي بالنسبة لنا نحن الاوربيين ومن الان ولفترة عقدين من الزمن على الاقل..

ونحن أولاد العراق مادْا نقول..؟ لقد قضي الامر ولاحت بشائر النصرالمؤزر في الافق المبين وها هم، منهم فيهم، يعترفون بالهزيمة.. عيوننا على العراق.. قلوبنا على العراق ! العراق في صدورنا مابين الشهيق والزفير.. عاش العراق..عاش العراق.. عاشت المقاومة العراقية الباسلة.. عاش القائد صدام حسين..يايها المقاومون والله انكم درة الزمان.. والله انكم تاج رووسنا.. والله انكم فخرنا وعزنا.. عاش العراق.. وعاشت المقاومة العراقية الباسلة..

السبت 1 ذو القعدة 1426 / 3 كانون الاول 2005

في سبيل البعث

حزب البعث العربي الاشتراكي في الجزائر

حزب البعث العربي الاشتراكي في الجزائر

المجاهد صدام حسين : اشوكت تهتز شوارب العرب بس لو أدري


العمل الي يصير ضد شعبنا في فلسطين هو علينا كلنا على كل واحد من عدنه على كل عربي ضد كل عربي واهانه لكل عربي يقبل بيها وبعدين هو ليش هوه القدس ما يسوا انه الواحد يتحمل ضرب ويتحمل وتدمير ويحصلوه ويحرره من اسره ما يسوه مسرى الرسول ما يسوه شوكت تهتز الشوارب لو بس ادري شوكت تهتز الشوارب وشوكت الناس ينتخون اذا اقدس المقدسات ما بنتخولها مع ذلك يقولون عرب ما قرينا بالتاريخ انه العربي يتحمل مثل هذي المهانه
استمع الى صوت الرئيس على الرابط الاتي :
http://media.abolkhaseb.net/sound/khitab_sadam/sadam_shawarb.mp3

"يطلعنا المسؤول العربي بالتلفزيون يوصفلنا عبالك مراسل صحفي"" اشوكت تهتز اشوارب العرب بس لو أدري""الحجي يكول اسرائيل إذا ما تصيرون أوادم خلال اربعه وعشرين ساعة واترفعون سلاحكم عن الفلسطينيين ترى آني ما أكدر اوكف بوجه إرادة شعبي"" هذا إذا ايريد ايحجي دبلوماسية...احنا ما انحجي دبلوماسيّه"

الاحد 6 ربيع الثاني 1426 / 15 آيار
2005

صدام حسين مفكرا ومناضلا وانسانا

http://www.al-moharer.net/saddam/saddam-fighter-thinker.pdf

في سبيل البعث

حزب البعث العربي الاشتراكي في الجزائر

حزب البعث العربي الاشتراكي في الجزائر

تفاوضو الآن ....مقابلة خاصة مع صلاح المختار


هذا المقال
روبرت درايفوس كاتب امريكي مخضرم اختص بالاصولية الاسلامية منذ ثلاثة عقود والف كتبا عديدة عن هذا الموضوع، وكان من اهم كتاب جماعة ليندون لاروش زعيم حزب العمل الامريكي والمرشح للرئاسة الامريكية عن الحزب الديموقراطي، وهو حزب مناهض للسياسات الامريكية الرسمية ومنفصل عن المؤسسة الامريكية. وكان درايفوس من اوائل القائلين ان تيارا امريكيا نافذا يشجع الاصولية الاسلامية من اجل تدمير الشيوعية والحركات القومية التحررية، وفي مقاله هذا يعلق على المقابلة التي اجراها مع الاستاذ صلاح المختار والمنشورة ترجمتها العربية في شبكتنا يوم 26/12/2005 والذي يهمنا في هذا المقال ثلاثة امور، الاول هو ان الكاتب يتبع النهج الامريكي السائد الذي يقصر المقاومة المسلحة العراقية على السنة، وهذا خاطئ تماما، اما الامر الثاني فهو تقويله للاستاذ المختار مالم يقله في نص المقابلة ابدا، لذلك نلفت الانتباه الى ضرورة قراءة نصوص اقوال الاستاذ المختار للوصول الى راي صحيح حول ما قاله، اما الامر الثالث والاهم فهو ان درايفوس يلح على الضرورة القصوى لقيام الادارة الامريكية بالتفاوض الان وليس غدا مع المقاومة المسلحة، وهو ما ظهر في اسئلته للاستاذ المختار وفي مقاله هذا، مما يعكس حالة الانهيار العسكري المعنوي الامريكي في العراق.

تفاوضوا الآن
كتبها: روبرت دريفوس*20/12/2005
ترجمها: الدكتور فاضل بدران
بينما يصر الرئيس بوش أن الخيار الوحيد في العراق هو "إما النصر أو الهزيمة"، هناك –في الحقيقة- طيف واسع من الاحتمالات بين النصر والهزيمة، ومعظم تلك الحلول تتركز في مباحثات لإنهاء هذه الحرب. والمفتاح الى ذلك هو بإبرام صفقة تضمن إنسحاب الولايات المتحدة من العراق ووقف إطلاق النار ومشاركة الوطنيين العراقيين وهم بمعظمِهِم يمثلون المقاومة التي تُقاد من قِبَل السنة في حكومة تتمثل فيها الوحدة الوطنية. هذهِ رسالة المقاومة ذاتها، والتي تتعهد أيضا، بضمان مغادرة آمنة للقوات الامريكية من العراق ويثبت ذلك في اتفاقية (معاهدة). ويريدون التحدث في ذلك.

في مقابلة خاصة مع أحد البعثيين المتقدمين وهو سفير سابق للعراق في الهند وفي فيتنام، قد دعا لمباحثات مباشرة بين المقاومة العراقية والولايات المتحدة. المسؤل صلاح المختار، أدان أيضا، عمليات أبو مصعب الزرقاوي (من القاعدة) ضد المدنيين العراقيين.

تعليقات المختار (وهو صحفي عراقي ومسؤول سابق في وزارة الاعلام العراقية، والمقرب من طارق عزيز - وزير خارجية سابق وحالياً معتقل لدى القوات الامريكية)، جائت بعد إعلان النتائج الاولية للإنتخابات العراقية في 15 كانون أول والتي اشارت الى ان تحالف الاحزاب الدينية الشيعية المدعوم من إيران سيكون على رأس الحكومة الدائمية التي سيتم تنصيبها العام القادم. وإذا استطاع التحالف الديني الشيعي ان يحقق نصراً فإن ذلك سيزيد من الازمة المدنية وسيصعد المقاومة السنية. إن تشكيل حكومة من أحزابٍ موالية لإيران سيعقد كثيراً إمكانية المباحثات مع المقاومة الوطنية، طالما كانت في مقدمة تلك الاحزاب المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق حزب الدعوة واللذين يعارضان أ ي مباحثات مع حزب البعث وحلفاءهِ ، بما في ذلك القادة العسكريين العراقيين السابقين ومجموعات المقاومة السنية.

وفي هذهِ الحالة سيكون أمام الولايات المتحدة أحد خيارين إثنين، أما تقوم بدعم الميليشيات والحكومة الشيعية الاصولية أو الاصطدام معها لدعم الذين يقبلون التباحث بين كل الاحزاب بما فيها حزب البعث. المختار، المقيم في اليمن، يقول إن الوقت ملائم جداً الآن لأن تقوم إدارة بوش بمباحثات مباشرة بين الولايات المتحدة وحزب البعث الذي يمثل، حسب قول المختار، العمود الفقري لحركة المقاومة العراقية. وقد قالَ لي " في أي حرب أو أزمة كبيرة، المباحثات بين الطرفين المتصارعين هي الوسيلة الطبيعية إذا ما ارادت اطراف النزاع ان تضع نهاية سلمية للنزاع او الحرب." ..وأضاف المختار "ولديكم في الولايات المتحدة مثل يقول (إذا وجدتَ نفسكَ أصبحتَ بحفرة، فتوقف عن الحفر!)... والمخرج الوحيد للولايات المتحدة من الحالة المميتة التي هي فيها أن تتباحث مع حزب البعث وقادة المقاومة وليس مع أي جهةٍ أخرى."

وقال إن مطالب المقاومة تتضمن إلإنسحاب التام لقوات الولايات المتحدة وإعادة إعمار المؤسسات المدنية العراقية وإعادة بناء وتسليح القوات المسلحة. "ومقابل ذلك يتم ضمان انسحاب الجيش الامريكي من العراق بسلام. " (
راجع تقرير دريفوس).

وقالَ لي المختار أيضاً "ولقد أعلنت قيادة المقاومة أكثر من مرة بأنها ترغب بمباحثات للوصول الى حلٍ سلمي في للحرب في العراق." وأضافَ قائلاً " وعلى اساس ذلك فالكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة الامريكية."

عرض المختار للمباحثات جاء بعد التصريحات المتكررة التي اطلقها سفير الولايات المتحدة زلماي خليل زادة لصالح التباحث مع العصاة، على الرغم من أن هذه التصريحات لم تجد صدىً لدى الرئيس بوش ونائب الرئيس تشيني ولا لدى أيٍ من كبار مسؤولي الولايات المتحدة. خليل زادة ميزَ بين العصاة والارهابيين، حيث إعتبرَ البعثيين والمقاومة التي يقودها السنة مختلفة عن مجموعة "القاعدة" التي يقودها الزرقاوي.

ولكن المختار شددَ على أنهُ لاتوجد الآن أي علاقة أو مباحثات بين الولايات المتحدة والبعثيين. وحذرَ من أن محاولات خليل زادة هي تستهدف شق المقاومة أكثر مما هي رغبة للتحدث مع من يمثلها ، حيث أنهُ يحاول التحدث الى "مجموعات صغيرة من المقاومة". وأضافَ بأنهُ وعلى الجانب الآخر فإن قادة جيش الولايات المتحدة "يعلمون جيداً أنهُ لايمكن الوصول لحلٍ لأزمة العراق دون التباحث مع أكبر القوى السياسية والعسكرية في العراق."

وقد أدان المختار محاولات الزرقاوي في إشعال فتنةٍ طائفية في العراق وذلك من خلال استهدافهِ للمساجد والاهداف المدنية. وقال" وهذهِ ليست أعمال مقاومة." ..وأضاف " كما أنها أعلنت أكثر من مرة أن عملياتها تتركز ضد القوات المحتلة وضد العراقيين الذين يساندون القوات المحتلة ويعملون عملاء لديها." وتعليقهُ يعكس الغضب المتزايد نحو الزرقاوي من قبل المجتمع السُني في العراق. وكانت السنة الاخيرة قد شهدت تبادل إطلاق النيران بين المقاومة العراقية الوطنية وبين مجموعات للمجاهدين من حلفاء القاعدة.

وقال أن المقاومة داخل العراق قد بدأ التحضير لها ببداية عام 2001 عندما أصبحَ واضحاً للقيادة العراقية الى ان الادارة الامريكية تحضّر جدياً لإحتلال العراق. عندها بدأت الحكومة العراقية تشكل قوات سرية كبيرة وتخزن الاسلحة والمعدات العسكرية وبكمياتٍ كبيرة. واستناداً الى ما ذكرهُ المختار، فإن هناك قيادة مركزية سرية لحزب البعث منظمة بشكلٍ جيد، وموجودة بكاملها في العراق، وهي من مسؤولين عراقيين سابقين من ضمنهم عزة إبراهيم الدوري الذي يشغل مركز القائد الميداني فيها.

في الحقيقة هناك مباحثات تجري بشكلٍ هاديء وسري بين القادة الامريكيين الميدانيين ومعهم المخابرات المركزية ومسؤولين من وزارة الخارجية وبين مجموعات من المقاومة العراقية منذُ بداية العام الجاري والتي قد تؤدي الى حوار يضم كل الاطراف من أجل إنهاء الحرب. ولكن ولكي نجعل هذهِ المباحثات تخرج بنتيجة مثمرة فيقتضي من الرئيس ومن وزيرة الخارجية أن تتصل بهم وتبارك تلك المباحثات. كما أنها تقتضي تمديد الموعد المقترح للقاء شباط الذي تنظمهُ الجامعة العربية ليكون لقاءً موسعاً بحيث يأخذ دورهم فيه ممثلو المقاومة.

*[روبرت دريفوس هو مؤلف كتاب"لعبة الشيطان- كيف ساعدت الولايات المتحدة في إطلاق الاسلام الاصولي" والذي صدرَ عن دار(هنري هولت ميتروبوليتان) للكتب. وروبرت دريفوس هو كاتب مستقل يقيم في مدينة الاسكندرية في ولاية فرجينيا، ومتخصص في الكتابة بالقضايا السياسية والامن القومي. وهو محرر مساهم في مجلة "ذي نيتشن- الامة"، وكاتب مساهم في مجلة "ماذر جونز"، ومعتمد أقدم لصحيفة "أميريكان بروسبيكت"، وكاتب مستمر مع مجلة "رولنغ ستون.

الثلاثاء 25 ذو القعدة 1426 / 27 كانون الاول 2005

مواقع

www.albasrah.net
www.alehyaa.net
www.alchahed.net
www.iraq4ever.blogspot.com
www.irakpatrol.com
www.albaatharabi.org

في سبيل البعث

http://albaath.online.fr/

المنهاج السياسي والاستراتيجي للمقاومة العراقية


بسم الله الرحمن الرحيم
المنهاج السياسي والستراتيجي للمقاومة العراقية
الترجمة الانجليزية :
The political and strategic program of the Iraqi Resistance


المقاومة العراقية الباسلة التي يقودها ويديرها حزب البعث العربي الاشتراكي حددت هدفها الستراتيجي بوصفها حركة تحرير وطني "بطرد قوات الاحتلال وتحرير العراق والحفاظ عليه موحدا ووطنا لكل العراقيين". ومن هذا الاستهداف صاغت منهاجها منهاج المقاومة السياسي والستراتيجي لمرحلة المقاومة والتحرير.
العراق المحتل :
هو العراق الجغرافي- السياسي: "جمهورية العراق" ذات السيادة، والدولة العضو المؤسس في جامعة الدول العربية، وفي هيئة الأمم المتحدة، والمحتلة أراضيه من جانب القوات الأمريكية والبريطانية والأسترالية وغيرها بفعل العدوان المخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والذي شنت عليه الحرب في 19/3 / 2002 مما أدى إلى احتلاله وإسقاط حكومته الشرعية وإحلال "سلطة احتلال مؤقتة" مكانها. إن ما قام ويقوم به المحتل بتأسيس مجالس ووزارات وإدارات وهيئات سياسية وتنفيذية وغيرها لتحل مكان حكومة جمهورية العراق الشرعية بعد تاريخ 9/4/2003 يعتبر باطلا وغير شرعي ويعد جزءا لا يتجزأ من منظومة الاحتلال، وتعامله المقاومة معاملتها للاحتلال نفسه.
قوات الاحتلال :
هي القوات العسكرية والإدارات والوكالات والمنظومات التابعة للولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا وغيرها من جنسيات أخرى والمتواجدة على أرض العراق المحتل، وما يمكن أن يتواجد غيرها من قوات أجنبية بفعل قرارات لاحقة صادرة عن مجلس الأمن انطلاقا من القرار 1483 الذي أعتبر العراق بلدا محتلا. إن ما نتج وسينتج عن احتلال العراق بفعل الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا سواء من تواجد قوات متحالفة من جنسيات أخرى، أو قوات أجنبية أو إدارات وهيئات مختلفة ستعتبر وتعامل على أنها قوات وإدارات وهيئات احتلال وبذلك تكون أهدافا مشروعة للمقاومة في حربها التحريرية.
المقاومة العراقية :
هي المقاومة الوطنية المسلحة التي يقودها ويديرها حزب البعث العربي الاشتراكي، من خلال كوادره المناضلة ومقاتلي الجيش العراقي البطل وقوات الحرس الجمهوري والحرس الخاص الباسلة وقوات الأمن القومي المقدامة ومجاهدي منظمة فدائيو صدام البواسل والمقاومين العراقيين الوطنيين والمتطوعين العرب النجباء، والذين يعملون تحت مسميات وعناوين التعبئة والتشكيلات العاملة على وفق مقتضيات التعامل القتالي التعرضي على قوات الاحتلال الأجنبية المتواجدة والتي ستتواجد على أرض العراق، وبغض النظر عن جنسياتها وتسمياتها ومهامها ومدة تواجدها.هذه المقاومة في الوقت الذي تقاتل فيه قوات الاحتلال وما تفرزه أو ترتبط به ومعه هذه القوات، فان من مهامها الأساسية في حربها التحريرية، التداخل الفني والإداري بما يعرقل ويمنع إدارة الاحتلال وما ينشأ عنها من تنفيذ مخططاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها. هذه المقاومة عملياتها تغطي أرض العراق الطاهرة من أقصاها لأقصاها مجسدة وحدة التراب العراقي ومؤكدة الوحدة الوطنية العراقية ومدافعة عن عروبة العراق المستهدفة كأحد غايات الاحتلال وما ينشأ عنه.
مقدمة :
يجب أن يكون فهمنا المقابل في مواجهة الأطراف الأخرى (عربية وإقليمية ودولية) مبنيا على أن استمرارية المواجهة مع الولايات المتحدة منذ قرار وفق إطلاق النار المعلن من جانب الولايات المتحدة في نهاية شباط 1991، كانت هي الأساس، وبخيار أمريكي محكوم بمعطيات وأهداف الستراتيجية الأمريكية تجاه الإقليم أولا والعالم ثانيا، وعليه فلم تنشأ هناك أزمات متعاقبة بسبب من ردود أفعال العراق تجاه قرارات أو تصرفات مصاحبة لتطبيق القرارات الدولية اللاحقة. فاستمرار المواجهة التي فرضتها الولايات المتحدة هي التي أعطت القيادة العراقية هامش المناورة في التعامل وإدارة سلسلة من الأزمات، والتي كان الظاهر منها وبفعل تصوير التفوق الإعلامي المقابل أزمات يخلفها العراق في مواجهة الإقليم والعالم.
باستثناء التحدي العراقي الفعلي والمستمر لقرار الولايات المتحدة وبريطانيا الخاص بمناطق الحظر الجوي، فأن سلسلة ما يعرف بأزمات الشأن العراقي المتعاقبة، هي محاولة الولايات المتحدة في تعديل أو تطوير أو تحوير أو تفعيل مسار المواجهة التي فرضتها على العراق على وفق معطيات أمريكية مرتبطة بسياستها العامة أو متوافقة مع مصلحة محسوبة للإدارتين الأمريكيتين المتعاقبتين في مواجهة أزماتهما أو تراجعهما أمام ناخبيهما أو العالم الخارجي، ولقد تمثل ذلك بسلسلة القرارات المتعاقبة التي يصدرها مجلس الأمن والتي تجاوزت المطالب المحددة من قرار وفق إطلاق النار إلى التدخل أو التحفيز الأمريكي لاستصدار قرارات أممية تهيئ وتتوافق مع استهداف النظام السياسي في جمهورية العراق.
المواجهة الأمريكية المستهدفة للنظام السياسي في العراق والتي أدت إلى احتلاله هي حالة مشخصة منذ عام 1972، وبنيت على أسس قياسية مرتبطة بمصالح الولايات المتحدة (الإمبريالية) في ذلك الوقت والذي حكمته تعادلية الحرب الباردة، والتداعيات اللاحقة لعدوان حزيران 1967، والانسحاب العسكري البريطاني من شرق السويس "الخليج العربي" وسياسات وأزمات الطاقة في العقدين السابع والثامن من القرن الماضي.
في المرحلة المعاشة (حاليا) من عمر المواجهة والتي اتخذت الشكل التصادمي منذ بداية العدوان الثلاثيني عام 1991، وأخذت منحى المقاومة الوطنية المسلحة بعد الاحتلال، نجد أن هناك عوامل مضافة تحكم تطور مسار المواجهة تلك، ولكنها لا تخرج عن الأسس القياسية لمصالح الولايات المتحدة في الإقليم والعالم. هذه العوامل المضافة التي شكلتها :
1- النهاية المعروفة للحرب الباردة وإعادة تشكل أوروبا السياسي- الاقتصادي.
2- متطلبات التفرد والقوة الأعظم للولايات المتحدة.
3- الوصول المشبوه لليمين المحافظ للسلطة في أمريكا.
4- أسبقية حصول الضربة في الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2001 على تبلور وإقرار ملف السياسة الخارجية الأمريكية لإدارة بوش الابن (المتباطئ) وتشكل ردة الفعل الأمريكية (المجابهة) في مفردات الخطاب السياسي للإدارة على الصعد الاقتصادية والدفاعية والأمنية.
5- التوظيف المكثف "للحرب على الإرهاب" في طرح ومحاولة فرض الصيغ التحالفية والتغيرية على الدول والمجتمعات والثقافات الأخرى.
6- استمرار تباطوء الاقتصاد الأمريكي ودخوله مرحلة الأزمة.
7- فشل سياسات الطاقة المعلنة "انتخابيا" للإدارة الأمريكية.
8- التهيئة لدور "إسرائيلي" مختلف له حدود من التماس الإداري-الأمني المساعد للولايات المتحدة في تعاملها مع منابع النفط من شرق المتوسط وحتى أعماق أسيا الوسطى، وبالذات الخليج العربي، وهذا العامل المضاف المهم له علاقته الجدلية مع تطورات صيغ الحلول السلمية العربية- الصهيونية.
الأهداف المعلنة والأهداف الحقيقية :
بالانتقال للتعامل مباشرة مع الأهداف (المعلنة والحقيقية) وما يؤسس عليها أو يتفرع عنها فأنه يمكن التعرض لما يلي :
1 - مع أن حالة استهداف النظام السياسي في العراق حالة مشخصة منذ العام 1972وتبلورت فكرتها لدى مخططي السياسة الستراتيجية الأمريكية، وفي مقدمتهم هنري كيسنجر مستشار الأمن القومي "الجمهوري" في ذلك الوقت، إلا أن إمكانيات التطبيق الفعلي كانت محكومة/محددة:
· - بتعادلية الحرب الباردة.
· - وتوزع الاتجاهات والارتباطات والمرجعيات السياسية لدول الإقليم.
· - وتداعيات حربي حزيران 1967 وتشرين 1973.
· - وتطلع أنظمة عربية لدور إقليمي مقبول من الولايات المتحدة ومنبثق من تداعيات الحربين، حيث يشخص هنا طبيعة الأدوار الملعوبة (في ذلك الوقت) من قبل الأنظمة السياسية في سوريا والأردن ومصر وكذلك إيران. ووفقا لما شخص لاحقا فكان الهدف ضعيف التحقيق يعتمد التآمر الإقليمي من دول الإقليم والتأسيس على موروثات/أزمات العهود السياسية السابقة في العراق. وهنا يجب الملاحظة أن موجبات الاستهداف لم تكن من حيث القياس مختلفة عما هي في الوقت الحالي: الأسباب الأمنية والاقتصادية (أمن وتفوق "إسرائيل" والمصالح النفطية).
2 - في كل الحالات التي كان يخطط فيها أمريكيا للمنطقة الممتدة من شمال إفريقيا وحتى أواسط أسيا "مناطق منابع وممرات النفط"، كان العراق أحد الأهداف الأكثر تميزا في التعامل كوحدة جيو- سياسية واقتصادية، لاعتبارات الموقع والاحتياطات النفطية والتركيبة السكانية وطبيعة النظام السياسي. كل ذلك بالإضافة إلى أدواره الملعوبة والمحتملة ومدى تأثيرها في النظام العربي الرسمي من جهة ومنظومة الدول المصدرة للنفط والتعامل الجماهيري على المستوى القومي.
3 - الولايات المتحدة ومنذ نهاية الحرب العالمية الثانية كانت قد ربطت بين أمن القوس الجغرافي الممتد من المحيط الهادي وحتى الهندي وبحر العرب وكانت ولأسباب عديدة تنفرد بالمهام السياسية والأمنية لوحدها بعيدا عن تدخل أو مشاركة باقي دول الغرب أو منظومة حلف الأطلسي، ولذلك كان التورط العسكري الأمريكي ولأكثر من مرة ظاهرة مشخصة في تلك المنطقة كوريا وفيتنام . هذا المنظور الستراتيجي للولايات المتحدة يستهدف فيما كان يستهدفه إحكام السيطرة وبدرجات متفاوتة حسب الحاجة على الخليج العربي وهو إذ يضبط مداخل الخليج فأنه لا محالة ولعوامل الجغرافيا والمواصلات إنما يستهدف العراق. أن توجه العراق باتجاه شرق المتوسط أو البحر الأحمر خلال السنوات العشرين الماضية شكل نوعا من الإفلات الجزئي لكنه محكوم بتأثير الولايات المتحدة من خلال تحالفاتها أو تأثيرها في الدول المجاورة للعراق والمطلة على تلك المنافذ.
4 - والولايات المتحدة أيضا كانت وبفعل موروثات العهد الاستعماري البريطاني وبمنطق التصرف الإمبريالي، وبحسابات التعادلية التي فرضتها الحرب الباردة تنظر بعين التحسس والريبة للتطورات الجارية في شبه القارة الهندية، بحيث أن تحالفها التاريخي مع الباكستان كان دائما يحمل في طياته نيّات التآمر على الهند، والتي شكلت علاقاتها المتميزة في ذلك الوقت مع بعض الدول العربية وخاصة العراق، طرفا مقابلا في متن المعادلة التأمرية الأمريكية، أسس عليه في ربط المصالح السياسية والأمنية والاقتصادية الباكستانية مع الأنظمة التابعة في الجزيرة والخليج العربي في مواجهة السياسات المستقلة للعراق ودوره المميز في حركة عدم الانحياز.
5 - الفترة الممتدة من أيلول 1980 وحتى أيلول 2001 شكلت تجارب/حالات هامة لا تخرج أبدا عن موضوع استهداف النظام السياسي في العراق، وبغض النظر عن الأدوات وطبيعة التحالفات والسماح أو التغاضي عن أدوار الآخرين المشاركين في التعرض المباشر وغير المباشر، وفقا لمصالح متفاوتة، لكنها لا تخرج عما سمحت وتسمح به مقتضيات الستراتيجية الأمريكية تجاه الإقليم في موضوعي الطاقة وأمن "إسرائيل". وهنا نشير إلى أن حربين قد استهدفتا العراق في تلك الفترة، وكانتا تستهدفان نظامه السياسي بشكل معلن وبتبريرات مختلفة، لكنهما انطلقتا من أن هوية وتطيبقات النظام السياسي في العراق غير مقبولة في مواجهة من يتعرض للقومية/للعروبة من منطلقات الدين أو الإمبريالية. وبالتالي كانت الحربان (والمواجهة المستمرة الآن) تركز وتراهن على عوامل التفتيت في النسيج العراقي والعربي. ومن الاعتبارات المستخلصة أن طرفي التعرض على العراق ونظامه السياسي في تلك الحربين قد تحالفا مع دول الجوار العراقي ولأسباب مرتبطة إما بالتبعية التاريخية للغرب أو التطلع للعب أدوار إقليمية تساعد في قبول وإدامة النظام المعني وفقا للحسابات الدولية الناظمة للإقليم في تلك الحقبة.
إنشاء الاستعراض التاريخي أعلاه، جاء ليؤكد على أن الأهداف المعلنة والحقيقية للولايات المتحدة في مواجهتها المستمرة مع العراق ليست مرتبطة بتطبيقات القرارات الدولية المتتابعة لقرار وقف إطلاق النار في شباط عام 1991، وإنما هي ذات الأهداف منذ شخص استهداف النظام السياسي في العراق 1972. وهي بالتالي أهداف تنطلق وتتناغم مع ستراتيجية الولايات المتحدة تجاه الإقليم أولا وستراتيجيتها الكونية ثانيا. فاتجاه الإقليم: هوية وسياسات وتطبيقات النظام السياسي في العراق تقف وتعمل بالضد من مصالح الولايات المتحدة فيما يخص تأكيد وضمان استمرار أمن وتفوق "إسرائيل". وكونيّا: فرفض الهيمنة، وإعطاء الهوية السياسية والتنموية للنفط العراقي، والمواقف المعروفة داخل منظمة الدول المصدرة للنفط، والسياسة الخارجية المستقلة للدولة العراقية، وتأخر عودة العلاقات الدبلوماسية المقطوعة منذ عام 1967 مع الولايات المتحدة، والتوجه الحثيث لبناء التوازن العلمي والدفاعي مع "إسرائيل" ودول الجوار غير العربية المتربصة أو المتحالفة مع الولايات المتحدة، والدعم الاقتصادي لدول عربية وغيرها، والتأسيس المتوازن المبني على المصالح لعلاقات متكافئة مع دول أوروبية مؤثرة، إنما شكلت عوامل مضادة لستراتيجية الولايات المتحدة الكونية. وفي كل الأحوال كانت ولازالت مواجهة الولايات المتحدة للعراق من خلال تطبيق أهدافها – ستراتيجيتها الإقليمية والكونية كما بينا أعلاه مندمجة وذات علاقة جدلية فيما بينها، مما يعزز من تلك المواجهة ويفعلها في الكثير من الحالات التي تعتبر فيها المصالح السياسية والاقتصادية والأمنية الأمريكية مستهدفة، بشكل مباشر أو غير مباشر، بفعل العراق أو غيره. وهذا الدمج قد تعزز وأصبح أكثر وضوحا وتجسيدا منذ شكل الفعل العراقي في يوم النداء 1990 الخطر المهدد للمصالح الاستعمارية الموروثة منذ اتفاق سايكس-بيكو، الذي حكم (بموجبه وبروحه) ولا يزال المشرق العربي حتى اللحظة. ولتوضيح ذلك يمكننا أن نسوق الدلائل التالية :
· - قرار التأميم بوصفه فعلا وطنيا قوميا تم التعامل معه باعتباره تهديدا للستراتيجية الأمريكية على مستوى الإقليم والعالم.
· - المشاركة العراقية غير المتوقعة وغير المحسوبة في حرب تشرين 1973 تم تقييمها والعمل في مواجهة احتمالاتها المستقبلية على وفق ذات الاعتبار أعلاه.
· - المبادرات الوطنية في التعامل بالحلول السلمية والديمقراطية للمسألة الكردية.. ذات الاعتبار.
· - موقف العراق وتحركه القومي من معاهدة كامب ديفيد الأولى.. ذات الاعتبار.
· - سلسلة المبادرات السياسية من إيران والفعل الدفاعي ومسارات الرد العسكري في القادسية.. نفس الاعتبار.
· - مبادرات العراق في تفعيل العمل العربي المشترك وإنشاء مجلس التعاون العربي.... نفس الاعتبار.
وفي ذات السياق وعندما تم التعرض للأمن القومي الأمريكي بفعل ضرب نيويورك وواشنطن في الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2001 من طرف غير العراق، فان استهداف النظام السياسي في العراق قد تم تفعيله والتركيز عليه من قبل القرار الأعلى في الولايات المتحدة، وأصبحت "حربهم على الإرهاب" في سياقاتها السياسية والعسكرية متضمنة "لا بل مركزة" على النظام السياسي في العراق، وأضحت العنوان الرئيسي في تلك الحرب. وأكثر من ذلك وفي خضم انشغال الإدارة الأمريكية في الأسابيع الأولى لضربة نيويورك وواشنطن، وجهت تلك الإدارة رسالة تحذير للقيادة في العراق، وهنا أعمل الدمج المنوه عنه أعلاه، وتأكد صحة ما ذهبنا أليه من موقع العراق وقيادته السياسية في تعاطي الستراتيجية الأمريكية على المستويين الإقليمي والكوني، وذلك لاعتبارات "أمن إسرائيل"- إقليميا- والهيمنة على النفط – كونيا-.
ونضيف.. مع تركيز الولايات المتحدة على مسألة أسلحة التدمير الشامل، وهو الذريعة التي تمسكت بها الولايات المتحدة في مواجهاتها وحربها على العراق وقيادته السياسية.... فأن تعاطيها الجاري الآن مع التحدي الكوري الشمالي (علي سبيل المقارنة) في الموضوع النووي والصاروخي (ورغم تصنيف كوريا الشمالية في "محور الشر" مع العراق وإيران) في حينه، ومع أن التهديد الكوري بفعل الجغرافيا والقدرات العسكرية، هو تهديد حقيقي لأمن الولايات المتحدة: مدن الولايات المتحدة الغربية، وقواتها في كوريا الجنوبية وحلفائها في شرق أسيا.. هذا التعاطي الأمريكي لا يستجيب لمستوى التحدي والتهديد من الطرف المقابل. فالمقارنة بين حالتي العراق وكوريا الشمالية تفضي إلى مفارقات وهي بحد ذاتها تأكيدات على أن :
· - امن "إسرائيل" أهم للولايات المتحدة من أمن كوريا الجنوبية.
· - العراق العربي "المحاصر" في حينه وقدراته النفطية "المقيدة" أخطر على أمن الولايات المتحدة وحلفائها من كوريا الشمالية ذات العوّز النفطي والقدرات النووية والصاروخية الماثلة.
· - دول الجوار العراقي طلب منها وفرض عليها المشاركة وتقديم التسهيلات للعدوان العسكري الأمريكي، ودول الجوار الكوري تعطى حرية الحركة، انطلاقا من مصالحها الإقليمية، في التوسط السلمي مع كوريا الشمالية.
إن للمفارقات/التأكيدات الواردة أعلاه، ما يتطلبها في البناء الستراتيجي للولايات المتحدة، وما يؤسس عليها من تقييم للمصالح في سياقاتها السياسية والاقتصادية والأمنية، وتبرير لصراعاتها في تقابلها الجغرافي، القومي والثقافي-الحضاري.
مع التأكيد على أن إدارة وقيادة المقاومة لطرد الاحتلال وتحرير العراق إنما هي استمرار نوعي في إدارة المواجهة، وأن الحالة الموصوفة بقياساتها وأبعادها هي بالضرورة مواجهة تاريخية لا زالت مستمرة، فأنه ولأغراض التحليل واستظهار العوامل الناظمة واستشراف الأبعاد المستقبلية لتأكيد ما ذهنا ونذهب إليه، لابد من أن نسوق ما يلي :
1 - الأزمة في طبيعتها الموصوفة منذ آب 1990 ترجع إلى موروثات العهد الاستعماري البريطاني للعراق وما أسس عليه منذ اتفاقية سايكس-بيكو في العام 1917. فهي الوقت الذي كانت فيه إعمال استعماري معادي للوطنية العراقية وانتقاص من سيادة العراق الإقليمية، كانت أيضا ومن حيث الأساس، تستهدف وتؤسس على المدى البعيد، بالضد من الأمن والمصالح القومية العربية في المشرق العربي كله.
2 - وهي بالضرورة أيضا وانطلاقا من الفقرة (1) أعلاه، قد ربطت خلق الوضع (الأزمة) تاريخيا واستمرارها وتصعيدها مستقبلا، في إنشاء واستمرار "الكيان الصهيوني" على أرض فلسطين.
3 - وهي بالضرورة، أي الأزمة، تخبو أو تشب، مع كبوة أو نهوض الوطنية العراقية، وتأثير ذلك وتفاعله مع المحيط القومي العربي للعراق.
4 - وهي أخيرا، وتأسيسا على الفهم الاستعماري والإمبريالي، أداة يمكن الرجوع إليها وتحريكها وفقا لما تقتضيه المصلحة ضمن مسار تطبيقات الستراتيجية الأمريكية (حاليا) في الإقليم والعالم، ويمكن لها أيضا أن تفبرك حتى في خدمة أغراض الإدارة الأمريكية الضيقة وفقا لمصالح داخلية أو انتخابية.
فالمواجهة تاريخية.. وإن كانت حاضرة الآن أو في وقت أسبق أو في المستقبل.. فهي من حيث المدى الزمني مواجهة مستمرة.
والمواجهة في إدارتها المتقابلة بين طرفيها عبر مداها الزمني، وبفعل منشأها وتركيبتها، كانت تحكم نتائجها بمستوى الطرف العراقي المقابل.. وهي منذ أب 1990 خصوصا، وقبل ذلك التاريخ بعشرين عاما، إنما كانت مستمرة وغير قطعية النتائج.. فأضحت في عرف الإمبريالية الأمريكية مواجهة العصر.. وحتمت (من خلال مسارات ومحطات المواجهة وتمترس الإدارات الأمريكية المتتالية منذ أب 1990 في خنادقها المقابلة) خيار أو فرض الاصطفاف على الآخرين من دول الإقليم والعالم، في مواجهة مرتبطة بسياسات ومصالح الولايات المتحدة، وتقودها وتديرها الولايات المتحدة.. ومن خلال كل ذلك تتعرض وفي كثير من الأحيان بالضد على مصالح الآخرين المصطفين معها.. فهي من حيث الإدارة والمحتوى والاستهداف، مواجهة كونية، اقتضت وتقتضي تحالفا مقابلا للعراق تفرضه الولايات المتحدة ترغيبا أو ترهيبا.
والمواجهة أيضا ومن خلال توخي الولايات المتحدة المستمر لمصلحة طرف إقليمي وحيد في المنطقة "الكيان الصهيوني"، كان خلق الأزمة تاريخيا مرتبطا بالتحضير لخلقه اصطناعيا، وتمكينه قسرا من الاستمرار والتفوق، في مواجهة الأمة العربية كلها.. وهي (أي الولايات المتحدة) في انغماسها وإدارتها للمواجهة تراعي فقط أمنه واستقرار كيانه.. إنما تؤكد حقيقة قومية المواجهة.
استمرارية المواجهة واستمرارية المقاومة:
بما أنه ثبت أن الاستهداف الستراتيجي في المواجهة أمريكيا هو (إسقاط النظام السياسي في جمهورية العراق) والذي كان لا يتحقق إلا من خلال :
1- استمرار وتصعيد وتفعيل المواجهة السياسية.
2- إحباط كل محاولات القيادة السياسية العراقية لرفع الحصار.
3- تقييد التحرك العراقي السياسي والاقتصادي تجاه دول الإقليم والعالم.
4- إعادة ترتيب وتمكين الاصطفاف الرسمي العربي "ما أمكن" ضمن مسار الفعل الأمريكي لإسقاط النظام السياسي في العراق، والذي ثبت نجاح الولايات المتحدة فيه، وموافقة العديد من الأنظمة العربية عليه دون تجرئهم من الحديث عما هو حاصل للعراق ولهم وللمنطقة بعد ذلك.
5- محاولة الربط المباشر للاستهداف الستراتيجي بمشروعية الذرائع، والشروع بالفعل العسكري العدواني بقيادة الولايات المتحدة، وضمان قيادتها لهذا الفعل وتحديدها منفردة لمدياته العسكرية، والتحكم بنتائجه المحسومة قياسيا بفعل تفوق الحجم والنوع العسكري الأمريكي المشارك في الحرب، بحيث يمكنها ذلك من أن تفرض بالتالي طبيعة المحصلة السياسية للفعل العسكري والتي "تمكنها افتراضا" من موائمة السياقات اللاحقة للمحصلة السياسية بما يخدم هدفها الستراتيجي من احتلال العراق على صعيد تطبيق استراتيجيتها الإقليمية والكونية.
لقد شخصت القيادة السياسية العراقية في حينه وقبل العدوان الحالات والاحتمالات التالية:
· - أن المواجهة السياسية مع الولايات المتحدة الأمريكية لن تبقى سياسية، بفعل المبادرة ونوعية الأداء السياسي العراقي المقابل في هذه المواجهة، والذي تمثل بالنجاح العراقي بإحداث التباعد الموضوعي بين مواقف الولايات المتحدة وبريطانيا (الذيلية)، وباقي الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن. وكان ذلك التشخيص بتعزز على قاعدة فهم أن استهداف النظام السياسي في العراق "مبدأ معلن" ومتفق مع المنظور الستراتيجي لسياسة الولايات المتحدة في الإقليم، ليس في الوقت الحالي بل أسبق منه، وأن تطورات المواجهة لن تكون محكومة بالفعل العراقي المقابل والساعي لتجنب تصعيدها.
· - أن احتمالات المساومة Compromise مع الولايات المتحدة بشكل عام وبغض النظر عن طبيعة الإدارة في البيت الأبيض، هي احتمالات شبه معدومة، وتحققها مرتبط بتبدل الجغرافيا-السياسية في المنطقة والتي رسمت منذ 1917 بحيث أدت إلى الخلق الجغرافي السياسي الحالي للمشرق العربي المرتبط بالخلق القسري للكيان الصهيوني، والمحدد بدوره لمديات: الدور السياسي –الاجتماعي، والسياسي –الاقتصادي، والسياسي –الأمني لكل وحدة جغرافية- سياسية، بحيث ثبت أو تبدل التعامل السياسي معه وفقا للتغيرات الداخلية الحاصلة على ما رتب فيه وله أصلا. لقد ورثت الولايات المتحدة (الإمبريالية) عن بريطانيا (الاستعمارية) ومن ثم طورت وفعلت حق الإملاء على مكونات الإقليم الجغرافية-السياسية، ووظفت وبأشكال مختلفة وتطبيقات مستنبطة هذا الحق في خدمة أهدافها الستراتيجية في الإقليم والعالم بما يخدم أمن وتفوق "إسرائيل" والهيمنة والتحكم بالنفط وسياسات الطاقة.
· - أن العجز الرسمي العربي في أحسن الحالات، والتبعية والتآمر في اسوأ الحالات، لم ولن يخدم إمكانية تطوير المواجهة السياسية مع الولايات المتحدة وإيصالها إلى مرحلة المساومة. وكان فوق كل ذلك التمسك الرسمي العربي العاجز والمجتزأ بتطبيق الشرعية الدولية منفذا لوقف أو إلغاء المساومة السياسية مع الولايات المتحدة.
· - وكذلك فإن الشروع باستنفاذ أدوار أنظمة عربية رئيسية في الخليج سواء بعد التواجد أو الاحتلال العسكري الأمريكي اللاحق لعدوان 1991، أو بعد 11 أيلول 2001 وما تبعه من بروز الدور الإيراني بتكوينه "الإسلامي الخاص" الموظف بما ينسجم والدور المنشود لإيران في المستقبل، على حساب الدور السعودي المستنفذ سياسيا وإسلاميا، بعد اندحار الشيوعية واستنفاذ توظيف الإسلام "التبعي والمستسلم" بحيث أدى ذلك بروز الإسلام "الرافض والمقاوم" من رحم الإسلام التبعي والمستسلم وبما يتعارض مع كينونة وتوجهات النظام السعودي... وكان لإيران ما كان لها، ويمكن أن يكون في المستقبل، من خلال "موقفها الحالي" من الإسلام الرافض والمقاوم لتداعيات الحرب العدوانية الأمريكية في أفغانستان والعراق جارتا إيران.
· - لقد دبرت الولايات المتحدة بروز أدوار الصغار في منظومة الخليج العربي والنظام الرسمي العربي في أماكن أخرى من الوطن العربي، بحيث أن لعب الأدوار أصبح مرتبطا بالتبعية التلقائية من اجل ضمان دور النظام المعني أو تجديده أو تطويره لأجل البقاء أو توريث الحكم حتى في الأنظمة غير الملكية. لقد استطاعت أنظمة الدول الصغيرة من لعب أدوار مؤثرة على حساب أنظمة الدول العربية الكبيرة، وكان يتحقق لها ذلك من خلال تطبيعها مع العدو الصهيوني واصطفاف أنظمتها وتسهيلها ومساندتها للولايات المتحدة في حربها واحتلالها للعراق، ومن ثم (كما يحدث الآن) فرضها بقبول واقع الاحتلال وإفرازاته الباطلة على النظام الرسمي العربي.
· - لقد شخصت القيادة السياسية في العراق أيضا، ومنذ فترة طويلة أعقبت عودة العلاقات الطبيعية مع مصر في منتصف الثمانينيات، عمق الأزمة الموروثة في النظام المصري الحالي من عهد السادات، وعدم تمكن أو رغبة هذا النظام من تجاوزها، وارتهانه الساكن لمنطلقاتها، بما يحيّد من ميزات وإمكانيات مصر القطرية والعربية والإقليمية. لقد تجلى ذلك في التردد والخوف والعوق السياسي لدور النظام المصري ومبادراته في "مجلس التعاون العربي" في حينه، وتحسسه وخوفه في آن واحد من النظام السعودي وتحسبه من أدوار العرب الآخرين، فرادى أو محاور، رغم أرجحية مصر السكانية والتاريخية والسياسية والثقافية والعسكرية في النظام العربي.
· - في الوقت الذي أعملت فيه القيادة السياسية في العراق مبدأ الترابط القومي والموضوعي للصراع العربي الصهيوني المتمثل "حصرا" بنضال الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الصهيوني، مع نضال الشعب العراقي لفك الحصار، كانت الولايات المتحدة تروج لمبدأ الحل المسموح به للقضية الفلسطينية من خلال قبول أنظمة عربية بمشروعية الذرائع بإسقاط النظام السياسي في العراق كمدخل لازم لحل القضية الفلسطينية وذلك تحت غطاء الشرعية الدولية بتطبيق قرارات مجلس الأمن؟؟!! لقد حددت ذات القرارات نزع أسلحة التدمير الشامل العراقية كخطوة لنزع ذات الأسلحة من إقليم الشرق الأوسط بمجمله، والمحصلة أن العراق كان صادقا ولم تكن هناك أسلحة تدمير شامل، وعليه فمن سيطالب من الأنظمة العربية الآن بتطبيق الفقرة 14 من القرار 768؟.
الحالات والاحتمالات المشخصة أعلاه جاءت في مجال تأكيد الفهم الستراتيجي للقيادة السياسية العراقية باستمرارية المواجهة أولا وحتمية العدوان غير المشرع دوليا ثانيا وتواطؤ أنظمة عربية ثالثا وتفوق العدو العسكري رابعا والتمهل والانتهازية لبعض دول الإقليم الأجنبية خامسا وإعطاء الكيان الصهيوني أدوارا أمنية وإدارية وسياسية بفعل العدوان والاحتلال وتداعياته سادسا وتهديد واستنفاذ أدوار أنظمة عربية معينة سابعا وتحفيز عوامل التفتيت والتجزئة في العراق ثامنا وارتهان القرار السياسي للمعارضة العراقية العميلة بخطط الاحتلال والمصالح المذهبية والعرقية والفئوية الضيقة تاسعا .... والتهيئة وتبني خط المقاومة المسلحة وتطويرها لحرب تحرير وطنية تمتلك منهاجها السياسي والستراتيجي على الصعيد القطري والقومي عاشرا. وعليه يكون هدف المقاومة العراقية المسلحة التي يقودها ويديرها حزب البعث العربي الاشتراكي كحركة تحرير وطنية "طرد قوات الاحتلال وتحرير العراق والحفاظ عليه موحدا ووطنا لكل العراقيين".
خيارات المقاومة :
تبني وتطور المقاومة العراقية خياراتها انطلاقا من:
(1) حسها الوطني وعراقة انتمائها للعراق الأسبق حضارة.
(2) وانتمائها القومي العربي.
(3) ومعينها الحضاري الإسلامي.
(4) وممارساتها الجهادية والنضالية المتراكمة.
(5) وفهمها لطبيعة المواجهة المستمرة ومتطلباتها.
(6) وتطبيقاتها الثورية المستنبطة من واقع عملها النضالي.
(7) واسترشادها بفكر البعث ورسالته.
(8) وتحليليها ومرجعاتها وتقيمها لمراحل الإنجاز وصفحات المنازلة في مقاومة الاحتلال.
(9) ورصدها وتشخيصها لأدوار العملاء والمتعاونين مع الاحتلال في الداخل.
(10) ومتابعة وتوصيف أدوار الأنظمة العربية سواء في مرحلة ما قبل الاحتلال وما بعده.
(11) وكشف مداخلات دول الجوار الأجنبية وترتيبات تعاونها مع الاحتلال بما يخدم مصالحها الوطنية على حساب مصلحة العراق ووحدته الوطنية.
(12) وكشف وتحديد انتهازية المصالح الاقتصادية للغير في ظل الاحتلال
(13) وتأشير الدور المعطى "للكيان الصهيوني" وتطورات هذا الدور في ظل الاحتلال وتعاون أنظمة عربية و/ أو تلاقي مصالح قوى إقليمية أخرى.
وعليه.. فالمقاومة العراقية كحركة تحرير وطنية تؤمن :
1 - باستمرارية المقاومة طالما كان هناك احتلال وبأي صيغة وعلى أي جزء من ارض العراق وبغض النظر عن القرارات الأممية اللاحقة للاحتلال.
2 - بشرعية المقاومة وحقها في العمل العسكري وغيره وبالتعرض القتالي على قوات الاحتلال أفراد ومعدات وتجمعات ومنشئات ومعسكرات ومقرات وهيئات وإدارات وخطوط إمداد ومرافق خدمات ومساندة ومباني محتلة ومراكز أمن مساعدة وغيرها.
3 - بشرعية وواجب التعامل القتالي أيضا مع المتعاملين والعملاء أفرادا وأحزابا وهيئات وغيرها من العناوين والمسميات.
4 - منع وعرقلة جهد الاحتلال من التصرف والتمكن والاستغلال، كيفما كان شكله، لثروات ومرافق وممتلكات العراق، وبالطرق والصيغ التي تقتضيها متطلبات تحقيق الهدف عسكرية أو إدارية أو فنية.
5 - بتعميم المقاومة المسلحة على أرض العراق كلها وبفعل ومشاركة العراقيين كلهم، والتأكيد على واجبهم وحقهم المتكافئين في المقاومة وتحرير العراق تحت أي عنوان أو مسمى.
6 - بالعمل على تحقيق تشكيل جيش تحرير العراق كتطوير في عمل المقاومة لتحرير العراق.
7 - بانعدام احتمالات الدعم من قبل الأنظمة العربية كلها ولأسباب مرتبطة بطبيعة النظام الرسمي العربي بمجمله، وبطبيعة وأدوار أنظمة عربية بعينها، لا سيما المحيطة بالعراق العميلة والمستنفذة والطامحة للعب أو تجديد أدوار ترسمها لها الولايات المتحدة بموافقة "الكيان الصهيوني" وبما يخدم المنظور الستراتيجي للولايات المتحدة في الإقليم.
8 - بواجب وحق الجماهير العربية في الانخراط بالمقاومة العراقية المسلحة على قاعدة المسؤولية والحق القوميين وغير المتعارضة مع مسؤولية وحق العراقيين المؤسس على قاعدة الوطنية العراقية.
في المرحلة المعاشة الآن من نضال المقاومة العراقية وجهادها، وما سيكون الوضع عليه لاحقا في ضوء تطور المنازلة في صفحاتها اللاحقة، يكون العمل المقاوم منسجما مع الهدف النهائي، وأخذا بعين الاعتبار تحقيق أهداف تكتيكية متناغمة ومرحلة المأزق السياسي والأخلاقي التي تعيشها الإدارة الأمريكية وحليفتها البريطانية، بفعل افتضاح الذرائعية غير المشروعة لشن الحرب واحتلال العراق. فالأهداف التكتيكية للمقاومة ستعمل لترجيح الهدف الستراتيجي المتمثل بطرد قوات الاحتلال وتحرير العراق والحفاظ عليه موحدا ووطنا لكل العراقيين. وهي "أي المقاومة" بفعلها المسلح والتعرضي تدخل لاعبا مؤثرا في تعميق المأزق السياسي بفعل الاستحقاقات الانتخابية للرئاسة الأمريكية والانتخابات العامة البريطانية، بحيث تسقط الادعاءات الزائفة والبرامج السياسية التي روجت وخططت لها دوائر القرار في واشنطن ولندن لتؤكد للناخبين في الولايات المتحدة وبريطانيا والرأي العام العالمي :
· - زيف الأهداف المعلنة للحرب وعدم مشروعية الذرائع واستهداف إسقاط النظام السياسي في العراق واحتلاله.
· - استحالة تطبيق برامج الاحتلال السياسية والاقتصادية والأمنية والأخرى على أرض العراق، وبالتالي عدمية تعميمها في الإقليم والعالم، وحصرها وردها فقط للطبيعة الإمبريالية العدوانية ومخططاتها التأمرية على العراق والأمة العربية، والتي حتمت في خضم التفرد بالقوة الطاغية واختلال التوازن الدولي، ممارسة العدوان والاحتلال كنموذج مرتبط بحالة التفرد بالقوة من قبل الولايات المتحدة.
· - تعطيل الأدوار المحتملة لأنظمة عربية متآمرة انطلاقا من مطلبيتها بالتعامل مع واقع الاحتلال وإفرازاته، وحرق أصابع تلك الأنظمة في تعاملها المخطط والمحتمل مع الشأن العراقي، وعكس ذلك على أزماتها السياسية والاقتصادية والأمنية المعاشة.
· - تأزيم الإقليم ومفرداته ومنع تحقيق مصالح الأخريين المجاورين على حساب العراق ووحدته الوطنية، وتعظيم تكلفة مساندتهم للعدوان وتعاملهم مع إفرازاته الداخلية في العراق المستهدفة تفتيت الوحدة الوطنية العراقية على حساب مصالح عرقية ومذهبية وجهوية وفئوية مرتهنة للاحتلال ومرتبطة بوجوده.
وانطلاقا من المنهاج السياسي والستراتيجي تستمر المقاومة الباسلة وتعمم وتخوض صفحات المنازلة ضمن المواجهة المستمرة وتعبر مراحل حرب التحرير الوطنية وتعطي النموذج المنتصر كما فعلت شعوب أخرى في أوقات مختلفة من عمر الإنسانية في صراعها مع قوى الشر والعدوان والاحتلال.
عاش العراق حرا وليهزم الاحتلال..
عاشت المقاومة العراقية الباسلة..
عاش مناضلو البعث وعاش الرفيق الأمين العام أمين سر قطر العراق..
المجد والخلود لشهداء العراق الأكرمين..
والله اكبر..الله أكبر
العراق في التاسع من أيلول/سبتمبر 2003
للاطلاع على بيانات حزب البعث العربي الاشتراكي

مواضيع مهمة تستحق القراءة


تفاصيل محضر اللقاء بين رامسفيلد وصدام حسين في سجن المطارواشنطن تعرض علي صدام الظهور تليفزيونيا لوقف المقاومة مقابل الإفراج عنه

تقرير يكتبه: مصطفي بكري
صحيفة الاسبوع 2/5/2005 صدام يرد :انسحبوا فورا .. أعيدوا الحياة إلي مئات الآلاف من الشهداء.. أين أموالنا وأثارنا المنهوبة وتعويضات خسائرنا منذ عام 1991؟- صدام يتهم بوش ب'الغبي الكاذب'.. ورامسفيلد يقول: طلبنا من الطالباني أن يعترض علي إعدامك- وزير الدفاع الأمريكي يقول لصدام: مستعدون للتشاور معك حول الحكم في العراق.. وسنقدم لك المال والحماية ونجمع شملك مع الأسرة
كشفت مصادر سياسية عليمة لصحيفة الأسبوع عن تفاصيل وقائع اللقاء السري الذي عقده وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد مع الرئيس العراقي صدام حسين الذي التقاه رامسفيلد خلال زيارته الأخيرة إلي بغداد..وقد جاء هذا اللقاء في أعقاب تصاعد العمليات الفدائية للمقاومة العراقية ضد قوات الاحتلال الأمريكية وحلفائها وعملائها علي أرض العراق، حيث أشارت المصادر إلي أن القوات الأمريكية قد منيت خلال الأشهر الثلاثة الماضية بخسائر وصلت إلي اكثر من 1600 قتيل وجريح لم يعلن سوي عن عدد ضئيل منهم، وأكدت المعلومات أن الرئيس الأمريكي جورج بوش كان قد عقد لقاء مع أركان إدارته تباحث فيه حول سبل وقف عمليات العنف والمقاومة في العراق إنقاذا لأرواح الجنود الأمريكيين ووقف عملية الانهيار الحاصل في التحالف القائم بين الولايات المتحدة وبعض الدول الأخري التي أرسلت بقواتها إلي الساحة العراقية، وقد توصل المجتمعون إلي صيغة تهدف إلي الإفراج عن الرئيس صدام حسين ونفيه إلي خارج العراق في مقابل إصداره إعلانا تليفزيونيا يطالب فيه المقاومة العراقية بالتوقف عن أعمال العنف وتشكيل حزب سياسي للمشاركة في العملية السياسية في العراق.وقد كلف بوش وزير دفاعه دونالد رامسفيلد بالسفر فورا إلي العراق بحجة الحث علي الإسراع بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة والتقاء القيادات العراقية التي افرزتها الانتخابات الأخيرة. وأشارت المصادر إلي أن رامسفيلد التقي الرئيس صدام حسين في سجنه القريب من مطار بغداد الدولي إلي الغرب من العاصمة العراقية وأن اللقاء استمر قرابة الساعة بحضور قائد القوات الأمريكية في العراق. وفي أعقاب زيارة رامسفيلد للعراق رفع وزير الدفاع الأمريكي تقريرا إلي الرئيس بوش يحوي محضر اللقاء ويرسم ملامح التعامل المستقبلي مع الأوضاع في العراق ليشدد علي ضرورة البحث عن آليات للحوار السياسي مع المقاومة ومع الرئيس صدام حسين.وأكد رامسفيلد في تقريره ان الأوضاع في العراق تزداد خطورة وأن المقاومة العربية تبدو كجيش منظم جري اعداده وتدريبه جيدا، وقدمت إليه امكانات مادية وتسليحية هامة. وأشار رامسفيلد إلي أن عدد المقاومين وصل الآن إلي أكثر من 400 ألف مقاوم حوله أكثر من خمسة ملايين من المساندين.وأشار رامسفيلد إلي أن ما جري في الفلوجة كان له أثر سلبي علي الأوضاع الأمنية وأن المقاومة نجحت في استثمار ما تمخض عن آثار الحرب علي 'الارهاب' لصالحها حيث أصبح الشباب العراقي يتنافس علي التطوع في صفوف المقاومة.وأكد رامسفيلد أن كثيرا من اسماء التنظيمات المقاومة التي تعلن عن نفسها ما هي إلا واجهات لتنظيمات حزب البعث التي يشرف عليها حاليا عزت إبراهيم نائب الرئيس العراقي 'السابق' صدام حسين.وتوقع رامسفيلد أن يزداد الموقف صعوبة للغاية في الفترة القادمة حيث تزايدت وتيرة العمليات المسلحة إلي أكثر من مائتي عملية يوميا، توقع العشرات من الضحايا في قوات الحلفاء وقوات الحرس الوطني والشرطة العراقية.وقال رامسفيلد إنه اطلع علي عدة تقارير أمريكية وعراقية تكشف تردي الأوضاع الأمنية في العراق وتراجع الروح المعنوية للجنود وتصاعد الخسائر البشرية والمادية للقوات.وأشار رامسفيلد إلي أن هناك خسائر فادحة في المعدات الحربية الأمريكية وأن القوات الأمريكية تفقد أسبوعيا متوسط 30 آلية أمريكية علي الأقل، وأن ذلك يïحدث حالة استنزاف مستمرة لدي القوات.وأكد رامسفيلد ان المقاومة استولت خلال الآونة الأخيرة علي مخازن اسلحة أمريكية متطورة تتضمن مدافع وقاذفات وراجمات وصواريخ مضادة للطائرات وأسلحة أخري متقدمة، وأن القادة الأمريكيين أبدوا مخاوفهم من التأثير الإيجابي لهذه الأسلحة علي تصاعد حركات العنف وعمليات المقاومة..وفي نهاية تقريره طالب رامسفيلد بضرورة مواصلة الحوار مع صدام حسين وأنصاره لحين التوصل إلي صيغة يتم من خلالها ضمان فترة هدنة مؤقتة لبحث كافة الشروط المطروحة من قبل الجانبين.
صحيفة الاسبوع حصلت علي محضر الحوار بين صدام ورامسفيلد من مصادر أمريكية موثوقة، وهذا هو نص المحضر:في بداية الحديث كان الرئيس صدام يبدو هادئا للغاية، ربما يكون قد فوجئ بأن ضيفه هو رامسفيلد، إلا أنه لم يبد عليه أي توتر عصبي، بدأ رامسفيلد الحديث بالقول:­ رامسفيلد: لقد جئت للقائك لأتفاوض معك حول الموقف في العراق، لقد أجرينا اتصالات مع بعض أنصارك داخل وخارج العراق، وقد نصحونا بأن نستمع إليك.
صدام حسين : وماذا تريدون؟ لقد احتلت قواتكم أرض العراق الأبي، واسقطتم نظام الحكم دون سند من شرعية واعتديتم علي سيادة بلد حر مستقل ذي سيادة، وارتكبتم جرائم سيسجلها التاريخ ليكون شاهدا علي حضارتكم المخضبة بالدماء، فماذا تريدون بعد كل ذلك.­ رامسفيلد (يحاول أن يكتم غيظه): لا داعي للخوض في الماضي لقد جئت خصيصا لأعرض عليك عرضا واضحا ومحددا، وأريد أن أسمع منك إجابة واضحة ومحددة.
صدام حسين (ساخرا) : أظنك جئت للاعتذار وإعادة السلطة للعراقيين.­ رامسفيلد: ليس هناك ما نعتذر عنه، لقد شكلت خطرا علي جيرانك وسعيت لامتلاك أسلحة دمار شامل ومارست الديكتاتورية علي شعبك وكان طبيعيا أن نمد أيدينا لشعب العراق لنخلصه من المخاطر التي واجهته علي مدي أكثر من ثلاثة عقود.
صدام حسين : أعرف أنك جاهل بالتاريخ، وأعرف أن رئيسك لا يقل جهلا، ولكن يبدو أنكم ظللتم تكذبون حتي صدقتم أنفسكم، إذا كنت تقصد بجيراننا الكيان الصهيوني فنحن فعلا كنا نشكل خطرا ونعد العدة لتحرير أرضنا المغتصبة في فلسطين، وهذه أمنية كل إنسان عربي وليس عراقيا فهذه الأرض عربية وشعبها عربي والصهاينة هم الذين احتلوا الأرض وجاءوا إلينا من كل أنحاء العالم بمساندتكم أنتم وقوي الاستعمار القديم أما إذا كنت تقصد الكويت، فأريد أن أسألك: هل انسحبتم من الكويت أم لا؟­ رامسفيلد: هذه قضايا أمنية، ثم إنه بيننا وبين الكويت ودول الخليج الأخري اتفاقات أمنية.. لقد جئنا بناء علي طلب منهم، لحمايتهم من تهديداتك.
صدام حسين : أليس مضحكا أن يؤتمن الذئب علي الخراف، إن شعب الكويت شعب عربي، والكويت هي أرض عراقية، ولذلك أدعوك أن تقرأ التاريخ جيدا، وإن كنت علي ثقة أنك لن تستوعبه.­ رامسفيلد: دعك من هذا الهراء، أنا أعرض عليك...
صدام (مقاطعا): قبل أن تعرض عليٌî بضاعتك الفاسدة أنا أسألك: هل وجدتم أسلحة الدمار الشامل في العراق أم لا؟­ رامسفيلد (مرتبكا): لم نعثر عليها حتي الآن، لكن حتما سنعثر عليها في يوم ما، هل تنكر أنه كانت لديك نوايا لصناعة قنبلة نووية؟
صدام : لم تكن لدينا أسلحة دمار شامل منذ عام 1991 لقد كنا صادقين ونحن نتحدث مع بعثة التفتيش الدولية، وكنا صادقين في رسائلنا إلي كوفي عنان، وكنتم تعرفون هذه الحقائق، لكنكم كنتم تبحثون عن أية ذرائع كاذبة لاحتلال العراق واسقاط سلطته الشرعية.رامسفيلد: لقد استقبلنا العراقيون بسعادة بالغة ورحبوا بنا، وكان السبب هو ممارسات نظامك الدموي علي مدي كل هذه السنوات التي حكمت فيها العراق.
صدام : أرجوك يا سيد رامسفيلد.. كفاك كذبا، فأنتم الذين فجرتم شلالات الدماء علي أرض العراق، لقد تآمرتم علينا وجئتم ببعض الخونة ليحتلوا السلطة علي أرض العراق العظيم.­ رامسفيلد: من تسميهم خونة اختارهم الشعب العراقي كقادة له بطريقة ديمقراطية وانتخابات نزيهة لم تحدث في ظل حكمكم للبلاد.
صدام : لقد عرفت أنكم جئتم بجوقة الخونة وفي مقدمتهم الطالباني، (ضحك ساخرا)، العراق العظيم يحكمه الطالباني والجعفري، ألا يدعو ذلك للسخرية؟!.. ثم عن أي انتخابات تتحدث.. هل يجوز أن تجري انتخابات حرة كما تقول في ظل احتلالكم لبلدنا؟ يا سيد رامسفيلد لقد تعلمنا من التاريخ أن المحتل لن يأتي إلا بأعوانه وعملائه، ثم تريد بعد كل ذلك أن تقنعني بأن شعب العراق يتمتع بالحرية والديمقراطية، إنك حقا تهذي.­ رامسفيلد (يكتم غيظه بشدة): أنت معزول ولا تعرف حقائق ما يجري في الخارج، إن الشعب العراقي تحرر من ظلمك، ولو رأوك أنت أو أيا من رجالك في الشارع لفتكوا بك..!!
صدام : وأنا أراهنك إذا استطعت أن تعلن عن مكان تواجدك في العراق، لو علمت المقاومة العراقية بمكانك لما استطعت أن تخرج حيا، إنني أريد أن أسدي نصيحة إلي رئيسك 'الغبي'، عليك أن تبلغها له وهي أن ينقذ ما تبقي من جنوده، إن الموت يحاصرهم من كل مكان، والتاريخ لن يرحمه.­ رامسفيلد: لقد جئت للحديث معك حول عمليات 'الإرهاب' التي يحرض عليها رجالك وينفذونها.. لقد قام رجالك مؤخرا بعملية دنيئة استهدفت سجن أبو غريب، حيث أصابوا وقتلوا أكثر من خمسين أمريكيا، كما أنهم قتلوا عددا من المقبوض عليهم بتهم مختلفة، إن رجالك يستعينون بالإرهابيين من كل أنحاء العالم وهم يهددون التجربة الديمقراطية في العراق
صدام حسين : وما هو المطلوب بالضبط؟.­ رامسفيلد: أنا أعرض عليك عرضا واحدا وهو أن يفرج عنك وتختار لنفسك منفي اختياريا في أي بلد تشاء بشرط أن تظهر علي شاشة التليفزيون لتعلن إدانة الإرهاب وتطالب رجالك بالكف عن هذه الممارسات.
صدام حسين: وهل حصلت علي موافقة رئيسك علي هذا العرض؟­ رامسفيلد: نعم هذا العرض تم الاتفاق عليه في جلسة شارك فيها الرئيس ونائبه ووزيرة الخارجية ورئيس جهاز الاستخبارات، وقد كلفت بإبلاغك بهذا العرض.
صدام حسين : إنه ثمن بخس.­ رامسفيلد (بلهفة): مستعدون أيضا لإشراك عناصر مقربة منك في الحكم.
صدام حسين : وماذا أيضا؟­ رامسفيلد: سنقدم لك إعانة مالية محترمة وسوف يحفظ أمنك وأمن أسرتك في البلد الذي ستختاره.
صدام حسين: هل تريد أن تسمع شروطي؟.­ رامسفيلد: يا حبذا.
صدام حسين (بلغة فيها كثير من الغرور والتعالي): أنا أريد أولا منك أن تحدد لي جدولا زمنيا للانسحاب من العراق، وأن تلتزم به حكومتكم أمام العالم، وأن تبدأوا عملية الانسحاب علي الفور.وأنا أطلب ثانيا.. الإفراج فورا عن كافة المعتقلين العراقيين والعرب في السجون التي أقمتموها أو تلك التي قيدتم فيها حرية عشرات الألوف من شرفاء العراق.وأطلب ثالثا منكم.. التعهد بتقديم التعويضات الكاملة عن الخسائر المادية التي لحقت بالشعب العراقي من جراء عدوانكم علي بلدنا منذ أم المعارك في عام 1991 وحتي اليوم، وأنا أقبل بالاستعانة بلجنة دولية وعربية لتقدير هذه الخسائر.وأطلب رابعا.. أن تردوا الأموال التي نهبها رجالكم من خزائن العراق ونفطة خاصة هذا المجرم بريمر وأزلامه من الخونة والمارقين.وأطلب خامسا.. إعادة الآثار التي سرقتموها وسلمتوها لمافيا الآثار، فهذه كنوز لا تقدر بمال الدنيا، لأنها تحمل تاريخ العراق وحضارته صحيح أنكم لا تملكون حضارة ولا تاريخا وأن عمر بلدكم لا يتجاوز بضع مئات من السنين، ولكن كل ذلك لا يجب أن يبرر سرقاتكم وحقدكم علي حضارة العراق وثروة العراق.وأطلب سادسا.. أن تسلموني أسلحة الدمار الشامل إذا كنتم قد عثرتم عليها وأن تعيدوا إلينا حياة كل الشهداء الذين أزهقت أرواحهم، وأن تردوا شرف الماجدات العراقيات الذي سلبتموه.­ رامسفيلد: هل هذا نوع من السخرية؟
صدام : لا، بل هذه هي الحقيقة المرة، التي تعرفونها.. يا سيد رامسفيلد أنتم ارتكبتم أكبر جريمة في التاريخ ضد بلد عربي مسالم.. لقد التقينا سويا في الثمانينيات، هل تذكر عروضك؟­ رامسفيلد: دعنا من الماضي، نحن بصدد إعادة تقييم مواقفنا منكم ومن العديد من القوي التي ناصبتنا العداء في الماضي، نحن قررنا أن نتحاور مع الإسلاميين المعتدلين، وليس لدينا مانع في وصولهم للسلطة عبر صندوق الانتخاب بل الأهم من ذلك أننا قررنا أن نفتح قنوات للحوار مع منظمات 'إرهابية' مثل حماس والجهاد وحزب الله الموالي لإيران، وأيضا منظمات أصولية أخري في العالم كله، بل حتي لدينا مشروع للاتصال بحركة طالبان في أفغانستان لدراسة مشاركتها في السلطة مقابل التخلي عن السلاح.
صدام : إذن بدأتم تعيدون التفكير في نهجكم الخاطئ؟­ رامسفيلد: إنه التطور الطبيعي للأمور، نحن نسعي إلي نشر الديمقراطية في كافة البلدان والحركات الخاضعة للاستبداد.
صدام حسين : أفلحتم إن صدقتم، أنا أعرف حقيقة أهدافكم، وإذا كنتم صادقين حقا فعليكم أن تبدأوا فورا أنتم وحلفاؤكم الانسحاب من العراق، وعليكم أيضا أن تراجعوا موقفكم الداعم لإسرائيل. إنني أعرف أن رئيسك عنيد ومكابر وليس صادقا.­ رامسفيلد: إنه رئيس ديمقراطي منتخب، وليس حاكما دمويا مثلك.
صدام : الإرهاب صناعتكم والكذب أسلوبكم.­ رامسفيلد: إن هذا العرض هو فرصة تاريخية لكم، سنفرج عنك وسنتشاور معك في كل ما يخص شئون الحكم في العراق، إذا رفضت هذا العرض فالفرصة لن تعوض.
صدام حسين : أنا لا أبحث عن الفرص، ولا أبحث عن طريق لإنقاذ رقبتي من حبل المشنقة التي نصبتموها للعراق كله، لو أردت ذلك لقبلت بالعرض الروسي وأنقذت ولديٌ وحفيدي من الشهادة، أنا لا أعرف ما هو مصير أسرتي وبناتي وأحفادي، ولكن ثق أنني مهتم بكل مواطن عراقي وبمستقبل العراق العظيم أكثر من اهتمامي بنفسي وأسرتي.لقد سبق أن عرضتم عليٌ قبل ذلك عن طريق رجالكم أن أقرٌ بأن أسلحة الدمار الشامل هربت إلي سوريا وقلتم إن الثمن هو الافراج عني، فرفضت وها انذا أكرر الرفض مرة أخري.­ رامسفيلد: أنا لا أريد منك رفضا، أنا أريد منك التفكير، نحن نعاود تقييم مواقفنا في الوقت الراهن، نحن نريد وقف الدماء التي تتدفق من كلا الجانبين، ولذلك يأتي عرضنا من منطق القوة وليس من منطق الضعف.لقد طلبنا من جلال الطالباني أن يدلي بتصريح ينفي فيه أية نوايا لإعدامكم كبادرة حسن نوايا منا، ونحن لدينا استعداد لمراجعة موقفنا كاملا من العملية السياسية في العراق بأكملها وأن نتحاور معك ومع رجالك في هذا الأمر.
صدام حسين : هل أنتم مستعدون للانسحاب أم لا؟­ رامسفيلد: يمكن أن نبحث إعادة الانتشار، إن قواتنا أعدت قواعد للبقاء فترة طويلة يمكن أن ننسحب من الشوارع والمدن ولكن سنبقي في القواعد لفترة من الوقت.
صدام حسين : إذن أنتم تريدون عميلا جديدا يضاف إلي هذا الطابور من العملاء، لا يا سيد رامسفيلد.. لا تنس أنك تتحدث مع صدام حسين رئيس دولة العراق.­ رامسفيلد: لكنك خسرت السلطة.
صدام حسين : لم يبق لي سوي الشرف، والشرف لا يباع ولا يشتري.­ رامسفيلد: لكن الحياة لها قيمة لا تقدر.
صدام حسين : لا قيمة للحياة بدون الكرامة، وأنتم سلبتم العراق كرامته عندما دنستم أرضه وسوف نسترد كرامتنا سواء بقي صدام حسين أو استشهد.­ رامسفيلد: إن أنصارك الذين تحاورنا معهم قالوا لنا إنك صاحب القرار الأول والأخير، هل كانوا يتوقعون رد فعلك؟
صدام حسين : بالقطع هم يعرفون أن صدام حسين لايستطيع أن يتراجع علي حساب وطنه وكرامته.­ رامسفيلد: التاريخ سيحملك مسئولية الدماء التي تسال في العراق.
صدام حسين : بل التاريخ سيحاكمكم علي جرائمكم.. لقد حذرتكم من قبل وقلت لكم ستنتحرون علي أسوار بغداد، وها أنتم تدفعون الثمن، أرجوك أن تذهب إلي لندن وتقرأ سجلات وزارة الخارجية البريطانية لتعرف بعضا من ملامح كفاح الشعب العراقي في مواجهة أصدقائكم البريطانيين الذين تكررون أخطاءهم وتشركونهم معكم.. الشعب العراقي شعب عنيد ولا يخاف الموت.. والمقاومة أقوي مما تتصورون ولذلك أبشركم بالمزيد.

الاثنين 23 ربيع الاول 1426 / 2 آيار 2005

مقابلة مع صلاح المختار تم تعديلها قليلا

تجد شبكة البصرة من الضروري الاشارة الى ان نص المقابلة يختلف عن مقدمة السيد درايفوس، حيث قٌول السيد المختار مالم يقله حول بعض القضايا، كما يتضح من النص. كما ان مسالة دعوة السيد المختار للتفاوض لم تكن كما وردت في المقدمة، فكما هو واضح من الاسئلة والاجوبة ان السيد المختار كان يجيب على سوال السيد درايفوس حول ما تريده المقاومة والحزب وشروطهما، وهذا يزيل الانطباع الخاطئ بان المختار كان هو الذي طالب بالتفاوض. ان شبكتنا تقترح الاعتماد على نص الاجوبة على الاسئلة قبل كل شيئ .شبكة البصرة
مقابلة:قيادي بعثي يدعو لمباحثات سلام
ترجمـة: الدكتور فاضل بــدرانكتبها: روبرت دريفوس
الموضوع التالي هو مقابلة مع صلاح المختار تم تعديلها قليلاً، وهو أحد المسؤولين في حزب البعث حيث انتمى اليهِ منذُ 47 عاماً. وعندما حصل الاحتلال الامريكي للعراق عام 2003 كان المختار سفيراً للعراق في فيتنام. وقبل ذلك، كان سفيراً في الهند، وخدم في البعثة العراقية لدى الامم المتحدة في نيويورك، كما أنهُ عمل كأحد المؤلين في وزارة الاعلام العراقية. وعلى الرغم من أنهُ شددَ في حديثهِ أنهُ ليسَ متحدثاً رسمياً بإسم حزب البعث أو بإسم المقاومة في العراق، لكن من الواضح من تعليقاتهِ أنهُ ظلّ على علاقة قريبة من اولئك الذين يقودون المعركة في العراق. قبل العام 2003 كان المختار مقرباً من طارق عزيز –وزير الخارجية العراقي السابق- وهو محتجز حالياً لدى القوات الامريكية.
في هذهِ المقابلة، المختار يدعو لمباحثات سلام بين الولايات المتحدة وحزب البعث، وهو يدين بقوة الهجمات ضد المدنيين التي تقوم بها القاعدة في العراق، وهو قد ذهب الى أبعد من ذلك حيث أنهُ يتهم "الزرقاوي" بأنهُ يعمل بتوجيه من المخابرات الامريكية والايرانية. والمختار حالياً يقيم في اليمن.هل بإمكانكَ أن تقول لي أين كنتَ عندما بدأت الحرب؟ هل كنتَ في هانوي؟ وماذا حصلَ وقتها؟ وأعلم أنكَ تقيم في اليمن حالياً.عندما بدأت الحرب العدوانية كنتُ أنا في هانوي بصفتي سفيراً للعراق. وقد عملت كل مابوسعي للدفاع عن شرعية حكومتي ولأعري الطبيعة الاستعمارية للإحتلال الامريكي لوطني العراق. ولكن بعد أن تم إحتلال بلدي بالكامل إخترت أن اكون في مكانٍ استطيعُ فيه أن استمرَ بكفاحي من أجل تحرير بلدي. وقد تركتُ فيتنام الى اليمن ولازلتُ اعيش فيه منذ ذلك الوقت.
هل أنتَ متحدثاً بإسم المقاومة في العراق؟كلا فأنا لستُ ناطقاً بإسم المقاومة في العراق ولا بإسم حزب البعث(ولم انل شرف ذلك الموقع- حذفت من النص الاصلي للاجوبة).. فأنا ببساطة بعثي منذُ 47 عاماً. وأنا أيضاً، كاتب ومؤلف لعدة كتبٍ وأبحاث إضافةً لآلاف المقالات التي كتبتها داخل وخارج العراق عن ايديولوجية حزب البعث وسترتيجيتهِ. لهذا السبب فقد عُرِفتُ كمثقفٍ بعثي حيث ، وبعد الاحتلال الامريكي، بدأتُ أعمل بكل طاقتي وفي أي موقعٍ متوفر للدفاع عن حرية وطني وتأريخ حزبي.
هل تستطيع أن تحدثني ببعض التفاصيل عن كيف تم تنظيم المقاومة؟ وهل هناك قيادة وطنية لها؟ وهل أن قيادتها داخل وخارج العراق؟ وهل أن الاتصالات صعبة؟ إن المقاومة العراقية المسلحة قد بُدأَ بتنظيمها عملياً في العام 2001، حينما توصلت القيادة العراقية الى أن إدارة بوش قد قررت إحتلال العراق. في ذلك العام تم إستكمال التحضيرات للمقاومة؛ مثل إختيار قيادة سرية للحزب وقوات مُختارة كفوءة من حزب البعث والجيش العراقي، وخاصةً من قوات الحرس الجمهوري، وإختيار مجموعة من أذكى ضباط الجيش, ومجموعة من علماء هيئة التصنيع العسكري، و ملايين من العـراقيين الذين تدربوا على حرب العصابات في المناطق المدنية. كما تم خزن وتوزيع الاسلحة والاعتدة في مناطق سرية وبكميات تكفي للقتال لعشرة سنوات في الاقل وبدون اي مساعدة خارجية. أما عن موضوع القيادة الوطنية الميدانية: نعم فهناك قيادة مركزية لمنظمات المقاومة وكل أعضاء هذهِ القيادة هم داخل العراق. ومعظم هؤلاء القادة هم قادة جُدد برزوا بعد الاحتلال الامريكي وهذا هو سبب عدم وقوع أيٍ منهم في الاسر. وليس هناك أي عضو في تلك القيادة يعمل من خارج العراق. أما مشاكل الاتصالات فقد تم التغلب عليها وذلك بإعتماد نظام إتصالات سري معقد جداً ومتقدم جداً وبسبب هذا التكتيك لم تستطع الـ المخابرات المركزية الامريكية إختراق التنظيمات السرية للمقاومة.
هل هناك ايٍ من قيادات الحزب قبل العام 2003 مازال فاعلاً؟ مشكلة عدم فهم الاميركان للمقاومة أنها تبدو بلا وجه؟نعم هناك من أعضاء آخر قيادة منتخبة قبل العام 2003 تمارس دورها في القيادة الوطنية للمقاومة. مثل السيد عِزة إبراهيم الدوري، وهو الآن يقوم بدور القائد الميداني للمقاومة المسلحة. وبالمناسبة فإنها لسعادة عظيمة أن ابلغك –وحسب ما اعلنهُ اطباء سبقَ ان عالجوه في بغداد وفينا- فإنهُ لايعاني من أي مرض ذو خطورة كاللوكيميا أو السرطان. فهو في نشاطٍ وصحتهُ جيدة. أما بخصوص ما يقال عن أن قيادة المقاومة (بلا وجه)، فمن المعروف جيداً أنهُ وقبل الاحتلال فقد حُرِصَ على إبقاء القيادات الوطنية للمقاومة مخفية وسرية لضمان استمرار الثورة المسلحة..ولذا فإن عدم كشف القيادات المقاومة هو جزأ من ستراتيجية المقاومة المحتسبة، ولكن حكومتكَ تعلم جيداً بأن معظم المقاومة بعثيون، وأنَ عملية تنظيم المقاومة تخضع لقيادة حزب البعث. وهذا أعتقدهُ كافياً ليعطيك التصور عن طبيعة المقاومة.
لقد ذكرتَ في مقابلةٍ لكَ أن حزب البعث مستعد للتباحث مع كل من الولايات المتحدة وبريطانيا. فهل يمكنكَ الحديث ولو قليلاً عن ذلك؟ ماهي مطالبك؟ وهل أن الحزب سيعطي الضمانات بعدم ضرب القوات الامريكية عند بدأها بالانسحاب؟ في أي حرب أو أزمة كبيرة، المباحثات بين الطرفين المتصارعين هي الوسيلة الطبيعية إذا ما ارادت اطراف النزاع ان تضع نهاية سلمية للنزاع او الحرب.قيام الولايات المتحدة باحتلال العراق وضع الجميع امام طريق مسدود، ولكن الآن والوضع الذي يواجههُ جيشكم في العراق هو الاسوأ في تأريخ الحروب. لقد استخدمَ الجيش الامريكي أقصى قوة عسكرية لديه بما فيها اكثر تكنولوجيات السلاح تقدماً، واستخدمَ اكثر اسلحة التدمير الشامل فتكاً، ودمرَ المدن كما في الفلوجة، وقام بتعذيب الناس جسدياً ونفسياً، ولكن النتيجة هو ازدياد الناس للإرتباط بالمقاومة المسلحة وتوسع قاعدتها.إنّ المناقشات المحتدمة في كونغرسكم وفي حكومة الولايات المتحدة وبين القادة العسكريين حول إحتمال الانسحاب السريع ، إنما يعكس الفهم الصحيح لما يحيق بالجيش الامريكي من خطرٍ في العراق. وأعتقد أنهُ من المهم أن يفهم الرأي العام الامريكي أنّ الثورة المسلحة في العراق سوف لن تموت، ولن تضعف مهما كانت اساليب التعامل معها. وعلى العكس، فإنها تكبر وتتوسع لتنتشر في كل مكان من العراق.ولديكم في الولايات المتحدة مثل يقول "إذا وجدتَ نفسكَ أصبحتَ بحفرة، فتوقف عن الحفر!"... والمخرج الوحيد للولايات المتحدة من الحالة المميتة التي هي فيها أن تتباحث مع حزب البعث وقادة المقاومة وليس مع أي جهةٍ أخرى. لأن أولئك الذين يملكون أكبر قوة سياسية وتنظيمات عسكرية في العراق هم من يلعب الدور الحاسم في الصراع في العراق.
وأن مطالب المقاومة تم نشرها لأكثر من مرة خلال السنتين الاخيرتين. وبين تلك المطالب هو الانسحاب الكامل والسريع من العراق، وتعويض العراقيين والعراق، واعادة بناء المؤسسات الحكومية والجيش الوطني العراقي. ومقابل ذلك يتم ضمان انسحاب الجيش الامريكي من العراق بسلام. وبعكس ذلك فإن أي إنسحاب من العراق بدون مباحثات مع القوة الحقيقية الحاسمة في العراق سوف لن يضمن سلامة الجيش المنسحب وسوف تتعرض القوات الامريكية لخسائر كبيرة. ولقد أعلنت قيادة المقاومة أكثر من مرة بأنها ترغب بمباحثات للوصول الى حلٍ سلمي في للحرب في العراق. وعلى اساس ذلك فالكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة الامريكية.
ماهو موقف الحزب من الزرقاوي؟ وما هو رأيك بالهجمات التي تُشَن على المساجد الشيعية وغير ذلك؟نحنُ نظن أن قصص الزرقاوي هي من إنتاج ألـ سي آي أي (CIA )، لأن العديد من المؤشرات تثبت أنّ الزرقاوي قد قُتِلَ في شمال العراق عند بداية إحتلال العراق. المخابرات المركزية الامريكية والمخابرات الايرانية هم من يعملون على إشعال فتنة طائفية في العراق، فتقومان بقتل العراقيين على هويتهم الطائفية وفي تفجير المساجد السنية والشيعية. وهذهِ ليست أعمال مقاومة. كما أنها أعلنت أكثر من مرة أن عملياتها تتركز ضد القوات المحتلة وضد العراقيين الذين يساندون القوات المحتلة ويعملون عملاء لديها. أما بخصوص القاعدة أو منظمة بن لادن، فأودُ أن أذكركَ بأن هذا التنظيم لم يكن موجوداً في العراق قبل احتلال الولايات المتحدة للعراق. هذهِ التنظيمات تواجدت في العراق، فقط، بعد الاحتلال. إذن فسياستكم هي من جلب "القاعدة" للعراق ..وليس الرئيس "صدام حسين".
ماهو رأيك بما ذكرهُ السفير "خليل زاده" في تصريح صدرَ عنهُ مؤخراً حول مباحثاتهِ مع المقاومة أو كما سمّاها هو "العصاة"؟ ولقد سمعت أنّهُ قد قُطِعَ شوطاً لابأس بهِ في المباحثات مع قياداتٍ بعثية المسؤلين البعثيين.مرة أخرى فإن الولايات المتحدة ترتكب نفس الاخطاء التي سبقَ أن إرتكبتها في فييتنام، وذلك بمحاولتها إختلاق أشخاص أو مجموعات ليس لديها تأثير أو ذات تأثير ضعيف في الاحداث لبناء ستراتيجية خروج قواتها. والذي قالهُ السفير الامريكي مؤخراً إنما يعكس تكتيكاً سيكولوجياً يستهدف وحدة فصائل المقاومة المسلحة ضد الاحتلال. واستناداً الى تصريحات لفائل المقاومة فإنهُ ليس هناك أي منظمة للمقاومة إتصلت بالولايات المتحدة او بمن يمثلها في العراق.
وللدقة أقول، أن السفير الامريكي قال بأنهُ يحاول الاتصال بالـ "العصاة"، لكنهُ لم يقل أنهُ نجحُ في مسعاه. ولأجل هذهِ المناقشة، أفترضُ أن الولايات المتحدة استطاعت أن تتفق مع أحد الاجنحة الضعيفة في المقاومة، فما الذي سيحصل؟ في الحقيقة ستغوص القوات الامريكية أكثر في مستنقع إحتلال العراق، لأن منظمات المقاومة المسلحة قد قررت عدم السماح لتمرير أي حل يكافيء المعتدي المحتل على عدوانهِ ولا أن تسمح بالقفز من فوق الممثل الشرعي الوحيد للشعب العراقي ، ألا وهو المقاومة العراقية المسلحة. وأن القادة العسكريين الامريكيين في العراق يعلمون جيداً أنهُ لايمكن الوصول لحلٍ لأزمة العراق دون التباحث مع أكبر القوى السياسية والعسكرية في العراق.
هل أن بعض الذين رشحوا أنفسهم في إنتخابات الاسبوع الماضي يتعاونون مع حزب البعث؟ أم أنّ الحزب قد عارض أي مشاركة في الانتخابات؟لم يسمح الحزب لأيٍ من أعضائهِ بالمشاركة بما يُسمى "الانتخابات" في العراق. والحزب كان قد أعلن أكثر من مرة بأنهُ لا إنتخابات حُرة ولا إنتخابات حقيقية يمكن أن تكون بظل الاحتلال، وهو ما يؤكدهُ القانون الدولي. ولقد قررت المقاومة العراقية أن تهزم أميركا بمقاومة مسلحة وليس بالوسائل السياسية منطلقين من فهمهم العميق للأهداف غير المعلنة للولايات المتحدة.
هل هناك أي جهة تمثل الحزب –بالاضافة اليك- داخل العراق أو خارجهِ استطيع التحدث اليها؟ في الاردن أو في سوريا؟ أو في أوربا؟ أو أي مكان؟حسب معلوماتي فإن الحزب لم يعين قبل الاحتلال ممثلين أو ناطقين بإسمهِ في أي مكان، وببساطة؛ لخشيتهِ من أن ذلك سيكون وسيلة لأختراق الحزب. ولذا فهمهُ الاساسي هو التحرير واستعادة الوطن.

بيان حزب البعث العربي الاشتراكي في الجزائر




بيان حزب البعث العربي الاشتراكي - قطر الجزائر
بسم الله الرحمن الرحيم


حزب البعث العربي الاشتراكي أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة
شبكة البصرة
نداء
المحاكمة المزعومة للقائد صدام حسين محاكمة لكل البعثيين

أيها البعثيون في كل مكان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يستمر أعداء الأمة والإنسانية من أمريكان وبريطانيين وعملائهم في تحدي الأمة والخيرين فيها وفي مقدمتهم البعث المجاهد، ليس من خلال استمرار احتلال أرض العراق الطاهرة، والتنكيل بشعبه فحسب، وإنما في إساءتهم لرئيسه الشرعي؛ القائد صدام حسين ورفاقه الأبطال حيث أعلنوا عن طريق العملاء من رموز الشرذمة الصفوية في العراق وحلفائهم من حثالة الأكراد، عن محاكمة مزعومة في التاسع عشر من الشهر الجاري للرئيس القائد صدام حسين ورفاقه، محاكمة صورية يحتمل أن تصدر أحكاما رعناء وطائشة للتنفيس عن حقدهم الدفين ضد العروبة ورموزها المجاهدة. وفي هذه الحالة ندعو من الجزائر كافة البعثيين المجاهدين في الوطن العربي وخارجه لأخذ الأمور بجدية أكثر وتحمل المسؤولية كاملة والاستعداد للرد المدوي على هؤلاء الأعداء الماكرين في الأوقات المناسبة والأماكن المناسبة وكل حسب قدرته وطاقته في حالة التطاول على رموز البعث بإجراء المحاكمة أو الإساءة أو اتخاذ أية قرارات طائشة بحقهم، لأن السكوت عن هذه المؤامرة يعني التسليم في العراق وعروبته أولا ومنجزات الحزب ورموزه ثانيا، وفتح الطريق واسعا أمام الاستعمار والامبريالية والشعوبية لتعبث بالأمة العربية وتاريخها ورموزها، وساعتها لا ينفع الندم. فليكن الوطن العربي ساحة واحدة والعدو واحد من المحيط إلى الخليج.
حيا الله البعث ومجاهديه الأبطال
والله الموفق

حزب البعث العربي الاشتراكي في الجزائر
الجزائر في 13/10/2005
شبكة البصرة
السبت 11 رمضان 1426 / 15 تشرين الاول 2005